24 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

السفير الروماني في بغداد لرووداو: يجب أن يكون السلاح في العراق تحت سيطرة الدولة

رووداو ديجيتال أعرب سفير رومانيا في بغداد رادو أوكتافيان دوبري، عن دعمه لسياسة الحكومة العراقية في حصر السلاح، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصراً تحت سيطرة الدولة. وقال السفير الروماني في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية…

آخر تحديث:
🔗 /s/19478

رووداو ديجيتال

أعرب سفير رومانيا في بغداد رادو أوكتافيان دوبري، عن دعمه لسياسة الحكومة العراقية في حصر السلاح، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصراً تحت سيطرة الدولة.

وقال السفير الروماني في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية أجرتها معه "نما نبز": "أعتقد أن سياسة رئيس الوزراء صحيحة. ينبغي على الدولة أن تسيطر على الأسلحة، ويجب أن تكون الأسلحة تحت سيطرة الدولة. هذا شرط مسبق لأي بلد ولأي حكومة لتبسط سيطرتها على أراضيها وتوفر الأمن، ليس فقط للبلاد، بل للمواطنين أيضاً، كما أنه شرط أساسي للتنمية الاقتصادية في المستقبل".

وحول أمن إقليم كوردستان بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش في العراق، شدد السفير على دور الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قائلاً: "أنا واثق من أن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والناتو يجب أن تأتي وتشارك في أمن العراق عموماً، وإقليم كوردستان بوجه خاص. لكن هذا الأمر يعتمد على مبادرة الحكومتين؛ الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم".

بشأن استمرار دعم رومانيا لقوات البيشمركة، أوضح دوبري أن التواصل يقتصر حالياً على الحوار فقط، قائلاً: "في الوقت الراهن، نحن على تواصل معهم، لكنه مجرد حوار. وأكرر، يجب أن نعرف ما هي الاحتياجات وكيف يمكننا تقديم الدعم".

كما أشار السفير الروماني إلى إعداد مسودات عدة اتفاقيات للتعاون الأمني والدفاعي مع العراق، لافتاً إلى أنهم بانتظار قرار الحكومة لتوقيعها.

أدناه نص المقابلة مع رادو أوكتافيان دوبري:

رووداو: أود أن أسألك كيف تصف الوضع الراهن للعلاقات بين بلدكم والعراق، لاسيما مع إقليم كوردستان؟

رادو أوكتافيان دوبري: علاقاتنا جيدة، وعلاقاتنا الثنائية كانت دائماً إيجابية بغض النظر عن طبيعة الأنظمة الحاكمة. كما تعلمون، كانت رومانيا حاضرة في جميع مراحل تاريخ العراق على مدى الـ 50 إلى 60 عاماً الماضية. نحن نتمتع بعلاقة خاصة مع العراق على صعيد التعاون الاقتصادي، وحتى في مجالات التعاون السياسي والروابط الإنسانية.

رووداو: كانت رومانيا جزءاً رئيساً من قوات التحالف الدولي المتواجدة في العراق وإقليم كوردستان لمحاربة داعش. بعد انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولية معها، ما الدور الذي تركزون عليه فيما يخص الالتزام الأمني تجاه العراق وإقليم كوردستان؟

رادو أوكتافيان دوبري: هناك مجالات عدة يمكننا التباحث بشأنها؛ فالتحالف الدولي كانت لديه في الواقع مهمة واضحة ومحددة للغاية لقتال داعش. وقد شاركت رومانيا، سواء بشكل أحادي أو في إطار مهام متعددة مثل بعثة الناتو في العراق أو بعثة الاتحاد الأوروبي، في الحوارات الخاصة بإصلاح قطاع الأمن. وبطبيعة الحال، نمر الآن بمرحلة هامة مع إنهاء التحالف مهامه في العراق، وتسعى الحكومة لتأسيس تعاون ثنائي في مجالي الدفاع والأمن. وقد أعدت رومانيا، بالتعاون مع خبراء من مختلف الوزارات، اتفاقيات ومذكرات تفاهم عدة لتشكل أساساً قانونياً لهذا التعاون، ليس في مجال الدفاع فحسب، بل في الشأن الداخلي أيضاً، ونحن ننتظر من الحكومات صياغة استراتيجية واتخاذ القرار بشأن توقيع هذه الاتفاقيات.

