"أونروا" تطالب بعودة المهجرين قسرا بالضفة وتحذر من العقاب الجماعي
مدير شؤون الوكالة في الضفة الغربية أعرب عن قلقه إزاء تهجير إسرائيل أكثر من 3 آلاف فلسطيني بالخليل واستمرار تهجير أكثر من 34 ألف لاجئ من مخيمات شمالي الضفة..
آخر تحديث:رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الثلاثاء، بالسماح بعودة جميع المهجرين قسرا إلى منازلهم في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن أي شكل من أشكال العقاب الجماعي يتعارض مع القانون الدولي.
جاء ذلك في تدوينة لمدير شؤون الوكالة بالضفة الغربية رولاند فريدريك، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أعرب فيها عن "قلق بالغ إزاء الأوضاع في الخليل" جنوبي الضفة.
وقال فريدريك: "منذ نحو أسبوع، يعيش سكان مدينة الخليل، أكبر مدن الضفة الغربية المحتلة، في ظل ظروف أمنية خانقة فرضتها قوات الأمن الإسرائيلية عقب هجوم بإطلاق النار استهدف جنودا إسرائيليين في 23 أكتوبر/ تشرين الأول".
وأضاف: "بحسب التقارير، تعرض أكثر من 3 آلاف فلسطيني للتهجير القسري من منازلهم في إطار عملية إسرائيلية واسعة النطاق، شهدت أيضا عمليات هدم واسعة للمنازل والممتلكات الخاصة".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاقا شبه كامل على أجزاء واسعة من الخليل، ما قيد بشدة حرية تنقل السكان وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأوضح فريدريك أن ما يجري في الخليل يعيد إلى الأذهان موجة التهجير الواسعة التي شهدها شمالي الضفة الغربية مطلع عام 2025.
ولفت إلى أن أكثر من 34 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس ما زالوا مهجرين قسرا من منازلهم، بعد مرور أكثر من عام على تهجيرهم.
وفي ضوء هذه التطورات، أكد فريدريك أن "أي شكل من أشكال العقاب الجماعي يتعارض مع القانون الدولي".
وشدد على ضرورة السماح لجميع المهجرين قسرا بالعودة إلى منازلهم، مع احترام كرامتهم وحقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي، وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذه التطورات تتزامن مع انتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي تجري الثلاثاء، وسط استمرار التوترات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح أن "أونروا" تعمل بالتنسيق مع الشركاء الإنسانيين والسلطة الفلسطينية ومحافظة الخليل وبلديتها، للاستجابة للاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين.
وأضاف أن الوكالة وزعت مساعدات طارئة على العائلات المتضررة، شملت البطانيات والفرشات والوسائد.
والجمعة، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة الخليل، أغلق خلالها جميع مداخلها، عقب هجوم نفذه فلسطينيان أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقا.
ومساء السبت، أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإجبار مئات الفلسطينيين على مغادرة منازلهم في الخليل، وقال إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ"البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري للأناضول إن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين نازح ومتضرر جراء العملية العسكرية والحصار الإسرائيلي المتواصل على المدينة لليوم الخامس.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذه الممارسات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية عام 1967، وترفض الانسحاب منها.
المصدر: وكالة الأناضول التركية
