31 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/47928

توافق نيابي على توزيع مناصب المكتب الدائم لمجلس النواب الأردني

توصّلت كتل نيابية في مجلس النواب الأردني تضم نحو 100 نائب من أصل 138، اليوم الخميس، إلى تفاهمات بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم للمجلس، تقضي بأن يكون موقع الرئيس من نصيب كتلة الميثاق، وموقع النائب الأول من نصيب كتلة مبادرة، وموقع النائب الثاني من نصيب كتلة عزم، فيما خُصص موقعا مساعدي الرئيس لكتلتي الأحزاب الوسطية والإصلاح، غير أن التفاهمات، التي تسبق انطلاق الدورة العادية الثالثة للمجلس يوم الاثنين المقبل، أثارت اعتراضات بشأن استثناء كتلة حزب الأمة (جبهة العمل الإسلامي سابقاً)، وفتحت نقاشاً حول حدود التوافق السياسي ومدى تأثيره في التنافس داخل الأحزاب والكتل النيابية.

تعمق أكثر

وبموجب الاتفاق، تتولى كتلة الميثاق تسمية مرشحها لرئاسة مجلس النواب الأردني وفق آلياتها الداخلية، فيما تسمي كتلة مبادرة مرشحها لمنصب النائب الأول، وكتلة عزم مرشحها لمنصب النائب الثاني، على أن تتولى الكتل المعنية تسمية مرشحيها لموقعي مساعدي الرئيس. وأكد المجتمعون أن هذه التفاهمات تمثل إطاراً سياسياً وبرلمانياً مشتركاً، على أن تُستكمل عملية اختيار أعضاء المكتب الدائم وفق الإجراءات الدستورية وأحكام النظام الداخلي للمجلس، من خلال الانتخابات المقررة تحت القبة.

وتأتي هذه التفاهمات بعد يوم من إعلان كتلة حزب الأمة عدم حسم موقفها من الترشح لموقع رئيس المجلس ونائبيه، مع إعلان ترشيح النائب مالك الطهراوي لموقع مساعد الرئيس. وفي المقابل، برزت اعتراضات على آليات التوصل إلى الاتفاق، سواء من جانب مرشحين لرئاسة المجلس أو من كتلة لم تشملها التفاهمات المعلنة.

وفي سياق متصل، أعلنت كتلة الأحزاب الوسطية والوطن الإسلامي تلقيها طلباً من حزب الاتحاد الوطني لسحب ترشيح سليمان حويلة الزبن من المنافسة على رئاسة مجلس النواب، لكن الزبن تمسك بترشحه، معتبراً أن طلب الانسحاب يثير تساؤلات بشأن آليات العمل الحزبي ومدى الالتزام بمسار الإصلاح السياسي.

وقال الزبن، في تصريحات صحافية، اليوم، إن تراجع الكتلة عن المنافسة على رئاسة مجلس النواب الأردني يطرح إشكاليات سياسية، مشيراً إلى أن ما يجري لا يمثل خلافاً شخصياً بينه وبين الحزب، بل يعكس أزمة سياسية تستدعي الوقوف عند أسبابها وتداعياتها. وأضاف أنه يدرك أن الحزب يمتلك أدوات قانونية يمكن اللجوء إليها، مشدداً على أن التوافقات السياسية ينبغي ألا تأتي على حساب التعددية والتنافس الديمقراطي، أو أن تتحول إلى وسيلة لفرض الانسحاب على مرشح اختار خوض المنافسة.

من جهته، انتقد النائب أحمد القطاونة، من كتلة حزب الأمة، استثناء كتلته من التفاهمات المتعلقة بمواقع المكتب الدائم، داعياً إلى حوار يشمل مختلف مكونات المجلس. وقال القطاونة، في بيان، إن المرحلة الراهنة، في ظل التحديات الإقليمية التي تواجه الأردن، تتطلب رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة وتعزيز الثقة بين مكونات المؤسسة التشريعية.

وأضاف أن المشاورات بشأن مواقع المكتب الدائم تثير تساؤلات حول أسباب استثناء كتلة تضم 31 نائباً، ولها برنامج ورؤية سياسية. وأشار إلى أن القضية لا تتعلق بامتيازات أو مواقع يجري تقاسمها، بل بمسؤولية وطنية مشتركة تستدعي إشراك مختلف المكونات النيابية في صياغة التفاهمات وتحمل المسؤولية تجاه التحديات التي تواجه البلاد. وأكد القطاونة أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يكون "مدخلاً للإقصاء"، داعياً الكتل النيابية والقوى السياسية إلى العودة إلى طاولة الحوار والتوصل إلى تفاهمات تحفظ مكانة مجلس النواب الدستورية، وتعزز الشراكة بين أعضائه، بما يساهم في استعادة ثقة المواطنين بالمؤسسة البرلمانية.

وفي قراءة لهذه التطورات، قال مدير مركز الحياة - راصد، المختص بمراقبة أداء الحكومة والبرلمان والأحزاب، عامر بني عامر، لـ"العربي الجديد"، إن التوافق بين الكتل على مواقع المكتب الدائم ممارسة سياسية مشروعة، وقد يعكس قدرة على الحوار وبناء تفاهمات تتجاوز حدود الكتلة الواحدة، لكنه لا يكفي، في حد ذاته، للحكم بأن المجلس أمام تحالف سياسي وبرامجي متكامل.

وأضاف بني عامر أن ما أُعلن حتى الآن يتيح الحديث عن تفاهم بشأن توزيع المواقع، فيما يبقى تقييمه مرتبطاً بالأولويات التشريعية والالتزامات الرقابية التي ستترتب عليه. وأوضح أن معيار الحكم الحقيقي سيكون أداء مجلس النواب الأردني بعد انتخاب المكتب الدائم، ومدى إسهام التفاهمات في تحسين جودة التشريعات، وتفعيل أدوات الرقابة، وتطوير عمل اللجان النيابية.

وقال إن التوافق إذا انتهى أثره عند انتخاب المكتب الدائم فسيبقى ترتيباً لتقاسم المواقع، مهما كانت العبارات السياسية المصاحبة له، مشيراً إلى أن المواطنين ينتظرون أن تنعكس التفاهمات على معالجة مشكلاتهم بالجدية نفسها التي تظهر في المفاوضات المتعلقة بالمناصب.

وعلى مستوى العلاقة بين الأحزاب وكتلها النيابية، رأى بني عامر أن العمل الحزبي المؤسسي يُقاس بمشاركة النواب في صنع القرار، ووضوح آليات اتخاذه، وقدرة الأحزاب على تفسير خياراتها للناخبين وربطها ببرامجها. وأشار إلى أن من حق الجمهور التساؤل عن الأسس التي جرى بموجبها توزيع المواقع، والالتزامات التي تضمنتها التفاهمات، ومدى خضوع القرارات الحزبية للمساءلة والشفافية.

وحذّر بني عامر من أن يتحول التوافق إلى وسيلة لإغلاق المنافسة وتثبيت الحصص، بما قد يمتد إلى تشكيل اللجان النيابية، وتحديد أولويات المجلس، وإدارة النقاشات تحت القبة. وشدد على أن نجاح المكتب الدائم يُقاس بعدالة الإجراءات، وحماية حق الاختلاف، والقدرة على تحقيق نتائج ملموسة في العملين التشريعي والرقابي.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.