صادرات الحبوب الروسية إلى أفريقيا تتراجع 13.7%
تراجعت صادرات الحبوب الروسية إلى الدول الأفريقية بنسبة 13.7% في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، وفق بيانات مراقبة حصرية حصل عليها "العربي الجديد" من وكالة بروزيرنو (ProZerno). والوكالة مؤسسة روسية مستقلة متخصصة في أبحاث أسواق الحبوب والبذور الزيتية.
وبحسب البيانات، بلغت صادرات الحبوب الروسية إلى أفريقيا بين يناير/ كانون الثاني وأكتوبر/ تشرين الأول 2026 أكثر من 14.7 مليون طن، مقابل 17.03 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتعتمد بروزيرنو في مراجعاتها الدورية الموسم الزراعي، الممتد من يوليو/ تموز حتى يونيو/ حزيران من العام التالي. أما هذه البيانات، فتغطي الفترة التقويمية من يناير إلى أكتوبر.
تعمق أكثر
تراجع في الشمال.. ونمو في الشرق
وسجلت الأسواق التقليدية الكبرى في شمال القارة أكبر التراجعات:
مصر: انخفضت الشحنات 1.81 مليون طن.
ليبيا: انخفضت 980 ألف طن.
الجزائر: انخفضت 370 ألف طن.
في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى عدد من دول شرق القارة وجنوبها:
كينيا: زادت 664 ألف طن.
السودان: زادت 325 ألف طن.
جنوب أفريقيا: زادت 195 ألف طن.
موزمبيق: زادت 174 ألف طن.
كما نمت الصادرات إلى نيجيريا، أكبر دول القارة سكانًا، بنسبة 10%.
وقال المحلل الأول في بروزيرنو كليمنتي كيم لـ"العربي الجديد" إن الأرقام تعكس "إعادة توزيع تدفقات الصادرات بين أسواق مختلفة مع انخفاض عام في الأحجام، وليس نموًا مستدامًا في الإمدادات على مستوى القارة الأفريقية بأكملها".
القمح أولاً
وأوضح كيم أن تنويع الصادرات الزراعية الروسية إلى أفريقيا "لا يزال في مرحلة أولية". فالقمح يشكل أساس الإمدادات، بينما تبقى حصة الزيوت النباتية والأعلاف والمنتجات المصنعة والحيوانية أقل بكثير.
أزمة البحر الأسود
ويأتي التراجع في وقت تواجه فيه الصادرات الروسية عبر البحر الأسود قيودا كبيرة. وتتحدث بروزيرنو عن توقف شبه كامل للملاحة، وارتفاع في تكاليف التأمين والشحن. وتؤدي موانئ البحر الأسود الدور الرئيسي في تصدير الحبوب الروسية، ولذلك تحد هذه الظروف من قدرة موسكو على زيادة الإمدادات إلى أفريقيا والشرق الأوسط، بحسب الوكالة.
ويرى كيم أن البديل الأكثر واقعية هو تطوير مسارات التصدير عبر بحر البلطيق، من موانئ أوست-لوغا وسانت بطرسبرغ وفيسوتسك. لكنه حذّر من أن موانئ البلطيق لن تعوّض موانئ البحر الأسود بالكامل، بسبب التكاليف اللوجستية الإضافية ومحدودية الطاقة الاستيعابية للموانئ والسكك الحديدية.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