القبانجي ينتقد الضغوط على العراق ويحذر من التفريط بمصالحه مع إيران
بغداد اليوم - بغداد
انتقد إمام جمعة النجف الأشرف، صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، (30 تشرين الأول 2026)، الضغوط الأجنبية الرامية إلى دفع العراق للتقاطع مع إيران، مطالباً بموقف رسمي إزاء ما وصفه باختراق الأجواء العراقية من قبل الطيران الإسرائيلي، فيما دعا السعودية إلى مراجعة موقفها من الحرب في اليمن، والكويت إلى مراجعة أحكام الإعدام الصادرة بحق علماء دين.
وقال القبانجي، خلال خطبة الجمعة في النجف الأشرف، إن الضجة الإعلامية المثارة ضد قانون الأحوال الشخصية الجعفري، الذي أقره مجلس النواب، تقابلها مواقف دينية تؤكد مكانة المذهب الجعفري، مستشهداً بتصريح لشيخ الأزهر وصف فيه المذهب الجعفري بأنه المذهب الخامس، وأشار إلى الاستعانة بفتاواه في بعض القضايا الأسرية عند الحاجة إلى حلول لها.
وفي الشأن الداخلي، أشار إلى استمرار اختراق الأجواء العراقية من قبل الطيران الإسرائيلي وطائرات التزود بالوقود، مطالباً الحكومة باتخاذ موقف رسمي إزاء هذه الخروقات، التي عدّها انتهاكاً للسيادة العراقية.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد القبانجي على ضرورة عدم التضحية بالمصالح العراقية في ظل الضغوط الأجنبية الرامية إلى قطع العلاقات مع إيران وفرض الحصار عليها، مبيناً أن العراق يرتبط معها بمصالح مشتركة ووحدة هوية، مع التأكيد في الوقت ذاته على عدم الرغبة في التقاطع مع المجتمع الدولي.
ولفت إلى انعقاد الاجتماع الرباعي في طهران، معتبراً أن ذلك يعكس أهمية معالجة دول المنطقة مشكلاتها عبر الحوار والتفاهم فيما بينها، بعيداً عن الضغوط الخارجية.
وفي ما يتعلق بالكويت، وصفها بالدولة الصديقة التي تربطها بالعراق وحدة الهوية والجوار والمصالح المشتركة، داعياً إلى مراجعة قرارات الحرب ضد المذهب الجعفري، في إشارة إلى أحكام الإعدام التي صدرت أخيراً بحق عدد من علماء الدين.
أما بشأن اليمن، فأشاد القبانجي بصمود الشعب اليمني وجماعة أنصار الله، قائلاً إن ذلك يأتي رغم 119 غارة سعودية خلال 24 ساعة، بحسب تعبيره، فضلاً عن مشاركة قوات من دول أخرى وطيران إسرائيلي في الحرب. وتساءل عن المستفيد من استمرار الصراع، معتبراً أن المستفيدين هم أعداء الإسلام، ودعا السعودية إلى مراجعة موقفها من الحرب والابتعاد عن الارتهان للقوى المعادية للإسلام.
وفي خطبته الدينية، تناول القبانجي ما وصفها بالقوانين الإلهية، مستهلاً حديثه بقوله تعالى: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»، موضحاً أن شكر النعمة يقترن بزيادتها، كما تطرق إلى قوانين الدعاء والذكر والإحسان والعمل وتغيير أحوال المجتمعات.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها وكالة بغداد اليوم، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: وكالة بغداد اليوم — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