21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

المذكرة البحرية مع تركيا.. سياسيون ليبيون يبرزون مكاسب إقرارها

أكد سياسيون ليبيون دعمهم لمصادقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019، معتبرين أنها تعزز موقف ليبيا التفاوضي في شرق البحر المتوسط، وتفتح آفاقا أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثمار في الطاقة.

آخر تحديث: 21 تشرين الأول 2026 · قبل 50 دقيقة

طرابلس/ الأناضول

** النائبة ربيعة أبوراس للأناضول:

- المصادقة تعني أن المذكرة أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لليبيا وتعزز قوتها التفاوضية في شرق المتوسط

- حسن إدارة الملف يتيح زيادة الاستثمارات وتطوير الخدمات النفطية وخلق فرص عمل

** رئيس تجمع الأحزاب الليبية فتحي الشبلي:

- الاتفاق مع تركيا مفيد اقتصاديا وليبيا بحاجة إلى خبراتها في المسح الزلزالي

** رئيس حزب الديمقراطيين المستقلين سامي السيد:

- المصادقة خطوة إيجابية تعزز الاستثمار في النفط والغاز والعلاقات بين البلدين

أكد سياسيون ليبيون دعمهم لمصادقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019، معتبرين أنها تعزز موقف ليبيا التفاوضي في شرق البحر المتوسط، وتفتح آفاقا أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثمار في الطاقة.

وقالوا، في أحاديث للأناضول، إن المصادقة تمنح المذكرة دعما مؤسسيا أوسع، يتجاوز موافقة الحكومة في طرابلس، مع التأكيد على أهمية تحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تحقق مصالح البلدين.

** دعم سياسي وقوة تفاوضية

وقالت عضو مجلس النواب ربيعة أبوراس إن المصادقة على مذكرة التفاهم بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية تكتسب أهمية على المستويين الليبي والإقليمي.

وأضافت: "إن مصادقة مجلس النواب على المذكرة تحمل رسالة مفادها أن هذا الملف لم يعد مقتصرا على حكومة واحدة في طرابلس، بل أصبح جزءا من السياسة الرسمية لليبيا".

وأوضحت أن إقرار المذكرة بالإجماع يعزز القوة التفاوضية لليبيا في شرق البحر المتوسط، ويتيح توسيع شراكتها مع تركيا في مجال الطاقة.

ورأت أن من أبرز المكاسب توفير إطار سياسي وقانوني أوسع للتعاون في التنقيب والمسح الزلزالي بالمناطق البحرية ذات الإمكانات في مجال الوقود الأحفوري.

وأشارت إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وشركة البترول التركية وقعتا، في يونيو/ حزيران 2025، مذكرة تفاهم لإجراء دراسات جيوفيزيائية ومسح زلزالي ثنائي الأبعاد في 4 مناطق بحرية، بطول إجمالي للمسح يبلغ نحو 10 آلاف كيلومتر.

وبحسب أبوراس، فإن حسن إدارة الملف سيتيح لليبيا الاستفادة من زيادة الاستثمارات وتطوير قطاع الخدمات النفطية وخلق فرص عمل وتنويع مصادر الدخل، وربما تعزيز مكانتها موردا للغاز إلى الأسواق الأوروبية.

وأكدت أن المذكرة لا تستهدف اليونان أو أي دولة أخرى، بل تمنح ليبيا موقفا تفاوضيا أقوى، وتوفر ضمانات لاعتماد الإحداثيات والخرائط الدقيقة التي توصلت إليها اللجان الفنية المشتركة.

** انعكاسات إقليمية

ورأت أبوراس أن المصادقة عززت موقف ليبيا سياسيا، وقد تسهم في إعادة تشكيل موازين القوى في شرق البحر المتوسط.

