30 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/49635

موسكو: أوكرانيا استأنفت ضرب مصافي النفط الروسية رغم ضغوط ترامب

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة ألكسندر نوفاك، اليوم الجمعة، أن أوكرانيا استهدفت ثلاث مصاف نفطية في روسيا بعد توقّف دام أياماً، وبعد ساعات كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن الجيش الأوكراني علّق مؤقتاً هجماته على مصافي النفط الروسية.

تعمق أكثر

وبحسب ما أوردته وكالة فرانس برس، قال نوفاك في مقابلة مع التلفزيون الروسي الرسمي "شهدنا توقّفاً لبعض الوقت. واليوم استُؤنفت الهجمات على المصافي"، مضيفاً "وقع هجوم خلال الليل على منشآت روسية لمعالجة النفط... وتحديداً على ثلاث مصافٍ للنفط ومجمع واحد للغاز والمواد الكيمائية"، بينما أظهرت مقاطع فيديو، نشرتها قنوات روسية على تطبيق تليغرام، تصاعد الدخان من مصفاة نفط في مقاطعة سامارا، في أعقاب هجوم ليلي بطائرة مسيّرة. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت كييف تلتزم بوقف للهجمات.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت بأن التعليق غير المعلن بدأ مطلع الأسبوع الماضي بعد ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف خلال الأسابيع الماضية، في ظل تصاعد التوتر بين البلدَين وتزايد المخاوف الأوكرانية بشأن استمرار الدعم العسكري والتقني الأميركي، في حين تسعى واشنطن إلى الحد من ارتفاع أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وجاء القرار في ذروة أزمة بين واشنطن وكييف، بعدما دعا ترامب إلى إقالة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفرضت شركة "سبيس إكس"، المملوكة لإيلون ماسك، قيوداً على استخدام الجيش الأوكراني لخدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك".

ونقلت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، أنّ الوحدات الأوكرانية المسؤولة عن تنفيذ الضربات بعيدة المدى تلقت تعليمات في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بتعليق استهداف المصافي الروسية، بعد استكمال العمليات التي بدأ تنفيذها بالفعل. وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتمكّن من التحقق بصورة مستقلة من صحة التقرير، في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية لإحياء محادثات السلام بين موسكو وكييف.

ولم تعلن الحكومة الأوكرانية تعليق العمليات رسمياً، فيما أكد زيلينسكي، خلال حديثه إلى الصحافيين في كييف الثلاثاء الماضي، أنّ القوات الأوكرانية حاولت توخي مزيد من الحذر خلال الأيام الأخيرة، لكنه شدّد على عدم وجود أوامر تمنع استهداف المصافي الروسية، موضحاً أنّ وحدات الطائرات المسيّرة تواصل تنفيذ هجمات على أهداف مختلفة داخل روسيا.

وأفادت الصحيفة بأن وزير الدفاع الأوكراني يفغيني خمارا أبلغ زيلينسكي أن الجيش يفضّل التريث في استهداف المنشآت النفطية الروسية بسبب حساسية الوضع الدبلوماسي، وهو ما وافق عليه الرئيس الأوكراني مع تأكيد احتفاظ القوات المسلحة بحرية استئناف العمليات إذا رأت ضرورة لذلك.

تعمق أكثر

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه روسيا هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة والمدن الأوكرانية، ما يزيد الضغوط على كييف مع اقتراب فصل الشتاء، بينما تسعى السلطات الأوكرانية إلى تعزيز حماية البنية التحتية للكهرباء والطاقة.

ضغوط ترامب وأسعار الوقود

ووفقاً للتقرير، كثّف ترامب خلال الأسابيع الأخيرة ضغوطه على زيلينسكي لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، محمّلاً أوكرانيا مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود العالمية، رغم أن معظم خبراء الطاقة يعزون الارتفاع إلى الحرب الأميركية الإيرانية. ويخشى المرشحون الجمهوريون انعكاس أسعار الوقود المرتفعة على نتائج انتخابات التجديد النصفي، في وقت خفف فيه ترامب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي لتقليل الضغوط على المستهلكين الأميركيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر كرّر مطالبة ترامب بوقف الهجمات على المصافي خلال اجتماع مع زيلينسكي في العاصمة النرويجية أوسلو، في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وشهد محادثات وصفها أحد المسؤولين بأنها شديدة الصعوبة.

وشارك كوشنر في الاجتماع عن بُعد بسبب المرض، وطالب الرئيس الأوكراني بتعليق الهجمات لمدة 30 يوماً، باعتبارها خطوة تعكس تقدير كييف للجهود التي يبذلها إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في الوساطة مع موسكو.

