الحمى النزفية في ذي قار.. حملات وقائية تواجه نقص الملاكات البيطرية
شفقنا العراق-تتطلب مواجهة الحمى النزفية في ذي قار جهوداً ميدانية مستمرة لمكافحة القراد وتوعية مربي المواشي والقصابين والسكان الريفيين، لكن نقص الأطباء البيطريين يشكل تحدياً إضافياً أمام المؤسسات المختصة التي تقدم…
آخر تحديث: 21 تشرين الأول 2026 · قبل 47 دقيقة
شفقنا العراق-تتطلب مواجهة الحمى النزفية في ذي قار جهوداً ميدانية مستمرة لمكافحة القراد وتوعية مربي المواشي والقصابين والسكان الريفيين، لكن نقص الأطباء البيطريين يشكل تحدياً إضافياً أمام المؤسسات المختصة التي تقدم خدماتها لأكثر من 650 ألف رأس من الماشية، ما يبرز أهمية دعم الملاكات وتوفير المستلزمات الوقائية.
أطلقت جمعية الهلال الأحمر العراقي في ذي قار حملة وقائية لمكافحة طفيلي القراد الناقل لمرض الحمى النزفية، بمشاركة 8 فرق تطوعية تضم 70 متطوعاً، وتشمل 18 وحدة إدارية في المحافظة، بإشراف كوادر طبية من المستشفى البيطري، بعد تسجيل 132 إصابة بالمرض، بينها عدد من الوفيات، منذ مطلع العام الحالي.
وقال مدير جمعية الهلال الأحمر العراقي في ذي قار، المهندس عامر حميد الخفاجي إن الحملة، التي تستمر خمسة أيام، تتضمن رش وتعفير الحظائر وتغطيس المواشي وتعقيمها، مؤكداً أن الجمعية تكفلت بتوفير المواد الأولية ومواد التعفير والمرشات والواقيات اللازمة لتنفيذ الأعمال الميدانية.
وأوضح الخفاجي أن الحملة انطلقت في أقضية قلعة سكر والرفاعي والشطرة والغراف وسوق الشيوخ والجبايش، على أن تتواصل لتشمل جميع الوحدات الإدارية في المحافظة، مع التركيز على المناطق التي سجلت إصابات سابقة بالمرض.
وأضاف أن الحملة جاءت بعد حملات توعوية استمرت نحو ثلاثة أشهر، واستهدفت مربي المواشي والأغنام والأبقار والفلاحين والقصابين وسكان المناطق الريفية، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الحمى النزفية وسبل الوقاية منها. وأشار إلى أن الجمعية نظمت أربع حملات وقائية خلال الأعوام الأخيرة، بالتزامن مع مواسم انتشار المرض، مبيناً أن الحملة الحالية جاءت بعد تسجيل ذي قار أعلى معدلات الإصابة بين المحافظات العراقية.
القراد المتطفل
من جانبه، قال مدير المستشفى البيطري التعليمي في ذي قار، الدكتور محمد عزيز المياحي، إن كوادر المستشفى تشرف على حملة الهلال الأحمر للقضاء على القراد المتطفل على المواشي، موضحاً أن المستشفى ينفذ أيضاً حملتين سنويتين للوقاية من الحمى النزفية، إحداهما ربيعية والأخرى خريفية، وتستمر كل منهما أكثر من شهر، بحسب مستوى انتشار الإصابات.
وكشف المياحي عن تسجيل 132 إصابة بالحمى النزفية خلال العام الحالي، بينها عدد من الوفيات، مبيناً أن الإصابات بلغت ذروتها خلال حزيران وتموز، قبل أن تتراجع في الأشهر اللاحقة، مع تسجيل إصابات قليلة خلال تشرين الأول الحالي.
وترتبط معدلات الإصابة المرتفعة في المحافظة بانتشار تربية الأبقار والأغنام والماعز والجاموس، ولا سيما في المناطق الريفية، فضلاً عن وجود حيوانات في بعض المناطق الحضرية ومراكز المدن. وتتفاقم المخاوف الصحية مع انتشار الجزر العشوائي وغياب المجازر النظامية في مناطق متفرقة.
المصدر: وكالة شفقنا
