1 تشرين الثاني 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/52671

حريق في مخيم للنازحين يودي بحياة طفلتين في مواصي خانيونس

توفيت طفلتان فلسطينيتان رضيعتان، اليوم السبت، متأثرتين بإصابتهما من جراء حريق اندلع في مخيم النخيل للنازحين، أمس الجمعة، في مواصي خانيونس جنوبيّ قطاع غزة، إثر إشعال النار لطهي الطعام، فيما أصيب أربعة أشخاص آخرون، بينهم والدة إحدى الطفلتين التي وُصفت حالتها بالخطيرة، بحسب قول المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل لـ"العربي الجديد". وقال بصل إنّ الحريق أوقع إصابات خطيرة، وقد توفيت اثنتان من المصابين متأثرتين بجروحهما، مشيراً إلى أنّ التحقيق ما زال مستمراً لتحديد أسباب اندلاع النيران والوقوف عند ملابسات الحادث. وذكر أنّه إثر الحريق توفيت الطفلتان، حبيبة محمد زنون، البالغة من العمر أربعة أشهر، والطفلة أسيل إبراهيم أبو صهيبان، البالغة من العمر ستّة أشهر.

وأضاف بصل أنّ حريق خانيونس ليس الأول من نوعه الذي يودي بحياة نازحين في قطاع غزة، في ظلّ إقامتهم داخل خيامٍ مهترئة مصنوعة من الأقمشة والنايلون، وفي ظروفٍ معيشية شديدة الصعوبة، تجعلهم أكثر عرضة لمخاطر الحرائق وانتشار النيران بين أماكن إقامتهم المتلاصقة. وذكر أنّ مخاطر الحرائق التي تهدّد النازحين تتعدّد أسبابها، إذ قد تنجم عن استخدام النار في طهي الطعام أو عن شظايا وإطلاق نار في محيط أماكن النزوح، ما يفاقم الأخطار التي تواجه العائلات التي اضطرت إلى العيش في خيام تفتقر إلى مقوّمات السلامة والحماية.

وفي بيانٍ مقتضب، أفاد مجمع ناصر الطبي في خانيونس بوفاة طفلتين إثر احتراق خيمة تؤوي نازحين في مواصي خانيونس، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.

تعمق أكثر

بدوره، قال إيهاب زنون، جدّ الطفلة حبيبة، إنّ الحريق اندلع نتيجة إشعال النار للطهي، لافتاً إلى أنّ النيران تسبّبت في احتراق أربع خيام، وألحقت أضراراً كبيرة بممتلكات العائلات التي كانت تقيم فيها، ما زاد من معاناتها بعد فقدان المأوى. وأضاف لـ"العربي الجديد" أنّ والدة الطفلة من عائلة أبو صهيبان أُصيبت بحروقٍ خطيرة، وما زالت حالتها حرجة، فيما لحقت بالعائلات المتضرّرة خسائر جديدة، بعدما أتت النيران على خيامها ومحتوياتها، وسط صعوبة توفير بدائل للإيواء في ظلّ الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها النازحون.

من موقع الخيمة التي التهمتها النيران وأودت بحياة طفلتين، في منطقة مواصي خان يونس، أمس. https://t.co/Vn4rkZs8WM

— غزة الآن - Gaza Now (@nowgnna) October 31, 2026

من جانبه، قال عبد الله شعبان، وهو شاهد عيان يقيم في مخيم النخيل: "اندلعت النيران بصورة مفاجئة داخل المخيم، قبل أن نشاهد اشتعال خيامٍ عدّة، وسط حالة من الهلع والخوف بين العائلات، فكان أن سارعنا إلى إخماد الحريق وإنقاذ المحاصرين بالنيران". وأضاف لـ"العربي الجديد" أنّ الحريق كان ضخماً وانتشرت ألسنة اللهب بسرعة إلى خيام مجاورة، ما صعّب السيطرة عليه، موضحاً أنّ السكان لم يتوقعوا أن يكون إشعال النار لطهي الطعام سبباً في حريق بهذا الحجم، إلا أنّ طبيعة الخيام القابلة للاشتعال وسرعة انتقال النيران بينها فاقمتا الخطورة.

ويعيد حادث مواصي خانيونس تسليط الضوء على المخاطر اليومية التي تواجه آلاف العائلات النازحة في قطاع غزة، حيث تحوّلت الخيام المصنوعة من مواد سريعة الاشتعال إلى مساكن مؤقتة تفتقر إلى وسائل السلامة الأساسية، فيما يضطر السكان إلى استخدام وسائل بدائية لإعداد الطعام في ظلّ شحّ غاز الطهي ونقص الإمكانات.

ومع تلاصق الخيام وضيق المساحات وغياب وسائل الإطفاء المناسبة، يمكن أن يتحوّل حريق محدود، في خلال لحظاتٍ، إلى كارثة تمتد نحو أماكن إقامة مجاورة، ما يهدّد حياة الأطفال والنساء وكبار السنّ، ويضاعف خسائر العائلات التي فقدت منازلها وممتلكاتها خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وإلى جانب هذا الحريق، أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، في بيان السبت، أنّ طواقمه أخمدت حريقاً نشب في خيام النازحين بمنطقة سوق النصيرات الجمعة، بحسب ما أوردت "الأناضول". ومراراً، حذّرت منظمات أممية ومسؤولون فلسطينيون من مخاطر إشعال النيران لأغراض الطهي والتدفئة داخل خيام النازحين المدعمة ببطانيات وأقمشة قديمة وكرتون وأغطية بلاستيكية. وتتسبّب هذه المواد، وفقاً للمصادر ذاتها، بصعوبة السيطرة على النيران في حال وقوعها، ما ينذر بكوارث إنسانية جديدة. وتزداد هذه المخاطر في فصل الشتاء إذ يضطر الفلسطينيون إلى توفير بدائل للتدفئة لأطفالهم داخل الخيام، ومن بينها إشعال النار.

ويعيش 2.15 مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة ظروفاً إنسانية قاهرة، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية، وفق معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي نشرها في أغسطس/ آب الماضي. وكشف المكتب الحكومي في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، أنّ أكثر من 60% من خيام النازحين مهترئة وبحاجة إلى استبدال فوري، بواقع 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفاً.

ويأتي ذلك تزامناً مع تواصل العدوان والحصار الإسرائيليين على القطاع، الأمر الذي يفاقم من معاناة النازحين. ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل حرب إبادة جماعية على القطاع، أدت إلى مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألف آخرين، وخلّفت دماراً هائلاً طاول 90% من البنى التحتية المدنية.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.