وفي اليوم التالي للاجتماع، اتصل ترامب بماسك وطلب منه إعادة خدمات "ستارلينك" إلى أوكرانيا. ورغم تأكيد مسؤولين أميركيين عدم وجود ارتباط بين استعادة الخدمة وتعليق الهجمات على المصافي، رأى مسؤولون أوكرانيون أن المسألتَين أصبحتا جزءاً من الضغوط الأميركية المتزايدة على كييف.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ بعض الحلفاء الأوروبيين شجعوا زيلينسكي على تعليق الهجمات حتّى انتهاء الانتخابات الأميركية، في ظل مخاوفهم من تصاعد الخلافات بين واشنطن وكييف، وحساسية ملف أسعار الطاقة بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.

كييف تطالب بضمانات مقابل وقف الهجمات

وبحسب التقرير، سعت أوكرانيا خلال الأسابيع الماضية إلى الحصول على مقابل لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، التي تعتبرها كييف أحد مصادر الإيرادات التي تستخدمها موسكو لتمويل الحرب. وطرح زيلينسكي على ترامب التوصل إلى وقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة، بما يشمل امتناع روسيا عن استهداف محطات الكهرباء الأوكرانية.

كما طالب بالحصول على صواريخ إضافية من منظومة "باتريوت" لتعزيز حماية شبكة الطاقة، أو السماح باستخدام "ستارلينك" داخل الأراضي الروسية لتمكين الطائرات المسيّرة الأوكرانية من استهداف منصات إطلاق الصواريخ، لكن هذه المقترحات لم تحقق تقدماً ملموساً.

وكانت القوات الأوكرانية قد استهدفت، في 20 أكتوبر/تشرين الأول، محطة لضخ النفط على خط أنابيب "دروجبا" في منطقة تامبوف الروسية، في آخر هجوم على البنية التحتية النفطية الروسية حتى موعد نشر التقرير، بعدما نفذت خلال الأيام السابقة ضربات استهدفت منشآت نفطية في سانت بطرسبرغ ومصفاة في منطقة ريازان ومصنعاً للغاز في مدينة سورغوت بسيبيريا.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن القيود التي فرضتها شركة "سبيس إكس" على سرعة خدمة "ستارلينك" العسكرية، في 14 أكتوبر/ تشرين الأول، عطلت عمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية ضد خطوط الإمداد الروسية، وأثرت في بعض منظومات اعتراض الطائرات المسيّرة التي تستخدمها روسيا لمهاجمة المدن الأوكرانية.

واستعادت أوكرانيا الخدمة بصورة كاملة في 24 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد ثلاثة أيام من تدخل ترامب لدى ماسك، لكن انقطاع الخدمة لمدة عشرة أيام، إلى جانب التهديدات الأميركية بتقليص أشكال أخرى من الدعم، أدى إلى تراجع الثقة بالولايات المتحدة داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأوكرانية.

ونقلت الصحيفة عن قائد إحدى الكتائب الأوكرانية التي تقاتل على الجبهة الشرقية أن جنوداً وضباطاً اتفقوا خلال الأسبوعَين الماضيَين على إزالة الأعلام الأميركية والشارات المرتبطة بالولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد الاستياء داخل الجيش الأوكراني من سياسة إدارة ترامب تجاه كييف.

وتشهد العلاقات الأميركية الأوكرانية توتراً متصاعداً منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على خلفية الخلاف بشأن استهداف منشآت الطاقة الروسية، بعدما هدّدت واشنطن بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية ووقف آلية شراء الأسلحة الأميركية لصالح كييف. وكان ترامب قد دعا في العاشر من الشهر الجاري إلى استبدال زيلينسكي، منتقداً استمرار الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية، فيما تمسك الرئيس الأوكراني بحق بلاده في الرد على الهجمات الروسية التي تستهدف منشآت الطاقة والمدن الأوكرانية.

وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول، أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف لوقف الضربات المتبادلة على منشآت الطاقة، لكن زيلينسكي أكد عدم علمه بالاتفاق، معرباً عن استعداد بلاده للالتزام به إذا التزمت روسيا. وبعد توقف مؤقت للضربات، استأنفت أوكرانيا هجماتها على المنشآت النفطية الروسية، وشنت خلال الشهر الجاري سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مصافي ومنشآت نفطية، من بينها مرافق في سانت بطرسبرغ وريازان، بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.