البنك المركزي العراقي لرووداو: عدم امتثال منافذ بإقليم كوردستان لقرارات بغداد صعّب وصول المصارف للدولار
رووداو ديجيتال أرجع البنك المركزي العراقي، استمرار الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية إلى "عدة أسباب"، من بينها حاجة السوق لوقت للتكيف مع السعر الجديد، وصعوبات تواجه تمويل التجارة الخارجية. وكشف…
آخر تحديث:رووداو ديجيتال أرجع البنك المركزي العراقي، استمرار الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية إلى "عدة أسباب"، من بينها حاجة السوق لوقت للتكيف مع السعر الجديد، وصعوبات تواجه تمويل التجارة الخارجية. وكشف البنك أن "بعض المصارف في إقليم كوردستان واجهت صعوبة في تنفيذ الحوالات الخارجية بسبب عدم امتثال بعض المنافذ لقرارات الحكومة الاتحادية" المتعلقة بنظام "الاسيكودا" الخاص بالجمارك. جاء ذلك في حوار أجرته شبكة رووداو الإعلامية مع سمير فخري نعمة، مدير عام دائرة الإحصاء والأبحاث في البنك المركزي العراقي. فجوة سعر الصرف بشأن استمرار ابتعاد سعر الصرف في السوق الموازي عن السعر الرسمي بنحو 15,000 دينار، قال نعمة، إن "استيعاب تغير سعر الصرف الرسمي يحتاج إلى مدة زمنية للتكيف مع الأسعار الجديدة وإعادة توازنات الأفراد والشركات". وأضاف أن من بين الأسباب الرئيسية "عدم تغطية الدولار للطلب الكلي عبر القنوات الرسمية، لا سيما مع انتقال تمويل التجارة الخارجية إلى المصارف التجارية"، بالإضافة إلى "اتساع حجم التجارة الخارجية مع الدول المعاقبة، وهنا تصبح السوق الموازية قناة بديلة". مصارف إقليم كوردستان والدولار حول استبعاد إقليم كوردستان من التخصيصات الرسمية للدولار، أوضح نعمة، أن "البنك المركزي العراقي يعزز كافة المصارف غير المعاقبة بالتعامل بعملة الدولار الأميركي لتمويل التجارة الخارجية وفق متطلبات الامتثال ومكافحة غسل الأموال". لكنه استدرك قائلاً: "واجهت بعض المصارف في إقليم كوردستان صعوبة في تنفيذ الحوالات الخارجية بسبب عدم امتثال بعض المنافذ لقرارات الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بتطبيق نظام الاسيكودا، وهو أحد متطلبات تعزيز الحوالات". نص الحوار: رووداو: نظراً لأن الأرقام الرسمية تظهر انخفاضاً ملحوظاً في الاحتياطيات النقدية للبنك المركزي من كانون الثاني حتى تموز، ما هي العوامل الرئيسية التي أدت إلى هذا التحول في السيولة، وما هو وضع الاحتياطي الحالي؟ سمير فخري نعمة: أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض الصادرات النفطية العراقية والذي انعكس في الإيرادات العامة وانخفاض مشتريات البنك المركزي الدولارية من وزارة المالية مع استمرار البنك المركزي بتلبية الطلب على الدولار، وهو ما أدى إلى انخفاض الاحتياطيات. رووداو: تشير التقارير إلى أن الحكومة قد حصلت على تسهيلات ائتمانية كبيرة - ربما تتجاوز 30 تريليون دينار - دون تسييل حيازات الذهب؛ ما هي آليات التمويل الدقيقة التي تم استخدامها؟ بالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى التوسعات الأخيرة في رواتب القطاع العام، كيف يخطط البنك للسيطرة على التضخم وحماية الاستقرار المالي على المدى الطويل؟ سمير فخري نعمة: تشير البيانات المنشورة على موقع البنك المركزي إلى أن إجمالي مطالبات وزارة المالية لصالح البنك المركزي ارتفعت بمقدار (30.8) تريليون دينار من كانون الثاني ولغاية آب 2026 ضمن سياسة خصم حوالات الخزينة لصالح وزارة المالية على نظام (CSD) في ظل الصدمة المالية التي تعرض لها العراق نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتوقف الملاحة فيه، مما قاد إلى تراجع حاد في الكميات المصدرة من النفط الخام والتي تشكل المورد الرئيسي للإيرادات العامة للحكومة. وفيما يخص تسييل حيازات الذهب، فإنه يدخل ضمن الاحتياطيات الرسمية وإن تسييله يقع ضمن عملية إدارة هذه الاحتياطيات وتوجهات البنوك المركزية العالمية. إن السيطرة على معدلات التضخم تقع ضمن أهداف البنك المركزي وإن التوسع في رواتب القطاع العام المشار إليه في السؤال أعلاه، يشكل نسبة ضئيلة من الطلب الكلي في الاقتصاد، وبالتالي محدودية تأثيره على التضخم. رووداو: بعد ثلاثة أسابيع من تخفيض قيمة العملة في العراق، لا يزال سعر الصرف في السوق الموازي يبتعد عن السعر الرسمي بحوالي 15,000 دينار عراقي. ما هو الجدول الزمني المتوقع لسد هذه الفجوة نحو النطاق المستهدف البالغ 1,500-1,520 ديناراً عراقياً؟ سمير فخري نعمة: إن استيعاب تغير سعر الصرف الرسمي يحتاج إلى مدة زمنية للتكيف مع الأسعار الجديدة وإعادة توازنات الأفراد والشركات، وهي ناشئة عن عدة أسباب، أهمها: عدم تغطية الدولار للطلب الكلي عبر القنوات الرسمية، لا سيما مع انتقال تمويل التجارة الخارجية إلى المصارف التجارية التي لديها حسابات في المصارف المراسلة وهي مرتبطة بدرجة كبيرة بطلبات الامتثال، إضافة إلى اتساع حجم التجارة الخارجية مع الدول المعاقبة، وهنا تصبح السوق الموازية قناة بديلة. رووداو: إذا كان البنك المركزي العراقي غير قادر على تضييق هذا التفاوت من خلال التدابير الحالية، فما هي الآليات النقدية أو التنظيمية البديلة التي سيتم تنفيذها؟ سمير فخري نعمة: يعمل البنك المركزي على اتخاذ القرارات للحد من اتساع الفجوة، وقد سبق لهذا البنك أن اتخذ عدداً من القرارات، أهمها ما يأتي: 1. يعمل البنك المركزي بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني لإطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك المركزي العراقي. 2. تعزيز استخدام البطاقات المسبقة الدفع (Prepaid Card) خارج العراق. 3. تطبيق آلية تنظيمية جديدة، لمنح المسافرين المبلغ المخصص لهم والبالغ (2000) دولار أميركي كل شهرين، وبواقع (6) مرات سنوياً كحد أقصى. 4. استثناء المصارف المجازة من شرط مدة الإيداع عبر "RTGS". رووداو: بشأن تخصيص الدولار الأميركي لإقليم كوردستان، ما هو المبرر لاستبعاد إقليم كوردستان من التخصيصات الرسمية للدولار الأميركي، مع الأخذ في الاعتبار أن استبعاد حوالي 14 في المائة من السكان يغذي بشكل كبير فجوة سعر الصرف في السوق؟ سمير فخري نعمة: إن البنك المركزي العراقي يعزز كافة المصارف غير المعاقبة بالتعامل بعملة الدولار الأميركي لتمويل التجارة الخارجية وفق متطلبات الامتثال ومكافحة غسل الأموال. واجهت بعض المصارف في إقليم كوردستان صعوبة في تنفيذ الحوالات الخارجية بسبب عدم امتثال بعض المنافذ لقرارات الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بتطبيق نظام الأسيكودا، وهو أحد متطلبات تعزيز الحوالات.
المتحدثة باسم الأمم المتحدة لرووداو: لم أطلع على تقارير بشأن هجمات على نازحي گري سبي
مدير عام دائرة شؤون الألغام لرووداو: تسجيل أكثر من 35000 ضحية للألغام والمخلفات الحربية في العراق بعد 2003
القنصل الفرنسي لرووداو: نعمل على تسيير رحلات جوية مباشرة بين أربيل وباريس
المصدر: رووداو العربية
