كوريا الجنوبية.. تجدد المطالبة بإعدام الرئيس المعزول يون سوك يول
طالب فريق الادعاء الخاص في كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، بإنزال عقوبة الإعدام بحق الرئيس المعزول يون سوك يول (65 سنة)، خلال جلسة استئناف الحكم الصادر بحقه بالسجن المؤبد، على خلفية اتهامه بقيادة تمرد مرتبط بفرض الأحكام العرفية في ديسمبر/ كانون الأول 2024. وشملت مطالب الادعاء متهمين آخرين في القضية نفسها، إذ طالب بالسجن المؤبد لوزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون، والسجن 30 عاماً للواء المتقاعد نو سانغ وون، و20 عاماً للرئيس السابق للشرطة الوطنية تشو جي هو، و15 عاماً لرئيس شرطة سيول السابق كيم بونغ سيك، على خلفية أدوارهم في فرض الأحكام العرفية.
تعمق أكثر
وتعود القضية إلى الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 2024، عندما أعلن يون سوك يول فرض الأحكام العرفية، قبل أن يضطر إلى رفعها بعد نحو ست ساعات، إثر تصويت الجمعية الوطنية على إلغائها، بعدما تمكّن نواب من تجاوز الطوق الأمني الذي فرضته قوات الجيش والشرطة حول مقرّ البرلمان. وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه، صوّت البرلمان على عزله، قبل أن تقرّ المحكمة الدستورية عزله نهائياً في إبريل/ نيسان 2025.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أصدرت محكمة سيول المركزية حكماً بالسجن المؤبد على يون، بعدما خلُصت إلى أنه حشد بصورة غير قانونية قوات عسكرية وشرطية لتعطيل عمل البرلمان واعتقال معارضين سياسيين، في إطار محاولة لتقويض النظام الدستوري، وإقامة حكم مطلق دون رقابة لفترة طويلة. غير أن فريق التحقيق، بقيادة المدعي العام الخاص تشو أون سوك، استأنف الحكم، معتبراً أنه لا يتناسب مع خطورة الأفعال المنسوبة إلى الرئيس السابق، وجدد خلال جلسة اليوم الخميس أمام محكمة سيول العليا مطالبته بإنزال عقوبة الإعدام بحقه، بعدما كان قد طالب بالعقوبة نفسها خلال المحاكمة الابتدائية.
من المقرر أن تستمع المحكمة إلى مرافعات فريق يون سوك يول وإفادته الأخيرة في 5 نوفمبر قبل تحديد موعد النطق بالحكم
واعتبر الادعاء أن إعلان يون سوك يول الأحكام العرفية شكّل "جريمة لا تغتفر"، استهدفت تقويض النظام الدستوري وإعادة كوريا الجنوبية إلى الوراء 40 عاماً، مشيراً إلى أن الرئيس السابق، الذي أقسم على احترام الدستور، أرسل قوات مسلحة لمواجهة المواطنين. واتهم فريق التحقيق يون بالتخطيط للاستيلاء على السلطة وإقامة حكم مطلق دون رقابة لفترة طويلة، مشدداً على أن فرض الأحكام العرفية لم يكن قراراً عفوياً، بل جاء نتيجة استعدادات استمرت ثمانية أشهر على الأقل. وقال أحد أعضاء فريق الادعاء إنه "لا يوجد سبب للتردد في إصدار حكم الإعدام"، معتبراً أن احتمال وقوع خطأ قضائي، الذي يُستند إليه عادةً في الاعتراض على هذه العقوبة، لا ينطبق على هذه القضية.
في المقابل، رفض فريق الدفاع عن يون مطالب الادعاء، معتبراً أنها تفتقر إلى الأدلة والمنطق القانوني. وأكد أن إعلان الأحكام العرفية كان يهدف إلى تنبيه الرأي العام إلى ما وصفه بمحاولات المعارضة، التي تسيطر على البرلمان، لشلّ عمل مؤسسات الدولة، نافياً أن يكون الرئيس السابق قد سعى لإلحاق الأذى بأحد أو إقامة حكم استبدادي.
ولم تحدد محكمة سيول العليا بعد موعداً لإصدار حكمها في استئناف يون، فيما من المقرر أن تستمع إلى المرافعات الختامية لهيئة الدفاع عن وزير الدفاع السابق في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وإلى مرافعات فريق يون سوك يول وإفادته الأخيرة في الخامس من الشهر نفسه، قبل تحديد موعد النطق بالحكم. ورغم تجديد المطالبة بإعدام يون، فإن تنفيذ هذه العقوبة يبدو مستبعداً، إذ لم تنفذ كوريا الجنوبية أي حكم بالإعدام منذ ديسمبر/ كانون الأول 1997، ما يجعلها من الدول التي أوقفت تنفيذ العقوبة فعلياً، رغم استمرار النص عليها في قوانينها.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