20 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

أول رد أكاديمي على عدي عواد: استقلالية الجامعات تتطلب إصلاحات قانونية وتدريجية

جريدة |.. انتقد نقيب الأكاديميين العراقيين السابق، الدكتور مهند الهلالي، التصريح المتعلق باعتماد الجامعات الحكومية على التمويل الذاتي، معتبراً أنه يخلط بين مفهومين مختلفين، هما استقلالية الجامعات والتمويل الذاتي…

جريدة |..

انتقد نقيب الأكاديميين العراقيين السابق، الدكتور مهند الهلالي، التصريح المتعلق باعتماد الجامعات الحكومية على التمويل الذاتي، معتبراً أنه يخلط بين مفهومين مختلفين، هما استقلالية الجامعات والتمويل الذاتي، ومشدداً على أن الأخير يمثل أحد أدوات الاستقلال المالي والإداري، وليس بديلاً عن الاستقلالية الجامعية أو مبرراً للتخلي عن دعم الدولة.

وقال الهلالي في تصريح لـ “جريدة“، إن استقلالية الجامعات والحريات الأكاديمية كانتا من المحاور الأساسية التي دافعت عنها نقابة الأكاديميين العراقيين، مؤكداً أن الارتقاء بالجامعات العراقية يتطلب توفير بيئة تضمن استقلال قراراتها الأكاديمية والإدارية والمالية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة وتجارب الجامعات العالمية الرائدة.

وأضاف أن الحديث عن قدرة الجامعات الحكومية على تمويل نفسها يحتاج إلى قراءة واقعية للفوارق في الإمكانات والموارد بين المؤسسات التعليمية، موضحاً أن بعض الجامعات الكبيرة والعريقة، مثل جامعات بغداد والمستنصرية والتكنولوجية والبصرة والموصل، قد تمتلك فرصاً أفضل لتعظيم مواردها، فيما تواجه غالبية الجامعات الحكومية الأخرى صعوبات في تحقيق مستويات كافية من التمويل الذاتي.

وأشار الهلالي إلى أن نحو 27 جامعة من أصل 38 جامعة حكومية، بحسب تقديره، قد لا تتمكن من تعظيم مواردها بالقدر الذي يسمح لها بالاعتماد على التمويل الذاتي، الأمر الذي يجعل تطبيق هذا التوجه بصورة شاملة وسريعة أمراً صعباً، ما لم تسبقه إصلاحات قانونية وإدارية تهيئ الجامعات للانتقال التدريجي نحو الاستقلال المالي.

وبيّن أن نجاح هذا المسار يتطلب مراجعة التعليمات المنظمة لصندوق التعليم العالي، وآليات توزيع الإيرادات المتأتية من الدراسات المسائية والتعليم الموازي والدراسات العليا، فضلاً عن منح الجامعات صلاحيات أوسع في المناقلة بين أبواب موازناتها، بما يتيح لها إدارة مواردها وفق احتياجاتها وأولوياتها.

ولفت إلى أن تعظيم الإيرادات لا يقتصر على الرسوم الدراسية، بل يشمل أيضاً تطوير الفعاليات الإنتاجية والمكاتب الاستشارية، وتعزيز ارتباط الجامعات بسوق العمل، والاستثمار في التعليم، واستثمار المرافق الجامعية، مثل الحدائق والكافيتريات، بما يوفر موارد إضافية تدعم العملية التعليمية.

وشدد الهلالي على ضرورة منح الجامعات مرونة أكبر في تحديد أعداد المقبولين في الدراسات المسائية والموازية والعليا، وإعادة النظر في آليات القبول المركزي، بما يسمح لها باستقطاب الطلبة وفق التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، مع مراعاة الجودة الأكاديمية والقدرة الاستيعابية ومتطلبات التنمية.

وأكد أن الانتقال إلى التمويل الذاتي ينبغي أن يتم على مراحل مدروسة، لا بقرار مفاجئ أو بصورة موحدة تشمل جميع الجامعات، محذراً من أن فرض هذا التوجه على المؤسسات التي تفتقر إلى الموارد الكافية قد يفاقم التفاوت بينها ويضعف قدرتها على أداء مهامها التعليمية والبحثية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن تعزيز الاستقلال المالي للجامعات يجب ألا يكون على حساب دور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي ستظل بحاجة إلى موارد تمكّنها من تطوير مؤسساتها والوفاء بالتزاماتها، داعياً إلى إعادة النظر في آليات توزيع الإيرادات، بما في ذلك النسب المستقطعة من الكليات الأهلية، لضمان توفير موارد داعمة للوزارة والجامعات معاً.

وختم الهلالي بالتأكيد أن استقلالية الجامعات والحريات الأكاديمية يجب أن تشكّلا الإطار الحاكم لأي إصلاح مالي وإداري، وأن التمويل الذاتي لا يمكن أن يحقق أهدافه بمعزل عن تشريعات واضحة وصلاحيات حقيقية وخطة انتقالية تراعي تفاوت إمكانات الجامعات، وتحافظ في الوقت نفسه على جودة التعليم وتكافؤ الفرص.

المصدر: موقع جريدة

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.