وقالت: "من المرجح أن يكون لمصادقة البرلمان تأثير واضح في إعادة تشكيل موازين القوى في شرق المتوسط. فهي تعزز التقارب بين ليبيا وتركيا، وتمنح أنقرة عمقا جغرافيا وسياسيا أوسع في شرق المتوسط، في مواجهة الترتيبات الإقليمية التي تشمل اليونان وقبرص ومصر وإسرائيل بدرجات متفاوتة".

وأضافت أن الخطوة قد تدفع أثينا إلى تكثيف اتصالاتها مع ليبيا والاتحاد الأوروبي، وتشجع مصر على إعادة تقييم خياراتها بما يحفظ مصالحها البحرية والأمنية.

واعتبرت أن المذكرة تمنح ليبيا ورقة استراتيجية مهمة، مستدركة: "لكن قيمتها الحقيقية ستتحدد بقدرة الدولة الليبية على توحيد مؤسساتها، وإدارة مواردها بشفافية، وتحويل الاتفاقية من إعلان سياسي إلى ترتيبات اقتصادية واستراتيجية قابلة للتنفيذ وتحظى بأوسع قبول ممكن".

** حاجة إلى الخبرة التركية

من جانبه، قال رئيس تجمع الأحزاب الليبية ورئيس حزب صوت الشعب فتحي الشبلي إن مصادقة مجلس النواب على المذكرة تصب في مصلحة ليبيا.

وأضاف: "لا يمكننا اليوم أن ننسى دور تركيا في ليبيا؛ فقد قدمت لنا مساعدة كبيرة خلال ثورة فبراير، وكان لموقف تركيا دور إيجابي، ولا سيما خلال الهجمات التي استهدفت طرابلس عام 2019".

وأشار إلى حاجة بلاده إلى الخبرة التركية في المسح الزلزالي وتطوير الموارد البحرية.

وقال: "نعتقد أن الاتفاق مع تركيا سيكون مفيدا لليبيا من الناحية الاقتصادية. فنحن بحاجة إلى تطوير مواردنا وزيادتها، في وقت لا تمتلك فيه ليبيا اليوم الإمكانات الفنية واللوجستية اللازمة لحفر الآبار واستخراج النفط والغاز من أعماق البحار. ولذلك، نعد مصادقة البرلمان خطوة جيدة في هذا الاتجاه".

ورأى أن استثمار موارد النفط والغاز في قاع البحر يمكن أن يحقق عوائد كبيرة للبلدين في إطار التعاون المرتبط بمذكرة تحديد مناطق الصلاحية البحرية.

وأكد أن تطوير العلاقات بين تركيا وليبيا شأن يخص البلدين، معتبرا أن بإمكان اليونان اللجوء إلى المحاكم الدولية إذا أرادت الاعتراض على الاتفاق.

** استثمار وشراكة

بدوره، قال رئيس حزب الديمقراطيين المستقلين الليبي سامي السيد إن المذكرة ظلت معلقة في مجلس النواب منذ عام 2019، وإن المصادقة عليها تمثل خطوة إيجابية من رئاسة المجلس الجديدة.

وأعرب عن أمله في أن تعود الخطوة بالخير على البلدين، قائلا: "ستحقق المصادقة على هذا الاتفاق فوائد اقتصادية كبيرة لليبيا وتركيا، لأنه في نهاية المطاف استثمار في قطاعي النفط والغاز الطبيعي".

وأكد إمكانية تحقيق منفعة مشتركة للدول المعنية من خلال مشاركة اليونان ومصر أيضا في تحديد مناطق الصلاحية البحرية.

وقال إن ليبيا دولة ذات سيادة تحافظ على حدودها البحرية ومياهها الإقليمية، معتبرا أن الاتفاق لا يقتصر على الحماية، بل يعزز الاستثمار والعلاقات بين البلدين.

ورأى أن موقف اليونان قد يرتبط باتفاقات أبرمتها مع دول أخرى، أو بمعارضتها مشروعا استراتيجيا يربط الحدود البحرية لتركيا وليبيا.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن مجلس النواب الليبي تصويته بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المذكرة مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه.

المصدر: وكالة الأناضول التركية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.