رووداو: إقليم كوردستان على وجه التحديد، كما تعلمون وتتابعون، تعرض لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، خاصة خلال الصراع الأخير في المنطقة. وبما أنكم أعضاء في الناتو والاتحاد الأوروبي، هل تعتقدون أن على الدول الأوروبية تبني استراتيجية مختلفة من الآن فصاعداً لمساعدة إقليم كوردستان في حماية حدوده وأمنه؟

رادو أوكتافيان دوبري: أنا واثق من أن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والناتو يجب أن تأتي وتساهم في أمن العراق ككل، وإقليم كوردستان بشكل خاص. لكن هذا الأمر يرتكز على مبادرة الحكومتين؛ المركزية والإقليم. نحن هنا لتقديم المساعدة ولسنا هنا لنملي على أحد ما يجب فعله أو نقوم بشيء يتعارض مع رغبة الحكومة. فالأمر يعتمد أولاً وقبل كل شيء على سياسة حكومتكم، وبعد ذلك نسعى نحن لتلبية تلك الاحتياجات.

رووداو: حسناً، بالتأكيد، لكنكم تواجدتم في إقليم كوردستان والعراق لفترة طويلة.

رادو أوكتافيان دوبري: لفترة طويلة جداً.

رووداو: نعم، طويلة جداً، ولديكم رؤية أو تقييم استشاري للموقف. بصفتكم دولة أوروبية وعضواً في الاتحاد الأوروبي والناتو، ما الذي تعتقدون أن هذه المنطقة تحتاجه الآن لحماية نفسها من التهديدات الخارجية؟

رادو أوكتافيان دوبري: أعتقد أن الشرط الأول هو إنهاء الصراع بين إيران والخليج والدول الأخرى، لأن هذا يشكل عائقاً أمام التنمية الاقتصادية، كما أن العراق يمر بظرف استثنائي للغاية يعيقه عن تصدير جزء كبير من إنتاجه النفطي. إذن، هذا هو العنصر الأول. والعنصر التالي هو التعاون؛ التعاون الثنائي، والتجارة، والاستثمار. نحن هنا لنعمل، وما ننتظره فقط هو التوقيت المناسب.

رووداو: حسناً، سنتحدث عن الأعمال والاقتصاد لاحقاً فهو مهم جداً. لكن قبل ذلك، أجريتم مؤخراً محادثات مع مسؤولين عراقيين، ومما لا شك فيه أن قضية ضبط الجماعات المسلحة ونزع سلاحها قد طُرحت في اجتماعاتكم. هل تعتقدون أن الحكومة العراقية قادرة على حسم هذا الملف ضمن السقف الزمني المحدد، لا سيما بعد تمديد المهلة من الشهر الماضي إلى العام القادم؟ ما وجهة نظركم؟

رادو أوكتافيان دوبري: قبل كل شيء، أؤمن حقاً بأنه بعد سنوات طويلة من التعاون الدولي، باتت القوات الأمنية والدفاعية العراقية قادرة على التعامل مع أي معضلة تتعلق بأمن البلاد. نحن لسنا منخرطين بعمق في هذه المفاوضات الجارية بين الحكومة ومختلف الأطراف المسلحة، لكننا نعلم أن لدى بعضهم رؤية إيجابية تجاه المسألة. ورأينا ليس فقط الجماعات المسلحة، بل المواطنين أيضاً يسارعون لتسجيل أسلحتهم لدى الدولة. بطبيعة الحال، هذه عملية سياسية، واجتماعية، وأمنية، إنها عملية.

رووداو: متعددة الأبعاد.

رادو أوكتافيان دوبري: نعم، متعددة الأبعاد، وهناك عوامل كثيرة تؤثر فيها. ولكن أعتقد في النهاية أن الأمر متروك لإرادة المواطنين العراقيين لتقرير ما يريدونه.

