بدء إجلاء الأوكران العالقين في أوليشكي مع استمرار تبادل الضربات
بدأت، اليوم الجمعة، عمليات إجلاء السكان العالقين في مدينة أوليشكي الأوكرانية المدمّرة، الواقعة على خط المواجهة والخاضعة للاحتلال الروسي، في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار جرى التوصل إليه بوساطة أميركية، في وقت يتواصل تبادل الضربات بين أوكرانيا وروسيا رغم المساعي الأميركية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
تعمق أكثر
وذكر المفاوض الأوكراني ديفيد أراخاميا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن "عمليات الإجلاء وتوزيع المساعدات الإنسانية قد بدأت"، في حين نشرت المسؤولة الروسية المعنية بحقوق الإنسان يانا لانتاراتوفا مقطع فيديو يظهر مجموعات من الأشخاص وهم ينتظرون الصعود إلى حافلات. وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي إن 527 شخصاً سيُنقلون إلى مناطق في أوكرانيا تخضع لسيطرة كييف، بينما أشارت لانتاراتوفا إلى أن آخرين لم تحدد عددهم سيتوجهون إلى روسيا.
لقاء أوكراني روسي في أوليشكي
وبثت قناة (فيستي) التلفزيونية الحكومية الروسية، في وقت سابق اليوم، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر مفوض حقوق الإنسان الأوكراني ونظيرته الروسية خلال لقاء في بلدة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية. وظهر الاثنان، اللذان قادا المحادثات مع الجانب الأميركي لتقديم المساعدات الإنسانية إلى البلدة المحاصرة في منطقة حرب منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في أوائل 2022، خلال ساعات الليل، يتحدثان باللغتين الأوكرانية والروسية في مقطع فيديو قصير، قالت قناة "فيستي" إنه التقط خلال لقائهما في أوليشكي.
وتم الاتفاق بوساطة أميركية على وقف إطلاق نار حتى أول نوفمبر/ تشرين الثاني للسماح بإجلاء سكان البلدة التي تحتلها روسيا، والواقعة على خط المواجهة، الذين لم يتمكنوا من مغادرتها مع تدهور الأوضاع فيها لدرجة أنها أصبحت غير صالحة للسكن تقريباً. وقالت المفوضة الروسية اليوم، عبر تطبيق "تليغرام"، إن وقف إطلاق النار في منطقة المهمة الإنسانية ببلدة أوليشكي الأوكرانية لا يزال سارياً، مضيفة أن الجانبين الروسي والأوكراني يلتزمان تماماً بتعهداتهما. وأضافت أن شخصين، أحدهما ينتمي لسلاح المهندسين، قُتلا أثناء إزالة ألغام في أوليشكي.
قتيل في كييف وضربات روسية على بنى تحتية أوكرانية
ميدانياً، قُتل شخص بهجوم روسي على كييف مساء الخميس، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف منشآت تحتية للموانئ وسفناً ومراكز صناعة عسكرية في أنحاء عدة من أوكرانيا. وقال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية شنت هجوماً بصواريخ باليستية على العاصمة كييف في وقت متأخر من مساء الخميس، ما تسبب في مقتل شخص وإلحاق أضرار بمبانٍ واندلاع حرائق. وقال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو إن قصفاً على مستودعات تسبب في اندلاع حريق على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. وفي حي مجاور، ألحقت الشظايا المتساقطة أضراراً بمبنى وتسببت في حريق آخر تمت السيطرة عليه.
وجاء ذلك بعدما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر منصة إكس، الخميس، أن عاملاً في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا قُتل الخميس في هجوم بطائرات مسيّرة. وأضافت الوكالة أن القتيل كان يعمل لحاماً في ورشة الإصلاح المركزية بالمحطة. ولم تقدّم الوكالة مزيداً من التفاصيل حول ملابسات الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه. وجدد المدير العام للوكالة رافاييل غروسي دعواته إلى ضبط النفس في العمليات العسكرية في المناطق المحيطة بالمنشأة.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن قوتها نفذت خلال الليلة الماضية ضربات على منشآت البنى التحتية للموانئ والسفن البحرية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في مقاطعة أوديسا، إضافة لمراكز الصناعة العسكرية في كييف ومدن أخرى. وأصدرت الوزارة بياناً قالت فيه: "نفذت القوات المسلحة الروسية، الليلة، هجوماً واسع النطاق باستخدام أسلحة دقيقة أرضية وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن تدمير منشآت البنى التحتية للموانئ في مقاطعة أوديسا، والسفن البحرية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية"، بحسب ما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء. وأضافت: "تم استهداف منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، متخصصة في إنتاج وتخزين الطائرات المسيرة بعيدة ومتوسطة المدى، بالإضافة إلى منشآت الطاقة التي تدعم تشغيلها، في كييف ومقاطعتي كييف ودنيبروبيتروفسك".
بوتين منفتح على محادثة ماكرون وميرز
سياسياً، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح للمحادثة هاتفياً مع كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز. ورداً على سؤال حول ما سيحدث إذا اتصل ماكرون أو ميرز بالكرملين، قال بيسكوف: "سيرد على الهاتف أيضاً. إنه (فلاديمير بوتين) منفتح على الحوار مع الجميع"، وفقاً لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء. وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أفاد مكتب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب بأنه ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره أجريا مكالمة هاتفية مع بوتين. ووصف الرئيس الفنلندي مكالمته الهاتفية مع بوتين بأنها "صريحة ومفيدة"، وذلك بحسب المكتب الرئاسي الفنلندي.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