31 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/49375

القلق يعصف بالاقتصاد الخليجي مع أجواء حرب إيران

رغم هدوء أصوات الصواريخ والطائرات المسيرة والمدافع في منطقة الشرق الأوسط وتراجع منسوب المخاطر الجيوسياسية إلى حد ما، يعيش اقتصاد دول الخليج حالة من التوتر والقلق الشديد تصاحبها حالة من الغموض وربما اللايقين في بعض الدول ذات الضرر الأكبر من الحرب على إيران، وهو ما يفسر هروب أموال ضخمة من بورصات الخليج تقدر بمليارات الدولارت خلال الشهور الماضية، ونزوح مكثف لرؤوس الأموال الأجنبية منذ بداية مارس/ آذار الماضي، وتكبد أنشطة اقتصادية خسائر فادحة، لاسيما قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة والطيران والاستثمار المباشر، واستمرار الهبوط الحاد في أسعار الأسهم المتداولة بأسواق المال مع تراجع الإيرادات العامة في بعض الدول بشكل حاد، وتعمق العجز في معظم الموازنات الخليجية بسبب تراجع إيرادات الطاقة، ونقل عدد من أثرياء آسيا والعالم أصولهم واستثماراتهم من دبي وغيرها إلى مراكز مالية أكثر استقراراً مثل سنغافورة وهونغ كونغ بسبب مخاوف تجدد الحرب على إيران.

واللافت هنا أن حالة القلق تلك تأتي في الوقت الذي تواصل فيه أسعار النفط الارتفاع لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، وهي زيادة لا تستفيد منها اقتصادات الدول الخليجية المنتجة للنفط بشكل كامل في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وحيلولة إيران دون عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية والتي تزيد عن 20 مليون برميل يومياً، وتصاعد التوتر العسكري بين السعودية والحوثي ومحاولة الجماعة اليمنية السيطرة على باب المندب، وهو ما يثير حالة من الغموض حول صادرات المملكة النفطية وأمن الملاحة والتجارة في البحر الأحمر.

يعيش اقتصاد دول الخليج حالة من التوتر والقلق الشديد تصاحبها حالة من الغموض وربما اللايقين في بعض الدول ذات الضرر الأكبر من الحرب على إيران

حالة القلق داخل منطقة الخليج تنطلق من عدة أسباب، أبرزها أن المنطقة تعيش منذ أسابيع حالة من اللاسلم واللاحرب، وأن الحرب في المنطقة يمكن أن تندلع في أي لحظة، وأن الولايات المتحدة أبلغت عدداً من دول الخليج قبل أيام بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة، وفق صحيفة وول ستريت جورنال، وأن ترامب يميل إلى شن هجوم واسع النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل، وأن هذا الاحتمال يزيد في حال خسارة الحزب الجمهوري الانتخابات التشريعية المقبلة وفقدانه السيطرة على الكونغرس.

قطاع الأعمال الخليجي يحظى بالنصيب الأكبر من حالة القلق في المنطقة في ظل استمرار أجواء الحرب والتهديدات التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني باستهداف سبعة كابلات رئيسية للإنترنت والاتصالات تمر تحت مياه مضيق هرمز وتدميرها، وذلك رداً على أي هجوم عسكري يتعرض له بلدهم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، وفي حال وقوع تلك التهديدات فإن أكبر المتأثرين منها هي البنوك وشركات الصرافة والتأمين والقطاع المالي وشبكات الإنترنت والاتصالات الخليجية وغيرها، وهنا قد تكون الخسائر بمليارات الدولارات، خاصة ونحن نتحدث عن قطع لأنشطة الاقتصاد الحيوية في الخليج عن العالم الخارجي. وما يزيد الطين بلة احتمالية تجدد الهجمات الإيرانية على مراكز اقتصادية وبنوك مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الخليج في حال تجدد الحرب.

تواصل فيه أسعار النفط الارتفاع لتتجاوز 110 دولارات للبرميل وهي زيادة لا تستفيد منها اقتصادات الدول الخليجية المنتجة للنفط بشكل كامل في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز

ورغم السيولة الضخمة التي يتمتع بها القطاع المصرفي الخليجي وتوافر صناديق سيادية تقترب أصولها من ستة مليارات دولار، إلا أن الخطر لا يزال يحدق بالأسواق الخليجية، بما فيها القطاع المالي، في ظل مؤشرات سابقة لوكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني كشفت عنها في بداية الأزمة الحالية، حيث أشارت إلى أن بنوكاً خليجية قد تشهد خروج ودائع محلية قيمتها 307 مليارات دولار إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، استناداً إلى أرقام أواخر 2025.

لا شيء بات مضموناً في منطقة الشرق الأوسط، والكل يحبس الأنفاس ويقضم أظافره في الخليج في ظل تفشي حالة الترقب والتوتر الجيوسياسي والاقتصادي الشديد التي تمر بها المنطقة نتيجة الأزمات الإقليمية المتلاحقة، وفي المقدمة الحرب على إيران واحتمالية تجدد المواجهات الإيرانية - الإسرائيلية والأميركية - الإيرانية.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.