22 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

العملات المزورة في العراق.. كيف دخلت إلى الأسواق؟

شفقنا العراق-تثير الأنباء عن احتمال دخول العملات المزورة عبر الحدود العراقية، ولا سيما فئة 25 ألف دينار، تساؤلات بشأن مصادرها ومسارات تهريبها، فيما يدعو مستشار رئيس الوزراء المالي مظهر محمد صالح إلى الاستناد إلى…

آخر تحديث: 20 تشرين الأول 2026 · 20 تشرين الأول 2026

شفقنا العراق-تثير الأنباء عن احتمال دخول العملات المزورة عبر الحدود العراقية، ولا سيما فئة 25 ألف دينار، تساؤلات بشأن مصادرها ومسارات تهريبها، فيما يدعو مستشار رئيس الوزراء المالي مظهر محمد صالح إلى الاستناد إلى التحقيقات الموثقة والأدلة الفنية لتحديد الجهات المتورطة.

شبكات تصنيع

ويقول المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إن “حماية العملة الوطنية من التزوير والتداول غير المشروع تمثل إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على الثقة بالنظام المالي والمصرفي، وحماية أموال المواطنين وتعزيز استقرار الأسواق”، مشدداً على “أهمية اتخاذ إجراءات حكومية ومصرفية متكاملة لمواجهة هذه الظاهرة، ترتكز على الوقاية والكشف المبكر والملاحقة القانونية، استناداً إلى معلومات دقيقة وتحقيقات موثقة”.

ويضيف، أن “حماية العملة الوطنية تتطلب الكشف عن المصادر الفعلية للتزوير، وتحديد المسارات التي تسلكها العملات المزورة للوصول إلى الأسواق العراقية”، مشيراً إلى ”أهمية توضيح ما تمتلكه الأجهزة المختصة من معلومات استخبارية وتحقيقية موثقة بشأن الجهات والشبكات المتورطة في تصنيع هذه العملات أو إدخالها إلى البلاد”.

ويتابع، أن “المعلومات المتداولة بشأن احتمال دخول عملات عراقية مزورة عبر الحدود تستدعي توضيحاً رسمياً يستند إلى نتائج التحقيقات والأدلة الفنية والقضائية، بعيداً عن الاستنتاجات غير المثبتة”.

مواجهة التزوير

وينبه صالح إلى أن “مواجهة تزوير العملة لا تقتصر على ضبط الأوراق النقدية المزيفة بعد تداولها، بل تبدأ بالكشف عن مصادرها وتعطيل شبكات تصنيعها وترويجها، إلى جانب تطوير أدوات الكشف عنها وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات النقدية والأمنية”.

ويلفت إلى أن “الأجهزة المصرفية تستخدم قدراتها العالية في تشغيل أجهزة الكشف والفرز، فضلاً عن تعزيز الرقابة على تداول النقد، بما يحقق الحماية المطلوبة للعملة الوطنية بأعلى كفاءة اقتصادية ممكنة”.

حماية المواطنين

من جهته، يعلق أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي، على المعلومات المتداولة بشأن وجود مطابع لتزوير العملة خارج العراق، بالدعوة إلى “ضرورة التعامل معها استناداً إلى الأدلة ونتائج التحقيقات الرسمية، حيث إن مكافحة التزوير تتطلب تنسيقاً بين البنك المركزي العراقي والأجهزة الأمنية وهيئة المنافذ الحدودية والكمارك، بهدف تتبع خصائص الأوراق النقدية المزورة ومسارات تهريبها، والوصول إلى الجهات المسؤولة عن إنتاجها وتمويلها وتوزيعها، مع الاستعانة بالتعاون الدولي عند الحاجة”.

ويضيف، إن “حماية المواطنين والتجار من مخاطر العملات المزورة تبدأ بالتحقق من العلامات الأمنية للأوراق النقدية، وعدم الاكتفاء باللون أو المظهر الخارجي، خصوصاً عند استلام مبالغ مالية كبيرة، لذا من الضرورة تدريب العاملين في الأسواق ومحال الصيرفة على اكتشاف الأوراق النقدية المشكوك في صحتها”.

ويبين السعدي، أن “التعامل مع أي ورقة نقدية يشتبه بتزويرها يتطلب الامتناع عن إعادة تداولها، ومراجعة المصارف أو الجهات المختصة للتحقق منها”، مبيناً أن “المواطن الذي يتسلم ورقة مزورة من دون علمه يختلف من الناحية القانونية عن الشخص الذي يتعمد ترويجها، فيما لا يعد استرداد قيمتها أمراً مضموناً، الأمر الذي يجعل الوقاية الوسيلة الأفضل لتجنب الخسائر”.

التداعيات الاقتصاية

ويحذر أستاذ الاقتصاد الدولي من “التداعيات الاقتصادية لدخول العملات المزورة عبر المنافذ الحدودية لا تقتصر على الخسائر المالية المباشرة التي يتكبدها المواطنون والتجار، بل تمتد إلى إضعاف الثقة بالنقد المتداول وزيادة تكاليف المعاملات وإجراءات الفحص، ولا سيما في حال اتساع نطاق الظاهرة”.

لكنه ينبه إلى ”ضرورة عدم المبالغة في ربط تزوير العملة بارتفاع معدلات التضخم أو انخفاض سعر صرف الدينار العراقي”، موضحاً أن “هذه التأثيرات تتوقف على حجم الظاهرة ومدى انتشارها، إلى جانب عوامل اقتصادية أخرى”.

طبعة جديدة

ويرى السعدي، أن “إصدار طبعة جديدة من الدينار العراقي قد يسهم في الحد من عمليات التزوير، شريطة أن تتضمن خصائص أمنية متطورة يصعب تقليدها”، مستدركاً أن “هذا الإجراء لا يمثل حلاً كافياً بمفرده، نظراً إلى قدرة شبكات التزوير على تطوير أساليبها في غياب الرقابة الفعالة.

ويجد أن الأولوية تتمثل في تحديث وسائل كشف التزوير، وتطوير الخصائص الأمنية للأوراق النقدية عند الحاجة، إلى جانب تدريب العاملين في المؤسسات المالية، وتشديد الرقابة على تداول النقد، وملاحقة شبكات التزوير والتهريب.

ويختتم السعدي حديثه، بأن “استبدال العملة العراقية بالكامل ينطوي على تكاليف مالية ولوجستية، واتخاذ قرار بهذا الحجم كرد فعل متسرع على انتشار الأوراق النقدية المزورة”، داعياً إلى “الاستناد إلى تقييم فني واقتصادي واضح قبل المضي في أي خطوة من هذا النوع”.

المصدر: وكالة شفقنا

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.