أفكار ممنوعة!
محمد حميد رشيد رغم كون أركان الدولة الاساسية أربعة (: الشعب، الإقليم، الحكومة (أو السلطة السياسية)، والسيادة) إلا ان (جان جاك روسو) نظر إلى الدولة من خلال مفهوم (العقد الإجتماعي) وقال أن السيادة لا تعود إلى ملك أو…
آخر تحديث:
محمد حميد رشيد
رغم كون أركان الدولة الاساسية أربعة (: الشعب، الإقليم، الحكومة (أو السلطة السياسية)، والسيادة) إلا ان (جان جاك روسو) نظر إلى الدولة من خلال مفهوم (العقد الإجتماعي) وقال أن السيادة لا تعود إلى ملك أو برلمان بل إلى الشعب نفسه عبر “الإرادة العامة” التي تمثل المصلحة المشتركة للجماعة أي أن الشعب هو مصدر السيادة وإن (الإرادة العامة) هي المصلحة المشتركة للأمة وليست بالضرورة مصلحة الأغلبية لذا لا يمكن ان تتحكم إرادة سياسية محدودة بالقرار السياسي ولا تؤثر على مصلحة الأمة!
لكن هناك من يريد إبقاء العراق في حالة (عدم الاستقرار الامني) بإصرار عجيب وبتخطيط شيطاني تحت شعارات دينية مقدسة وعنجهية عشائرية مما يؤدي الى عدم إستقرار اقتصادي وعدم إستقرار سياسي ولغرض عرقلة نزع السلاح الذي هو لب مشكلة سيادة الدولة وعصبها وتأجيل إستلام (الدولة) للسلاح أي تأجيل سيادة الدولة! ولأجل خلق مبررات للتأجيلات متكررة ولغرض تأجيل كينونة الدولة وبعثرة السلطات في العراق ممكن أن نفكر بهذه الاحتمالات (الخيالية) للحيلولة دون إستقرار العراق وفرض سيادة الدولة وتعزيز قوتها ولا ادري إن كانت هذه الاحتمالات واردة و واقعية أم هي مجرد (أفكار خيالية سوداوية أمبريالية إستعمارية أمريكية صهيونية ديماغوغية هولوكوستية...) وهذه الإحتمالات المستقبلية قد تتحكم بالعملية السياسية كما تتحكم بمصلحة الشعب ومصلحة العراق.
الاحتمال الاول: عودة (الاقتتال الطائفي) بين السنة والشيعة عبر إيقاظ (الفتنة) الطائفية الإجتماعية بين العراقيين وذلك أمر ليس صعباً بوجود (الطائفية السياسية) ومن ذلك تفجير مرقد ديني مقدس أو شتم أمام من أئمة القوم المقدسين أو التعرض للمقدسات وما أكثرها! …
الاحتمال الثاني: العودة الغريبة لداعش من رقادها بقوة مسلحة ليست قليلة وبدعم وبقوة غير متوقعة وخطيرة وتتمكن من ارتكاب جرائم وقتل منتسبين أمنيين ومدنيين وشيوخ دينين أو عشائريبن ويفشل الجيش الرسمي بالتصدي لهم (وعشائر المنطقة لوحدها قادرة على التصدي لداعش ودحرها) من ما يستدعي ايجاد تحالف طائفي قوي يتمكن من مواجهتهم ودحرهم ورد كيدهم في نحورهم وهذا يستدعي بقاء سلاح (الفصائل) باييدي الفصائل …
الاحتمال الثالث: ظهور عصابات (منفلتة) أو طرف ثالث أو رابع (مجهول) يقوم بالتصدي للتظاهرات بحجة (وأد الفتنة) ويوقعون ضحايا كبيرة في المتظاهرين والمعارضين من ما يستدعي الاعتماد على (سلاح) فصائل المقاومة للتصدي بشجاعة للفتنة.
