تراجع النفط وعوائد السندات يضغط على الدولار مع صعود الأسهم
ظلّ الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع.
آخر تحديث: 21 تشرين الأول 2026 · قبل 54 دقيقة
ظلّ الدولار الأميركي تحت الضغط في تعاملات الأربعاء، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، ما قلّص جاذبية العملة الأميركية، في وقت عززت فيه مكاسب أسواق الأسهم الإقبال على الأصول الأكثر مخاطرة.
واقترب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل نظيره الأميركي، بعدما قال أندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، إن توقعات التضخم أصبحت «أسوأ بشكل ملموس»، ما يترك البنك أمام احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7013 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوى سجله في الجلسة السابقة عند 0.7017 دولار. في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.78 نقطة، بعدما تراجع 0.2 في المائة، الثلاثاء.
وكان الدولار قد استفاد في الفترة الماضية من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي، مدعوماً أيضاً باستقلال الولايات المتحدة النسبي في مجال الطاقة.
لكن أسعار النفط تراجعت خلال الليل، بعدما سجلت أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط موازنة المستثمرين بين اجتماع الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، الذي تضطلع بلاده بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، واستمرار هجمات الحوثيين على منشآت سعودية وتقارير عن استهداف سفن في الخليج.
وفي المقابل، سجلت «وول ستريت» مكاسب قوية مع انطلاق موسم نتائج شركات التكنولوجيا، فيما ارتفع مؤشرا «نيكي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي، الأربعاء.
وقالت كارول كونغ، الاقتصادية واستراتيجية العملات في «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى يمكن أن تؤثر بقوة على الدولار، في ظل ارتباط معنويات أسواق الأسهم وتوقعات النمو بأداء تلك الشركات.
وأضافت أن الطلب على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً قد يتراجع مع انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار الطاقة، لكنها توقعت أن تسجل العملة الأميركية ارتفاعاً محدوداً خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الأميركية.
واستقر الدولار أمام الين الياباني عند 158.33 ين، وأمام اليورو عند 1.1229 دولار، وأمام الجنيه الإسترليني عند 1.33735 دولار.
وظل المستثمرون حذرين إزاء اليورو في ظل الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة في فرنسا وتفاقم الضغوط المالية. وأعلنت الحكومة الفرنسية، الثلاثاء، تعزيز قوات الشرطة بعناصر من الجيش وتنفيذ إجراءات أمنية واسعة استعداداً لاحتجاجات جديدة السبت، بعد إقرارها بوجود قصور في التعامل مع أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، التي تصدر في أيام متتالية بدءاً من الأربعاء المقبل، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وفي المقابل، يراهن المتعاملون على رفع كل من بنك الاحتياطي النيوزيلندي وبنك كندا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.5677 دولار أميركي، فيما استقر الدولار الكندي عند 1.4064 دولار كندي للدولار الأميركي.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
