31 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/51613

ليبيون يستعدّون لخسائر موجة الأمطار الجديدة

مع هطول موجة جديدة من الأمطار الغزيرة على مناطق غربي ليبيا، قرر مواطنون اتخاذ تدابير فردية لحماية أسرهم وممتلكاتهم تحسباً لتكرار مشاهد الغرق وتعطل الطرق التي شهدتها العاصمة طرابلس أخيراً بعد موجة أمطار غزيرة، وسط محدودية قدرة الجهات الحكومية على احتواء تداعيات الأمطار وحماية المناطق السكنية والمرافق العامة.

وقبل أسبوع، أعلن المركز الوطني للأرصاد الجوية إنذاراً جوياً من الدرجة الثانية، محذراً من تقلبات جوية، مع توقع اشتداد الأمطار في مناطق الشمال، كما وجهت حكومة الوحدة الوطنية الجهات الخدمية إلى رفع درجة الجاهزية، وتجهيز مضخات سحب المياه، وتنظيف الشوارع، وفتح مسارات التصريف، ورفع استعداد فرق الكهرباء والإنقاذ. وأعلنت العديد من الجهات تجاوبها مع الإعلان الحكومي، من بينها مديرية أمن طرابلس، ووزارة الصحة.

من جانبها، قررت أم رحاب عبد المنصف، من سكان حي زاوية الدهماني بالعاصمة، عدم إرسال أبنائها إلى مدرستهم الخاصة خلال الأيام المقبلة. وقالت لـ"العربي الجديد": "قررت شراء احتياجات المنزل الأساسية خشية أن تؤثر تداعيات الأمطار المتوقع أن تستمر لعدة أيام على الأسواق، خصوصاً أن الموجة السابقة أغرقت أجزاء من العاصمة خلال ساعات قليلة. عندما أغلقت الأمطار الطرقات عجزت عن الوصول إلى أبنائي إلا بعد ساعات طويلة، وبمساعدة فرق الطوارئ التي كانت تقوم بإجلاء الطلاب العالقين من المدارس".

ونشر نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تراكم الأوساخ والمخلفات داخل غرف تصريف مياه الأمطار، محذرين من أن انسدادها قد يفاقم تجمع المياه، ويعيد مشاهد غرق الشوارع. وذهب بعضهم إلى تنظيف المصارف في مبادرات تطوعية لتقليل مخاطر الأمطار، رغم إعلان الشركة العامة للمياه إعداد خطة عمل لمتابعة جاهزية شبكات التصريف.

من بين مظاهر الاستعدادات الفردية الأخرى، قرر البعض مغادرة منازلهم في المناطق المعرضة للغرق إلى مواقع أخرى أكثر أمناً، ومن بينهم عبد الله ظافر، الذي انتقل بأسرته من شقته في حي الفرناج، وسط طرابلس، إلى استراحة يملكها صديق له في أطراف العاصمة، لتجنب المخاطر خلال فترة الأمطار المتوقعة. وقال لـ"العربي الجديد": "خلال موجة الأمطار السابقة، كان هامش الحركة والمخاطر أقل كثيراً في مناطق أطراف العاصمة باعتبارها مناطق مفتوحة. سيارتي وسيارات الكثير من جيراني تضررت بعد غرقها بمياه الأمطار".

من منطقة سوق الجمعة، التي كانت أكثر مناطق العاصمة تضرراً خلال الموجة السابقة، عبر خالد قويدر عن عدم ثقته في الإجراءات الحكومية بشأن حال الطوارئ وخطط التأمين، وقال لـ"العربي الجديد"، إنه أفرغ بقالته الصغيرة من البضائع تحسباً للأمطار الجديدة، وإنه نقل بضائعه إلى أحد غرف شقته السكنية حتى لا يخسرها كما خسر في المرة السابقة. وأوضح: "الكثير من أصدقائي سعوا إلى تأمين سياراتهم في أماكن بعيدة عن الأماكن التي يمكن أن تتعرض للغرق، لما شاهدوه من عدم وجود أي إجراءات جدية في المنطقة بعد موجة الأمطار السابقة".

وتداول ليبيون مقطع فيديو لإحدى الحفر التي خلفتها الأمطار السابقة في وسط العاصمة، وأكد كثيرون انتشار حفر مماثلة في مختلف الأحياء.

وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أغرقت الأمطار الغزيرة شوارع ومناطق سكنية عدة في طرابلس، وتسببت في غمر سيارات، وتعطل حركة السير، وإغلاق أجزاء من الطريق الرئيسي الرابط بين مناطق شرق وغرب البلاد، فضلاً عن وفاة شخصين، أحدهما صعقاً بالكهرباء، والآخر عُثر عليه داخل سيارة غمرتها المياه. كما تسربت المياه إلى مستشفيات ومدارس حوصر داخلها العشرات، قبل أن تصل إليهم فرق الإنقاذ لإجلائهم.

وبحسب نشرة المركز الوطني للأرصاد الجوية، بلغت كمية الأمطار المسجلة في منطقة سوق الجمعة، أكثر المناطق تضرراً بالأمطار في العاصمة، نحو 152 لتراً لكل متر مربع، ووصفت السلطات هذه الكمية، في بيان، بأنها "استثنائية"، وقارنتها بنحو نصف إجمالي الهطول المقدر على حوض وادي درنة خلال 24 ساعة إبان كارثة العاصفة دانيال في عام 2023، مؤكدة أن طرابلس لم تشهد هطولاً مماثلاً منذ أكثر من 15 عاماً.

ولم تقتصر أضرار الأمطار على طرابلس، إذ شهدت مناطق أخرى سيولاً في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، من بينها مناطق في الجنوب والغرب، وخلفت السيول قتلى ومصابين، وحاصرت سكاناً داخل منازلهم. في سوكنة، جرفت السيول سيارة تقل أسرة، ما أسفر عن وفاة ثلاثة من أفرادها، وأعلنت السلطات في مزدة، وفاة شخص وإصابة خمسة آخرين، وسجلت وزارة الصحة 147 حالة صحية في مستشفيات مزدة والشقيقة ونسمة، توزعت بين كسور وجروح وإصابات متفاوتة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.