الاحتمال الرابع.: ايجاد نزاع سياسي مسلح بين التيار الصدري وبين فصائل اخرى (منفلتة ومقيدة) يؤدي إلى زعزعة الامن الامر الذي يستدعي تحرك (الفصائل) لخنق هذه (الفتنة) ومنع الجيش والقوى الامنية الرسمية من التدخل لكي لا تكون هناك مواجهة مع الدولة وحصر النزاع الشيعي الشيعي …
الاحتمال الخامس: أغتيال قائد سياسي خطير (مهم) موقعه ما بعد (الخط الأحمر طوخ) أو قائد (تيار سياسي) خطيرجدً وبنفوذ عالي جداً أو قائد (فصيل مقاوم) ذا فولتية عالية أو شخصية مقدسة جداً! يؤدي كل ذلك الى اشتعال حراك عنيف مسلح وتدهور الوضع الامني في عموم العراق من أجل أخذ الثأر والإنتقام من المجرمين القتلة في سلسلة من الإغتيالات الثأرية الممنهجة
الاحتمال السادس: الضغط على دولة رئيس الوزراء الحالي لإجباره على تقديم إستقالته (طوعية جداً) والعودة من جديد إلى المربع الأول!
الاحتمال السابع: أغتيال رئيس الوزراء الحالي (لا سامح الله) الذي يقود العملية السياسية الحالية ويقود التغيير ومحاربة الفساد وهو من يصدر قرارت سياسية وأمنية جريئة الامر الذي يؤدي إلى تدخل القوة الامنية الرسمية وغير الرسمية وتهديد الاستقرار والانهيار الامني
الاحتمال الثامن: احتمال إضعاف الحكومة الحالية أو تغييرها تحت ضغط أمريكي وعند ذلك سيتم مراجعة كل التطورات والقرارات السياسية الأخيرة وتغيير مسار العملية السياسية الحالية.
الاحتمال التاسع: الضغط على المحيط الإقليمي أو الدولي لأجباره على تصرف مستعجل غير مسؤول ومهاجمة العراق الأمر الذي يستدعي الرد عليه بالمثل من قبل الفصائل التي تتولى حماية أرض وسماء ومياه العراق!
الإحتمال العاشر: فرض حصار إقتصادي أمريكي يؤدي إلى الضغط على الشعب العراقي و حرمان العراق من الدولار سيؤدي إلى أزمة سيولة وارتفاع في الأسعار بشكل كبير وبالتالي إضعاف الحكومة الحالية ويمكن أن نتوقع حدوث متغيرات خطيرة متعددة نتيجة ذلك!
الإحتمال (ما قبل الأخير): من صنع الخيال الهوليودي الامبريالي الأمريكي اللعين أو من إختراع الواقعية الأرجنتينية (وياما في الجراب ياحاوي)! يؤدي إلى (قلب الطاولة المقلوبة)...
أما آن للعراق أن يستقر وللشعب العراقي أن يرتاح ويتخلص من كل هذه المراهقة السياسية النارية والتخلف الفكري والطائفية التي قسمت الشعب وقد تذهب إلى تقسيم العراق؟!. أما آن للعراق أن يهداء ولعباقرة السياسة الفاسدة والفاشلة أن يرحلوا ويتركوه لأهل الدراية والخبرة والنزاهة لكي يحلوا مشاكله ويتجاوزوا أزماته وينزعوا اسلحة القتل المجرمة المنفلتة أما آن للعراق أن تكون له دولة وطنية قوية وعادلة تستعيد امواله وثرواته المسروقة وأن يعود العراق قوياً معافا واحداً وشعباً موحداً يجاري الأمم المتحضرة بعيداً عن المؤامرات والسلاح المنفلت بلا ضابط وبلا رابط تسيطرعليه قيادات مأزومة متشنجة لا تملك الرؤيا ولا الحسابات الدقيقة التي تضع مصلحة العراق اولاً.
أما آن للعراق أن يكون له برلمان موحداً يمثل إرادة كل العراقيين ولا يمثل مكونات متناقضة متصارعة ويخطف القرار منه أشخاص معدودون غير منصاعين لا إلى الحكومة ولا إلى البرلمان ولا يملك البرلمان إلى ان ينحني أمام إرادات خطفت القرار من اشعب ولا تبالي بحقوقهم ولا بمصالحهم ولا بأمنهم برلمان يجعل مصلحة العراق أولاً وقبل كل المصالح الأخرى
أما آن للعراق أن يستعيد تاريخه المشرق بأعتباره (مهد الحضارات الإنسانية) وآن للعراقيين أن يكونوا إمتداد لأبناء تلك الحضارات وبناة المدنية والمدن وصناع الأمل المشرق.
المصدر: جريدة المدى