رووداو: هل تشجعون الحكومة العراقية على نزع سلاح هذه الجماعات؟

رادو أوكتافيان دوبري: أعتقد أن سياسة رئيس الوزراء صحيحة. أعتقد أنه ينبغي على الدولة أن تسيطر على الأسلحة، ويجب أن تكون الأسلحة تحت سيطرة الدولة حصراً. هذا شرط مسبق لأي دولة وأي حكومة لبسط سيادتها على أراضيها وتوفير الأمن ليس للبلد فحسب، بل للمواطنين أيضاً، كما أنه شرط أساسي للنمو الاقتصادي في المستقبل.

رووداو: نعم، وقبل الانتقال للحديث عن الاقتصاد، شاركتم أيضاً في دعم قوات بيشمركة إقليم كوردستان. بعد انتقال التحالف في العراق، ما طبيعة التزامكم المستمر تجاه البيشمركة؟

رادو أوكتافيان دوبري: في الوقت الحاضر، نحن بالفعل على تواصل معهم، لكنه يقتصر على الحوار فقط. وأكرر مجدداً: ينبغي أن نحدد ما هي الاحتياجات الفعلية وكيف يمكننا تقديم الدعم.

رووداو: أبدت الشركات وقطاع الأعمال في بلادكم اهتماماً بقطاعات متعددة في كوردستان؛ كالزراعة، والطاقة، والقطاع المصرفي، واستثمارات أخرى. هل هناك حتى الآن أي اتفاقيات ملموسة لمشاريع محددة؟

رادو أوكتافيان دوبري: هناك بعض المشاريع الصغيرة القائمة في مجالي العقارات والطاقة، إلا أن الشركات الرومانية متحمسة جداً للقدوم إلى هنا لوجود تقاليد سابقة من التعاون. وقد تندهش من حجم العراقيين، ولا سيما من إقليم كوردستان، الذين زاروا رومانيا؛ فبعضهم درس هناك ويتحدث الرومانية، ولديهم مقرات تجارية في رومانيا. وفي الواقع، لدينا استثمار قادم من إقليم كوردستان في رومانيا يحظى بأهمية استراتيجية في محطة للطاقة. وحين تتحسن بيئة الأعمال، والتي لا تشمل الأمن فقط بل تتطلب أيضاً إصلاحات اقتصادية، ستأتي هذه الشركات بأعداد أكبر وحجم أوسع.

رووداو: إذن، هاجسكم الأساسي هو الأمن؟

رادو أوكتافيان دوبري: كلا، هناك حزمة من الأمور، وهي ما نسميه "بيئة الأعمال" التي تشمل كل شيء؛ بدءاً من الأمن، وصولاً، على سبيل المثال، إلى الإصلاحات المصرفية. نحن في رومانيا لدينا خبرة في هذا، لأننا مررنا في التسعينيات بالمرحلة الانتقالية ذاتها؛ الانتقال من اقتصاد تسيطر عليه الدولة بالكامل إلى اقتصاد السوق الحر.

رووداو: لكن إقليم كوردستان يختلف في بعض ظروفه عن بقية مناطق العراق.

رادو أوكتافيان دوبري: نعم، هذا صحيح.

رووداو: كيف تشجعون قطاع الأعمال والشركات الرومانية على الاستثمار في إقليم كوردستان؟ وأين ترون تحديداً فرص هذه الاستثمارات في كوردستان؟

رادو أوكتافيان دوبري: يمكنني أن أضرب لك أمثلة؛ في قطاع البناء والتشييد، لدينا شركات ترغب في افتتاح مكاتب لها في العراق، فلماذا لا تفتح مكاتب في كوردستان؟ لنفترض أن لدينا مصنعاً ينتج معدات زراعية ويريد افتتاح فرع هنا. إذن، الفرص قائمة، والراغبون موجودون، وكل ما نحتاجه هو فهم أفضل لطبيعة الوضع والاحتياجات، وما الذي يقدمه الإقليم لتحفيز هؤلاء المستثمرين على التواجد هنا.

