31 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/51971

"فيتش" تخفض نظرتها المستقبلية لاقتصاد فرنسا من مستقرة إلى سلبية

خفضت وكالة التصنيف الائتماني فيتش، الجمعة، نظرة فرنسا المستقبلية من مستقرة إلى سلبية، مشيرة إلى ضعف النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض واتساع عجز الميزانية. وحذرت الوكالة من أن الانقسام السياسي قد يعوق عملية الإصلاح المالي المستدام. وأعلن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي، الجمعة، انكماش الناتج المحلي 0.1%، بعد تراجعه 0.2% في الربع الأول واستقراره دون نمو في الربع الثاني. وتستعد فرنسا اليوم السبت، لأحدث موجة متوقعة من احتجاجات تشهدها البلاد بدافع الغضب من تكاليف المعيشة والخدمات العامة وحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.

تعمق أكثر

وتأتي المظاهرات في أنحاء البلاد، التي تتزامن مع احتفالات الهالوين، بعد أسبوعين من أعمال شغب ونهب باغتت قوات الأمن وألحقت أضراراً بمتاجر ومبانٍ عامة وشركات في مدن بجميع أنحاء فرنسا. وتعهد وزير الداخلية لوران نونيز بعدم السماح بتكرار ذلك. ونصحت السفارة الأميركية المسافرين بتجنب المناطق التي من المقرر أن تشهد مظاهرات أو تجمعات كبيرة. وتسارعت وتيرة الاحتجاجات في أواخر سبتمبر/ أيلول مع بدء الحكومة محادثات بشأن موازنة 2027. وتتعرض الحكومة لضغوط لكبح الإنفاق في ظل دين عام يقترب من 120% من الناتج الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يضيّق هامش تحركها.

ولم تفلح وعود الحكومة الفرنسية بإصلاح التعليم وتخفيف تكاليف الوقود في تهدئة السخط. وانضم إلى الطلاب الغاضبين من تردي حالة كثير من المدارس واكتظاظ الفصول ونظام القبول الجامعي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه غير عادل، نقابات عمالية وحركة "السترات الصفراء" التي عادت للظهور، وهي تطالب باتخاذ إجراءات بشأن تكاليف المعيشة. وتمثل الاضطرابات أحدث ضربة لاقتصاد انكمش بالفعل في الربع الثالث.

وتشير تقديرات غرفة التجارة إلى أن خسائر تجار التجزئة بأكثر من مليار يورو (1.1 مليار دولار). وتضع تقديرات أخرى إجمالي الخسائر عند مثلي هذا الرقم عند احتساب الأضرار غير المؤمن عليها والإيرادات المفقودة. وعلى امتداد شوارع التسوق الرئيسية في باريس، تضيء زينات عيد الميلاد المبكرة حول النوافذ المغطاة بالألواح والشبكات الأمنية. ومن بين المتاجر التي استُهدفت في الاضطرابات السابقة منافذ تابعة لعلامات تجارية فاخرة، منها إيرميس ولوي فيتون وبربري.

وتمضي الحكومة قدماً في قانون مثير للجدل يجعل مثيري الشغب مسؤولين عن دفع ما يصل إلى 10 آلاف يورو (11 ألف دولار) تعويضاً عن الأضرار التي يتسببون فيها بأنفسهم أو تتسبب فيها جماعات يعتبرون منتمين إليها. وتقول جماعات حقوقية وبعض المحامين إن هذا الإجراء ينطوي على خطر تقويض الحق في الاحتجاج السلمي. كذلك أعلنت السلطات الفرنسية بدء سريان حظر تجول جزئي في العاصمة باريس، اعتباراً من اليوم السبت وحتى 2 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على خلفية الاحتجاجات المرتقبة.

احتجاجات فرنسا تمتد إلى ألمانيا

وألهمت الاحتجاجات مظاهرات يقودها شبان في أنحاء أوروبا، ومن المقرر تنظيم مظاهرات في أكثر من 30 مدينة ألمانية اليوم السبت. ومن المقرر أن ينزل المشاركون إلى الشوارع للاحتجاج على التجنيد الإجباري وارتفاع تكاليف المعيشة، والمطالبة باستثمارات في التعليم والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية ومكافحة تغير المناخ. وفي قطاع تجارة التجزئة، أغلقت متاجر في بعض المناطق أبوابها بسبب مخاوف أصحابها من وقوع أضرار أو اضطرابات.

وقالت حركة "جين زي ريغلت" (الجيل زي يتكّفل بالأمر) التي دعت إلى الاحتجاجات في بيان، إن الحكومة خفّضت الميزانية في مجالات عدّة، من التعليم إلى الثقافة مروراً بالرعاية الصحية، وأضافت أن هذه التخفيضات تجري "على حسابنا، فيما تستمرّ الشركات الكبرى في تحقيق الأرباح وتنفق المليارات على إعادة التسلّح". من جانبها، أعربت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني المعارض، كاتارينا دروجه، عن تفهمها لغضب الشباب في ألمانيا، وطالبت بإيلاء مزيد من الاهتمام لانتقاداتهم.

وقالت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية اليوم السبت، إن "المدارس في ألمانيا تتداعى بسبب قلة الاستثمارات في التعليم. وأزمة المناخ تتفاقم، والحكومة الألمانية تزيد المشكلة سوءاً من خلال تقويض قوانين حماية المناخ... الإيجارات والمواد الغذائية تزداد تكلفة باستمرار، والحكومة تبدأ خفض الإنفاق من الأسر قبل غيرها". وأوضحت أن حزب الخضر في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) يطالب بإطلاق برنامج تستثمر الحكومة الألمانية بموجبه سنوياً في تحديث المدارس وتعزيز تكافؤ الفرص التعليمية، مضيفة أن ذلك من شأنه أيضاً توفير مزيد من الموارد للولايات والبلديات لتعيين موظفين، مثل الأخصائيين النفسيين.

وطالبت بأن تراعي الإصلاحات المزمعة لقانون المساعدات المالية للطلاب تطور أسعار الإيجارات، وأن تتضمن زيادة مناسبة في المخصصات المالية للسكن. كذلك طالبت الحكومة الألمانية بتوفير الأموال من خلال وقف الاستثمارات الضارة بالمناخ والنفقات المخصصة للغاز، وأكدت دروجه قائلة: "رغبة الشباب في التعبير عن غضبهم إزاء سياسة الحكومة الألمانية المعادية للمستقبل حق مشروع لهم، والاحتجاجات السلمية مهمة في أي نظام ديمقراطي"، مشددة على أن العنف أمر غير مقبول، ويتعين على المنظمين منع حدوثه.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.