28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
خبر

الممرات الشمالية لإيران والفرص الجديدة وسط قيود المسارات الجنوبية

🔗 /s/23999
ملخص آلي للخبر

أدت التطورات الأخيرة، سيما الحصار البحري لإران من قبل الولايات المتحدة وما يمثله من خطوة ذات طابع عسكري، إلى جانب القيود المفروضة على المسارات الجنوبية للبلاد، إلى توجيه الأنظار نحو الجيران الشماليين الذين يمتلكون حدوداً برية مشتركة مع إيران.

وفي هذا السياق، اكتسبت دول آسيا الوسطى والقوقاز أهمية بالغة، لا سيما تلك التي ترتبط بإران براً وبحراً عبر بحر قزوين، حيث تبرز عدة نقاط رئيسية.

أولاً، تتمتع إيران بموقع جيوستراتيجي فريد يربط بين شرق آسيا، آسيا الوسطى، أوروبا وأفريقيا، ويوفر لها إمكانية الوصول إلى هذه المناطق عبر بحر عمان والخليج العربي. يمنح هذا الموقع إيران مكانة متميزة ويجعل احتياجاتها مرتبطة باحتياجات دول الجيران، مما يتيح مصالح مشتركة لجميع الأطراف ويجعل إبقاء الحدود مفتوحة أمراً بالغ الأهمية في المرحلة الراهنة.

ثانياً، استخدمت دول آسيا الوسطى والقوقاز إيران تقليدياً كبوابة نحو بحر عمان والخليج العربي لتصدير واستيراد بضائعها. ومع مواجهة مضيق هرمز للقيود، اتجهت هذه الدول للاهتمام بالحدود البرية والمسارات البديلة عبر الأراضي الإيرانية، بينما تسعى إيران بدورها لتقليل اعتمادها على السواحل الجنوبية عبر الاستفادة من حدود جيرانها.

يتيح هذا الوضع فرصاً جديدة للتعاون؛ فدول القوقاز مثل أذربيجان، جورجيا وأرمينيا تستطيع استخدام الأراضي الإيرانية للتواصل مع تركيا وأوروبا، وللوصول إلى جنوب آسيا بما في ذلك باكستان وأفغانستان تجارياً ونقلياً. في المقابل، تستطيع إيران الاتصال عبر القوقاز بالبحر الأسود وروسيا، وتسيير بضائعها عبر أذربيجان نحو روسيا، أو الاستفادة من الطرق الممررة عبر أذربيجان وجورجيا للوصول إلى موانئ «پوتی» و«باتومی» على البحر الأسود.

أما في آسيا الوسطى، التي تمتلك شبكات طرق برية وحديدية، تبدو الأوضاع أكثر ملاءمة؛ حيث يمكن لقطار قادم من الصين عبر كازاخستان، أوزبكستان وترкмеستان الدخول إلى إيران والاتصال بشبكة السكك الحديدية الإيرانية لنقل البضائع نحو أوروبا أو تركيا أو جنوب آسيا، أو تصدير البضائع الإيرانية بدورها نحو آسيا الوسطى والصين.

ث ثالثاً، يشهد قطاع النقل البري حركة متزايدة للشاحنات الإيرانية والأجنبية عبر الطرق السريعة المؤدية إلى المعابر الحدودية، إلى جانب الروابط البحرية عبر بحر قزوين مع أذربيجان، روسيا، ترкмеستان وكازاخستان لتصدير واستيراد البضائع.

وتواجه روسيا أيضاً ظروفاً مشابهة وعقوبات مفروضة، ولديها ارتباط بحري مباشر مع إيران عبر بحر قزوين، إلى جانب الطرق المارة بأذربيجان أو كازاخستان ومنها إلى ترкмеستان. وعليه، فإن التعاون بين طهران وموسكو في مواجهة ضغوط العقوبات يعتبر أمراً حيوياً للحفاظ على خطوط النقل والتبادل التجاري، مع تسريع البلدين لتفعيل مسارات جديدة وتذليل العقبات البرية والبحرية.

وتكتسب المشاورات بين إيران وهذه الدول عبر وزارة الطرق والتنمية الحضرية، إلى جانب جهود وزارة الخارجية لتوفير البنى التحتية لحل المشكلات اللوجستية، أهمية مضاعفة في ظل الصعوبات التي تواجهها مسارات بحر عمان والخليج العربي بسبب التدابير الأمريكية والوجود العسكري قرب مضيق هرمز.

خامساً، ينبغي لدول المنطقة استبدال المنافسة بالتعاون، وتقليل الخلافات وتعزيز القواسم المشتركة لتحقيق المصالح الوطنية. إن تغليب المنافسة غير البناءة يضر بالجميع، بينما يجلب التعاون منافع مؤكدة لإيران، روسيا، تركيا، الصين، دول آسيا الوسطى والقوقاز.

وترى إيران في اجتماعات صيغة «3+3» التي تجمع دول القوقاز (جورجيا، أرمينيا، أذربيجان) مع دول المنطقة الخارجية (إران، روسيا، تركيا) أداة مفيدة لتعزيز التعاون وتعميق العلاقات. كما تسهم العضوية في التكتلات الإقليمية مثل منظمة شانغهاي للتعاون، الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومنظمة التعاون الاقتصادي (إكو) في توسيع التعاون خلال هذا الظرف الحساس.

وختاماً، يبدو أن إغلاق مضيق هرمز، رغم ما خلقه من صعوبات وتحديات اقتصادية لإيران والمنطقة، قد دفع الأطراف نحو التفكير في تعاون أقرب والبحث عن مسارات بديلة. ويمثل هذا تطوراً إيجابياً، إذ إن المسارات الجديدة التي أُنشئت كبدائل ستشكل مستقبلاً بعد إعادة فتح المضيق مكملاً للمسارات الجنوبية، وتدعم النشاط الاقتصادي في إيران ومنطقة آسيا الوسطى والقوقاز وروسيا والصين.

*السفير الإيراني الأسبق لدى جمهورية أذربيجان

المصدر: www.tabnak.ir

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.