25 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

الطفلة سيلا.. شظية إسرائيلية حرمتها المشي وتركيا تعيد لها الأمل (تقرير)

سيلا أُصيبت بشظية في عمودها الفقري أثناء وجودها في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أفقدها القدرة على المشي، قبل نقلها إلى تركيا لتلقي العلاج بمبادرة من الرئاسة التركية ووزارة الصحة.

آخر تحديث:
🔗 /s/17311

أضنة / الأناضول

- سيلا أبو كريم فقدت القدرة على المشي إثر إصابتها بعمودها الفقري في هجوم إسرائيلي بقطاع غزة

- بمبادرة تركية، نُقلت سيلا إلى ولاية أضنة وخضعت لجراحة ناجحة وبدأت رحلة إعادة التأهيل

بعدما حرمتها شظية إسرائيلية من المشي واللعب مع أقرانها في قطاع غزة، تتمسك الطفلة الفلسطينية سيلا أبو كريم (6 أعوام) بحلم الوقوف على قدميها مجددا، عقب خضوعها لعملية جراحية ناجحة في تركيا.

سيلا أُصيبت بشظية في عمودها الفقري أثناء وجودها في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أفقدها القدرة على المشي، قبل نقلها إلى تركيا لتلقي العلاج بمبادرة من الرئاسة التركية ووزارة الصحة.

وفي مستشفى أضنة للتعليم والبحوث، خضعت لعملية جراحية استغرقت نحو 3 ساعات، أزال خلالها الأطباء الشظايا وثبتوا صفائح ومزروعات معدنية في ظهرها، لتبدأ بعدها مرحلة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل.

** حلم العودة إلى المشي

ورغم الإصابة التي غيرت مجرى حياتها، تتحدث سيلا بتفاؤل عن مستقبلها، وتنتظر اليوم الذي تتمكن فيه من المشي واللعب مجددا.

وتقول للأناضول: "أشعر أنني بحالة جيدة بعد العملية، وأؤمن بأنني سأستعيد عافيتي".

وتضيف: "أشعر بأنني أقوى ومعنوياتي مرتفعة، سأمشي مجددا، وسألعب مع شقيقتي والأطفال".

وتختصر قصة سيلا معاناة آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين تعرضوا لإصابات خطيرة خلال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ 3 أعوام.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 قتلت إسرائيل في قطاع غزة أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، وخلفت دمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

ووفق تقرير نشرته وزارة الصحة بغزة في 10 أكتوبر الجاري، قتلت إسرائيل 21 ألفا و976 طفلا فلسطينيا منذ بدء الإبادة وحتى 4 أكتوبر، بينهم 1125 رضيعا دون سن العام.

وأظهرت معطيات الوزارة إصابة 45 ألفا و569 طفلا فلسطينيا خلال الفترة ذاتها.

** أم تتمسك بالأمل

من جانبها، تعرب الوالدة، نور بنات، عن أملها في أن تتجاوز سيلا آثار إصابتها وتعود إلى ممارسة حياتها الطبيعية.

وتقول للأناضول: "لدينا أمل في أن تتمكن ابنتي من المشي، أريد أن تلعب سيلا مجددا وتقف على قدميها، مثل بقية أطفال العالم".

وتعرب "بنات" عن شكرها لتركيا وللرئيس رجب طيب أردوغان على تقديم المساعدة الطبية لابنتها، وإتاحة الفرصة أمامها لتلقي العلاج.

وتضيف: "أتمنى أن تبقى تركيا إلى جانبنا دائما".

وتأتي رحلة علاج سيلا في ظل أزمة حادة تواجه خدمات التأهيل الطبي في قطاع غزة.

ووفقا لتقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية صدر في أغسطس/آب الماضي، لا تتوفر في القطاع خدمات تأهيل متخصصة للأطفال، فيما يشكل الأطفال 31 بالمئة من حالات إصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ الرضّية المسجلة جراء الحرب.

** جراحة تركية تعيد الأمل

وفي تفاصيل العملية الجراحية، يقول أخصائي جراحة الدماغ والأعصاب في مستشفى أضنة للتعليم والبحوث، سميح كيفانتش أولغونر، إن الجراحة التي خضعت لها سيلا استغرقت نحو 3 ساعات.

ويوضح أن الفريق الطبي ثبت صفائح ومزروعات معدنية في ظهر الطفلة، وأزال الشظايا الموجودة داخل جسمها.

ويؤكد الطبيب نجاح العملية، موضحا أن سيلا تحتاج إلى بعض الوقت قبل أن تتمكن من المشي مجددا.

وتخضع الطفلة حاليا لجلسات علاج طبيعي مرتين يوميا، بإشراف فريق طبي متخصص، ضمن برنامج يهدف إلى مساعدتها على استعادة قدرتها على الحركة تدريجيا.

من جهتها، تقول أخصائية العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل أوزغه غوكصو كورلو إن الطفلة تظهر عزيمة كبيرة خلال جلسات العلاج.

وتوضح أن الفريق الطبي بدأ بتمارين لتقوية العضلات في وضعية الاستلقاء، قبل الانتقال إلى تدريبها على التوازن أثناء الوقوف.

وتشير إلى أن هذه الخطوات تمهد لبدء تدريبات المشي، بهدف مساعدة سيلا على استعادة استقلاليتها الحركية تدريجيا.

وتبرز أهمية العلاج التأهيلي في ظل ارتفاع أعداد المصابين بإصابات معقدة في قطاع غزة.

وفي مايو/أيار الماضي قدرت منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بإصابات غيّرت حياتهم في القطاع بنحو 43 ألف شخص من مختلف الأعمار، ويشكل الأطفال، وعددهم نحو 10 آلاف، ما يصل إلى ربع المصابين.

وتأتي رحلة علاج سيلا في إطار الجهود الإنسانية والطبية التي تبذلها تركيا لمساعدة الفلسطينيين المتضررين من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة.

ومنذ أكتوبر 2023 قدمت تركيا مساعدات طبية وإغاثية للفلسطينيين، وساهمت في إجلاء مرضى وجرحى، بينهم أطفال، لتلقي العلاج في مستشفياتها.

وتزداد الحاجة إلى العلاج خارج غزة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنظومة الصحية، ونقص المعدات والأدوية والمستلزمات الطبية، والقيود الإسرائيلية على حركة المرضى.

وبينما يواصل آلاف الأطفال الفلسطينيين مواجهة آثار الحرب وإصاباتها، تتمسك سيلا بحلم بسيط حُرمت منه منذ إصابتها: أن تقف على قدميها مجددا، وتعود إلى اللعب مع شقيقتها وأقرانها.

المصدر: وكالة الأناضول التركية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.