رووداو: وماذا عن قطاع النفط والغاز، بالنسبة للعراق عموماً ولإقليم كوردستان؟ أعتقد أنكم أبديتم اهتماماً بهذا القطاع أيضاً.

رادو أوكتافيان دوبري: تمتلك رومانيا خبرة عريقة في قطاع النفط والغاز، وقد لا يعلم كثيرون أننا نعتبر ثاني أو ثالث أكبر منتج للنفط داخل الاتحاد الأوروبي، فنحن نستخرج نفطنا بأنفسنا، ولدينا ما يزيد عن 100 عام من الخبرة في الصناعات الاستخراجية والإنتاجية. كما توجد في رومانيا ثلاث مصافٍ على الأقل صُممت تاريخياً لمعالجة النفط العراقي وفق مواصفاته الفنية. لذلك...

رووداو: هل توجد أي اتفاقيات ملموسة لأي مشروع في هذا الجانب؟

رادو أوكتافيان دوبري: في قطاع النفط، تعمل الشركات الرومانية كشركات مقاولة من الباطن (Subcontractors) لصالح الشركات الكبرى، وهناك العديد من المنتجات الرومانية المخصصة للصناعات النفطية المتوفرة حالياً في السوق.

رووداو: كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي، هل تدعمون أو تشجعون بناء شراكة أقوى بين الاتحاد الأوروبي وإقليم كوردستان بوجه خاص؟

رادو أوكتافيان دوبري: بكل تأكيد، وذلك لأسباب وجيهة؛ فالعراق وإقليم كوردستان يمتلكان طاقات وإمكانات واعدة للغاية، ولديهما فئة شبابية واسعة، وتوجد فرص متاحة أمام الجميع لتطوير الأعمال وتشغيل الأيدي العاملة، فضلاً عن مجالات الاستثمار في قطاع التعليم. كما أن الاتحاد الأوروبي متواجد حالياً؛ حيث بدأ البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أعماله العام الماضي، وعلى حد علمي، فإن بنك الاستثمار الأوروبي مستعد للدخول أيضاً. ومن جانبنا، نأمل أن يجري مسؤول رفيع في بنك الاستثمار الروماني زيارة إلى هنا الشهر المقبل لبدء العمل والتعاون مع نظامكم المصرفي.

رووداو: في كوردستان؟

رادو أوكتافيان دوبري: في كوردستان وبغداد معاً، لكي نتمكن من تهيئة الأرضية المناسبة التي تجعل الشركات والمستثمرين يشعرون بالاطمئنان والعمل براحة تامة في البلاد.

رووداو: نعم، أشرتم إلى وجود حركة سفر نشطة بين رومانيا وإقليم كوردستان. وقد انضممتم رسمياً بالكامل إلى منطقة "شنغن". هل أحدث هذا أي تغيير في إجراءات التقدم للحصول على التأشيرة (الفيزا) لديكم؟ وكيف تخططون لتسهيل هذه العملية لأبناء إقليم كوردستان لزيادة الزيارات وتعزيز التبادل الثقافي؟

رادو أوكتافيان دوبري: إجابتي ستكون على مستويين؛ المستوى الأول هو أن انضمامنا إلى شنغن لم يغير شيئاً في جوهر الأمر سوى الملصق الموضوع على جواز السفر؛ لأن رومانيا.

رووداو: إذن الإجراءات لم تصبح أكثر تعقيداً؟

رادو أوكتافيان دوبري: كلا إطلاقاً، بقيت كما هي، لأن رومانيا كانت تطبق معايير وقوانين الاتحاد الأوروبي ذاتها في منح التأشيرات حتى في السابق.

رووداو: حسناً.

رادو أوكتافيان دوبري: والمستوى الثاني، كما تعلم، بصفتي كنت رئيساً للجنة المشتركة بين الوزارات لإلغاء قيود التأشيرات عن الرومانيين في الاتحاد الأوروبي مطلع الألفينات، فأنا أدرك تماماً آليات هذا الأمر. إن تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة ليس مسؤولية السفارات أو الدول المانحة، بل يقع على عاتق البلد الأصلي لتحسين المستوى المعيشي لمواطنيه بحيث تنتفي مخاطر الهجرة غير الشرعية.

