29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/44441

تثبيت مؤقت للفائدة الأميركية.. ورفع شبه مؤكد بعد الانتخابات

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، اليوم الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق 3.75% 4%، كما كان متوقعا. وجاء القرار قبل ستة أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفي ظل تضخم عاد إلى الصعود. لكن الأسواق خرجت من الاجتماع وهي أكثر يقينا بأن الزيادة المقبلة قادمة في ديسمبر/ كانون الأول.

وصدر القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين. فقد خالفته عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك، ورئيسة فرع الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، وطالبتا برفع الفائدة ربع نقطة مئوية فورا. وكان الفيدرالي قد رفع الفائدة في سبتمبر/ أيلول للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

تعمق أكثر

"التضخم مرتفع جداً"

وقالت لجنة السوق المفتوحة، المسؤولة عن تحديد الفائدة، في بيانها، إن "تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد الموقف المناسب" لإعادة التضخم إلى هدف 2% "في الوقت المناسب". وأضافت: "ستحقق اللجنة استقرار الأسعار". ورفعت اللجنة تقييمها لأداء الاقتصاد، فوصفت نموه بأنه "قوي"، والإنفاق المحلي بأنه "صامد"، مع استقرار معدل البطالة قرب 4.2%.

وقال رئيس الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر صحافي بعد القرار: "التضخم مرتفع جداً". وأضاف أن المجلس "أوضح استعداده للتحرك كما تقتضي الظروف، وأظهر رغبته في التحرك"، وأشار إلى أن نقاشات الاجتماع تركزت على جانب استقرار الأسعار، لأن مؤشرات الإنفاق والاستثمار جاءت أقوى من المتوقع.

تضخم الطاقة

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر/ أيلول، وفق مكتب إحصاءات العمل، وهو أسرع وتيرة منذ خمسة أشهر. وقفزت أسعار الطاقة 20.4% خلال عام، مع تجاوز النفط 100 دولار للبرميل منذ اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير/ شباط. لكن التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بقي عند 2.6%.

ويغيب هدف 2% عن الفيدرالي منذ أكثر من خمس سنوات. ويخشى بعض المسؤولين أن تكون الشركات والأسر قد اعتادت ارتفاع الأسعار، ما يجعل السيطرة عليه أصعب.

الأسواق: رفع في ديسمبر شبه مؤكد

ورفع المتعاملون رهاناتهم على زيادة ربع نقطة في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول إلى 87.4%، من 78.3% أمس، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي (CME Group). وقدّرت وكالة بلومبيرغ (Bloomberg) الاحتمال بأكثر من 90%. ويتوقع المستثمرون زيادات إضافية في 2027.

وقال رايان ديتريك، كبير الاستراتيجيين في مجموعة كارسون (Carson Group): "الضغط سيكون باتجاه رفع إضافي في ديسمبر، لأن التضخم لا يزال مشكلة محتملة".

وجاءت ردة فعل الأسواق محدودة. فقد أنهى مؤشر داو جونز الصناعي التعاملات مرتفعًا 0.10%، وستاندرد آند بورز 500 مرتفعًا 0.05%، بينما تراجع ناسداك المركب 0.13%. وبلغ عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات نحو 5.03%.

وتراجعت عوائد السندات قصيرة الأجل والدولار بعدما أعلن وارش خفض عدد اجتماعات تحديد الفائدة إلى اجتماع واحد في 2027، وهي خطوة فسرتها الأسواق باعتبارها إشارةً تميل إلى التيسير. وكان وارش قد طرح في يوليو/ تموز فكرة تقليص الاجتماعات من ثمانية إلى ستة سنوياً، حتى تتراكم بيانات أكثر بين كل اجتماع وآخر.

السياسة حاضرة رغم النفي

وقال وارش إن "السياسة لم تلعب أي دور في القرار"، مضيفاً: "لم أسمع أي إشارة إلى السياسة أو الانتخابات". لكن القرار يأتي في لحظة سياسية حساسة. فالتضخم وكلفة المعيشة في صدارة حملات الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، التي يسعى فيها الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين. كما تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب مساعيها لإقالة ليزا كوك، إحدى العضوين المعارضين للقرار، وحددت جلسة استماع في البيت الأبيض في مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني بشأن اتهامات تنفيها.

ماذا بعد؟

ينتظر الفيدرالي غداً الخميس بيانين حاسمين: مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لديه، والتقدير الأولي لنمو الاقتصاد في الربع الثالث. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر الأخير نمواً سنوياً بنحو 3.2%.

وبالنسبة للأسر الأميركية، تعني هذه الصورة شيئاً واحداً: لا انخفاض قريباً في فوائد الرهن العقاري وبطاقات الائتمان وقروض السيارات. فكما قالت كيلي براون، الرئيسة التنفيذية لشركة أمبرساند (Ampersand)، فإن التثبيت "رسالة من الفيدرالي إلى المواطن العادي بضرورة الانتظار".

(رويترز، فرانس برس، بلومبيرغ، العربي الجديد)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.