الأسواق اليوم | النفط يواصل الصعود وأسعار الفائدة تضغط على الذهب
تشهد الأسواق العالمية اليوم الجمعة تحركات متباينة، إذ ترتفع أسعار النفط في طريقها لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي. في المقابل، يتراجع الذهب تحت ضغط بيانات التضخم الأميركية وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل. أما في أسواق العملات، فيستقر الين قبيل قرار بنك اليابان، بينما يتراجع الدولار متأثرا بموجة بيع جديدة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
تعمق أكثر
أسعار النفط اليوم
ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات اليوم الجمعة، بسبب مخاوف إزاء نقص الإمدادات، بعد أن صعّد الحوثيون في اليمن هجماتهم على السعودية، لتتجه الأسعار نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، هي الأكبر منذ يوليو/تموز. وبحلول الساعة 01:22 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 86 سنتاً، أو 0.75%، إلى 115.74 دولاراً للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتا، أو 0.71%، إلى 102.72 دولار.
وعلى أساس شهري، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب تقارب 14%، والخام الأميركي 15%، ليختتم تعاملات الشهر فوق مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ إبريل/نيسان الماضي. وأعلن الحوثيون، أمس الخميس، أنهم شنوا هجمات على عدة مواقع في السعودية، منها مصفاة رأس تنورة، الأكبر في المملكة، ومصفاة رابغ، ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في بقيق، في حين أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الغربية من المملكة.
وقال سول كافونيتش، رئيس قسم أبحاث الطاقة لدى إم.إس.تي ماركي، إن "استمرار العمليات العسكرية عند مضيق هرمز، وسط شكوك حول وجود مسار دبلوماسي قابل للتطبيق، يُبقي أسعار النفط مرتفعة توقعا لتصعيد الصراع في الأسابيع المقبلة". وذكر مصدران لوكالة رويترز أن شركتي إكسون موبيل وشيفرون ألغتا خططا لمشاركة مسؤولين تنفيذيين بهما في أكبر معرض نفطي في الإمارات الأسبوع المقبل، وسط مخاوف أمنية في المنطقة.
الذهب اليوم
تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة، إذ عزز ارتفاع أسعار النفط وبيانات التضخم في الولايات المتحدة التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية مرة أخرى في وقت لاحق من العام. وبحلول الساعة 05:11 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 4000.54 دولار للأوقية (الأونصة)، ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.5% إلى 4010.10 دولارات.
ويتجه الذهب نحو تكبد خسائر للشهر الثاني على التوالي. وقال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى كي.سي.إم تريد: "يثير انخفاض الذهب تساؤلات جدية حول الدعم الفني عند مستوى 4000 دولار. وقد حدّت عمليات الشراء عند الانخفاض من حدة التراجع في السابق، لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت عمليات الشراء على أساس القيمة ستنقذ الذهب". وأضاف: "هناك مؤشرات كافية في بيانات الاقتصاد الكلي الأميركية هذا الأسبوع لإبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي على المسار نحو رفع محتمل لأسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما يعني، إلى جانب بقاء أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، أن الذهب سيستمر في الخسارة من منظور التضخم".
وتسارع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول مع تزايد تكلفة البنزين والسلع الأخرى على المستهلكين، مما يدعم توقعات خبراء الاقتصاد برفع سعر الفائدة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول. وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا، مما يقلل من جاذبيته للمستثمرين.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يرى المتعاملون حاليا احتمالا بنسبة 75% تقريبا لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.6% إلى 51.53 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 1.9% إلى 1459.75 دولاراً، وهبط البلاديوم 1.4% إلى 992.37 دولاراً. وتتجه المعادن الثلاثة نحو تسجيل خسائر أسبوعية وشهرية.
أسواق العملات
استقر الين اليوم الجمعة قبيل إعلان بنك اليابان المركزي قراره بشأن السياسة النقدية، في حين تراجع الدولار متتبعا خطى عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ أدت موجة بيع جديدة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى تدفق المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير عند 1.25%، على الرغم من ضغوط التضخم المرتفعة، وسط تكهنات بنبرة تميل إلى التشديد النقدي، واحتمالات تبلغ 80% تقريبا لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول.
وتراجع الين قليلا إلى نحو 157.815 مقابل الدولار، في طريقه لتكبد خسائر بنسبة 0.2% هذا الشهر أمام العملة الأميركية. ويختتم بنك اليابان أسبوعا حافلا بقرارات بنوك مركزية كبرى، إذ أبقى كل من البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي وبنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير، في انتظار الوقت المناسب وسط تضخم عنيد وظروف مالية غير مواتية.
وتقترب أسعار الطاقة من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، ولا يلوح في الأفق حل لصراع في المنطقة. وسيكون بنك إنكلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي محط أنظار المتعاملين الأسبوع المقبل ترقبا لقراراتهما. وقال خون جوه، رئيس قسم الأبحاث الآسيوية في بنك إيه.إن.زد: "أعتقد أن هذه مجرد فترة توقف مؤقتة. ستستمر دورة التشديد النقدي العالمية، وستظل محركا لأسواق العملات الأجنبية".
وأضاف: "السؤال الأهم هو: مع دخولنا عام 2027، هل سنشهد في النهاية المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة في حال استمر التضخم مرتفعا أم لا؟". واستقر سعر اليورو في أحدث التعاملات عند 1.1185 دولار، بعد أن انخفض لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له منذ مايو/أيار 2025 في الجلسة السابقة، ويتجه لتسجيل انخفاض شهري بنسبة 1.2%.
وارتفع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3390 دولار، مسجلا مكاسب بنسبة 1% منذ بداية الشهر. ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار الأسترالي، الذي استقر عند 0.7030 دولار، مرتفعا 1.2% خلال أكتوبر/تشرين الأول. وتراجع الدولار النيوزيلندي قليلا إلى 0.5626 دولار، دون تغير يذكر على أساس شهري.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، انخفاضا طفيفا إلى 101.77، ويتجه لتحقيق مكاسب بنسبة 0.3% هذا الشهر، مسجلا ارتفاعا للشهر الثاني على التوالي.
ويتأثر الدولار كثيرا بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية. وقد أثارت نتائج شركة ألفابت هذا الأسبوع مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ودفعت البورصات حول العالم إلى الانخفاض، مما أدى إلى موجة بيع في الأسهم زادت من الإقبال على السندات. وبلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات في أحدث التعاملات 4.8958%، بينما انخفض العائد على السندات لأجل 30 عاما إلى 5.2623%، وكلاهما عند أدنى المستويات منذ أكثر من شهر.
(رويترز، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