رووداو: سنتطرق إلى مسألة الهجرة.

رادو أوكتافيان دوبري: وهذا الملف يعتمد أساساً على التعاون والحوار المشترك.

رووداو: نعم، سؤالي القادم يتمحور حول الهجرة، ولكن فيما يخص السياحة، أود معرفة رؤيتكم لتشجيع التبادل السياحي بين الجانبين، بمعزل عن قضية الهجرة.

رادو أوكتافيان دوبري: هل تقصد السياحة في بلدي أم في العراق؟ لأنني أرى..

رووداو: بين رومانيا والعراق وإقليم كوردستان.

رادو أوكتافيان دوبري: بدايةً، يمتلك العراق عموماً، وإقليم كوردستان، إمكانات سياحية هائلة. وأعتقد أنها مؤهلة لتصبح سريعاً ثاني أهم رافد اقتصادي في العراق بعد النفط، نظراً للعمق التاريخي الهائل؛ فأنتم تمتلكون نحو 30 ألف موقع أثري، وفي كوردستان توجد واحدة من أقدم المدن المأهولة في التاريخ، ناهيك عن الجبال والمصايف الخلابة، والمسألة تتعلق فقط بـ..

رووداو: في الواقع، إقليم كوردستان يبذل جهوداً حثيثة لتطوير قطاع السياحة، فكيف يمكنكم..

رادو أوكتافيان دوبري: السياحة مصدر دخل كبير وضخم.

رووداو: نعم، فكيف تشجعون مواطنيكم على زيارتنا؟

رادو أوكتافيان دوبري: توجد حالياً شركتان في رومانيا تقدمان برامج ورحلات سياحية إلى العراق. وأنا واثق من أنهم سيتوافدون بأعداد أكبر بمجرد تحسن الأوضاع الأمنية. هناك نقص في البنية التحتية السياحية، في الفنادق وما إلى ذلك، وهو أمر يظهر في مناطق العراق الأخرى أكثر مما هو عليه في إقليم كوردستان.

رووداو: وماذا عن كوردستان؟

رادو أوكتافيان دوبري: لا، الوضع في كوردستان أفضل بكثير، أفضل بكثير. أما في بقية مناطق العراق فما زال هناك الكثير من العمل المطلوب إنجازه.

رووداو: صحيح. ملف الهجرة.

رادو أوكتافيان دوبري: نعم.

رووداو: بلدكم يُعد إحدى المحطات التي يسلكها أبناء هذه المنطقة (كوردستان، والعراق، ودول الجوار) للعبور نحو أوروبا، وهناك من يقصد رومانيا للاستقرار فيها. كيف تضمن أجهزتكم الأمنية، مثل وزارة الداخلية، عدم تعرض هؤلاء اللاجئين أو المهاجرين للأذى أو سوء المعاملة حتى أثناء الترحيل؟ لاسيما وأن هناك مفقودين من إقليم كوردستان يسلكون طرقاً غير قانونية، ويتعرضون للانتهاكات وسوء المعاملة من قِبل حكومات وأجهزة أمنية مختلفة. كيف تضمنون سلامة المهاجرين في رومانيا؟

رادو أوكتافيان دوبري: بدايةً، القوانين الرومانية متوافقة بالكامل مع تشريعات الاتحاد الأوروبي، والأهم من ذلك أنها تُطبق بصرامة في كافة الجوانب، بما فيها الهجرة واللجوء. كما تخصص الحكومة الرومانية مراكز مجهزة للمهاجرين غير الشرعيين المحتجزين حيث يُعاملون بعدالة وإنسانية، وتخضع هذه العمليات أحياناً لرقابة المنظمات غير الحكومية. لذا، لم تسجل لدينا أي حوادث لسوء المعاملة على مدار السنوات الماضية. كما أود التأكيد على أن رومانيا مجتمع متسامح للغاية؛ فالأجانب يشعرون بارتياح كبير، وتوجد جالية كوردية نشطة ومحترمة ومندمجة، ولدينا العديد من الزيجات المختلطة. الكورد في رومانيا يعملون غالباً في التجارة ويحظون باحترام وتقدير، كما أن العراقيين عموماً ليسوا مادة للجدل السياسي أو الإعلامي السلبي في رومانيا.

رووداو: حسناً، ذكرت أن وضع الجاليتين الكوردية والعراقية جيد في رومانيا مقارنة بدول أخرى. هل توجد مسارات قانونية تتيح للشباب أو العائلات الراغبة السفر إلى رومانيا للدراسة أو العمل والهجرة بصورة شرعية؟

رادو أوكتافيان دوبري: نعم، للدراسة تاريخ طويل؛ حيث نستقبل سنوياً ما لا يقل عن 1000 طالب من العراق، نسبة هامة منهم من إقليم كوردستان. ونحن في السفارة نبذل ما بوسعنا لتسهيل إجراءات القبول الجامعي. بعد ذلك، يعتمد الأمر عليهم، فإذا عثروا على فرصة عمل، يتحول المسار إلى إجراء قانوني وتلقائي واضح ومحدد. وينطبق الأمر ذاته على قطاع الأعمال؛ فإذا أتى المستثمر وأسس عملاً تجارياً حقيقياً واستمر بنجاح لعدة سنوات، يمكنه التقدم بطلب الإقامة، ثم الحصول على الجنسية لاحقاً، وهذا يتماشى تماماً مع القوانين الأوروبية.

رووداو: كيف تقدمون الدعم؟ وهل توجد منح دراسية أو تسهيلات خاصة للطلاب الدوليين، وتحديداً طلاب كوردستان الراغبين في استكشاف فرص الدراسة في رومانيا؟

رادو أوكتافيان دوبري: أعتقد أن الحافز الأكبر هو انخفاض الرسوم الدراسية في جامعاتنا مقارنة ببقية أوروبا، خاصة في التخصصات التي يرغبون بها كالطب، والصيدلة، وبعض فروع الهندسة؛ فالأسعار لدينا أقل بكثير. والأمر الثاني هو أننا جاهزون لتوقيع مذكرة تفاهم—ونأمل تفعيلها قريباً مع تولي وزير تعليم عالٍ جديد في العراق—تتضمن تخصيص منح دراسية للمواطنين العراقيين عموماً.

رووداو: وهل تشمل هذه المنح إقليم كوردستان وطلبته أيضاً؟

رادو أوكتافيان دوبري: نعم، بالتأكيد. لدينا منح دراسية تقدمها وزارة الخارجية وأخرى تقدمها وزارة التجارة لدعم دراسة الطلاب. ولذلك أنصح الطلاب المهتمين بمتابعة موقعنا الإلكتروني باستمرار، حيث نعلن هناك عن...

رووداو: توجد معلومات وتفاصيل على موقعكم الرسمي بخصوص ذلك؟

رادو أوكتافيان دوبري: نعم، بكل تأكيد. الجداول الزمنية ومواعيد وآليات التسجيل كلها متوفرة عبر الموقع.

رووداو: حسناً، سؤالي الأخير؛ كما تفضلت وذكرت، أنتم متواجدون منذ زمن طويل في إقليم كوردستان عبر ممثلياتكم وسفارتكم في بغداد، وتربطكم علاقات وثيقة بالمجتمع والقيادات السياسية في الإقليم. هل تعتبر رومانيا إقليم كوردستان شريكاً استراتيجياً لها بمعزل عن علاقاتها مع العراق وبغداد؟

رادو أوكتافيان دوبري: كلا، نحن ننظر إلى العراق كدولة واحدة موحدة، لكننا ندرك وجود واقعين مختلفين ونتعامل معهما ونسعى للعمل المشترك مع كلا الطرفين على قدم المساواة.

المصدر: رووداو العربية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.