بشارة بحبح لـ"العربي الجديد": الجمهوريون سيعاقَبون في الانتخابات
قبل أيام من الانتخابات النصفية الأميركية، المقررة الثلاثاء المقبل، يزداد تشنج الخطاب السياسي في الولايات المتحدة، على وقع تراجع حظوظ الجمهوريين في مختلف استطلاعات الرأي. في السياق، وصف بشارة بحبح مؤسس منظمة "عرب أميركيون من أجل ترامب"، تصريحات الرئيس دونالد ترامب ضد المرشح إلى مجلس الشيوخ، عبد الرحمن محمد السيد (عبدول)، المتحدر من أصول مصرية، بأنها "عنصرية، وتهجّم على العرب". وأضاف في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن العرب سيعاقبون من دون شك الجمهوريين وإدارة ترامب في الانتخابات، على طريقة تعاملها مع قضايا العرب والمسلمين، داخلياً وخارجياً. ويصف ترامب عبدول، الذي سيكون أول مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ إذا فاز، بأنه جهادي، وهي كلمة ترتبط في أذهان الأميركيين تلقائياً بالإرهاب وهجوم 11 سبتمبر/أيلول 2001. كما يناديه باسم محمد، في إشارة إلى ديانته الإسلامية، محذّراً من أن "قيم محمد لا تناسب ميشيغن ولا الولايات المتحدة"، كما اقترح مروره عبر بوابات تفتيش معدنية حال دخول الكونغرس.
خطاب ترامب العنصري ضد العرب
وأكد بحبح، أن الخطاب العنصري الذي يتبناه ترامب والجمهوريون ضد عبدول ليس هجوماً على المسلمين فحسب، وإنما على العرب الأميركيين جميعاً. وقال: "الحقيقة أنه لا يوجد فرق بين العربي والمسلم في الولايات المتحدة. وأي تهجّم على المسلمين يعدّ تهجماً على العرب الأميركيين، وأنا واحد منهم. أنا عربي مسيحي، ولكن لا أؤيد بأي شكل من الأشكال هذه الحملة ولا أي هجوم على المسلمين أو عبدول بناء على دينه وهويته". وقدّر بحبح أن الحملة الجمهورية لوصم عبدول بأنه جهادي، ستؤذي الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي وأي انتخابات مقبلة. وقال: "أعتبر نفسي جمهورياً، ولكن طريقة الهجوم الحالية للأسف الشديد عنصرية للغاية، وستؤذي الجمهوريين في الانتخابات، والناخبون العرب لن يسمحوا بمثل هذه الهجمات العنصرية على عبدول أو على أي عربي أو مسلم آخر في أي انتخابات مقبلة".
الخطاب العنصري الذي يتبناه ترامب والجمهوريون ضد عبدول ليس هجوماً على المسلمين فحسب، وإنما على العرب الأميركيين جميعاً
ورفض بحبح، الإجابة عن سؤال عما إذا كان سيصوّت جمهورياً أم ديمقراطياً هذه المرة، غير أنه أشار إلى تراجع التأييد العربي للجمهوريين، بعدما أخلف ترامب وعوده التي قطعها للناخب العربي، وبسبب الحملة الموجهة ضدهم. وقال بحبح إن "استطلاعات الرأي تشير بوضوح إلى أن هناك تغيراً في اتجاه الناخب العربي لمصلحة الديمقراطيين حالياً. هناك أيضاً أسباب أخرى مثل غلاء المعيشة وارتفاع أسعار النفط، وهناك حرب إيران أيضاً التي لا يؤيدها أغلب الشعب الأميركي، وليس العرب فقط".
ووجّه بحبح، انتقادات حادة لإدارة ترامب لإخلافها وعودها للناخبين العرب، وأشار إلى أن المشكلة أن السياسات على أرض الواقع لا تتوافق مع الوعود التي كان قد قطعها ترامب. وأضاف أنه من غير المقبول "احتلال ثلث لبنان وتجاهل الولايات المتحدة لهذا الوضع وسكوتها، إضافة لتجاهلها تماماً الوجود الإسرائيلي في سورية وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية". وقال بحبح "الأمر الوحيد المميز الذي قام به ترامب هو اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، ولكن للأسف الشديد ليس وقفاً كاملاً لإطلاق النار. وإنما هو وقف نار أحادي من طرف حماس بينما تفعل إسرائيل ما تريد من دون أي اعتراضات أميركية. كان هذا هدفنا الرئيسي من مساندة ترامب أثناء حملته عام 2024. لكن للأسف الشديد الآن الضفة الغربية تتآكل، وليس هناك صوت من الإدارة الأميركيين يندد بهؤلاء المستوطنين المجرمين والإرهابيين. ومجلس السلام حالياً هو حبر على ورق، إذ لم يستطع تنفيذ أي شيء من أجل أهالي غزّة، وبالتالي لم نرَ أي نتيجة فعلية على الأرض لمجلس السلام".
استطلاعات الرأي تشير بكل وضوح إلى أن هناك تغيّراً باتجاه الناخب العربي لمصلحة الديمقراطيين حالياً
الرد في الانتخابات
ورداً على سؤال عن كيف يواجه الناخب العربي الحملة العنصرية الشرسة لشيطنتهم داخل الولايات المتحدة، سواء شيطنة الفلسطينيين في الجامعات أو المرشحين المسلمين، أكد بحبح أنه "بالانتخابات والتصويت. عندنا حق التصويت، وستُواجَه هذه العنصرية عبر الاقتراع وتغيير النظام". وأسس بحبح في منتصف عام 2024، منظمة "عرب أميركيون من أجل ترامب"، والتي شكّلت حلقة وصل بين ترامب والناخبين العرب في الانتخابات الرئاسية 2024، ردّاً بشكل خاص على الدعم الذي قدّمه الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن للعدوان على غزة، غير أنه غيّر اسم المنظمة العام الماضي، "عرب أميركيون من أجل السلام" بسبب سياسات ترامب التي خالفت وعوده بتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأكد إحباطه وإحباط العرب من سياسات الرئيس ترامب منذ اليوم الأول، ولكن رغم ذلك حاول الاستمرار في فتح باب التوصل من أجل وقف حرب الإبادة في غزّة، وقال "لم نكن نتوقع هذا عندما انتخبنا ترامب. أول قراراته في أول يوم عمل بالبيت الأبيض، كان رفع كل العقوبات عن المستوطنين الإرهابيين في الضفة. وهذا لم يكن بادرة خير، لكننا حاولنا وقف الإبادة في غزّة".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