مبابي ويامال وحلم الكرة الذهبية المؤجل.. هل حرما من التتويج؟
تلقى الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، والإسباني لامين يامال (19 عاماً)، صدمة قوية، بعدما اعتقد كل منهما أن فرصته قد حانت وسيتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لسنة 2026، ولكن في النهاية نجح مهاجم بايرن ميونخ الألماني، الإنكليزي هاري كين، في حصدها. وقاد مبابي ويامال حملة قوية من أجل كسب تأييد المصوتين ودخول التاريخ عكس اللاعب الإنكليزي الذي كان صامتاً.
تعمق أكثر
واستحق مهاجم ريال مدريد الإسباني من جهة، ونجم برشلونة الإسباني من جهة ثانية، التتويج بعد موسم مميز فردياً، إذ تألق كل منهما في العديد من المسابقات، وباتا مصدر إلهام للاعبين الشبان في العالم، ولهذا فقد كان من الطبيعي أن يشعر كلاهما بخيبة أمل بعد نتائج عملية التصويت، لا سيما أنّهما توجها إلى لندن برفقة عدد كبير من المقربين منهما أملاً في حصد التتويج الأغلى.
مبابي في تاريخ المونديال
كان مبابي يأمل في حصد الجائزة، ما يُعتبر إنجازاً فريداً، فنادراً ما توج لاعب بهذه الجائزة، دون أن يفوز بألقاب طوال الموسم، بما أن لاعب النادي الملكي أخفق في قيادة فريقه لحصد لقب الدوري المحلي وكذلك دوري أبطال أوروبا، كما ودّع كأس العالم 2026 في المركز الرابع. وتوج الفرنسي هدافاً للدوري الإسباني في الموسم الماضي بعدما هزّ الشباك في 25 مناسبة، والأهم أنه توج هدّافاً لكأس العالم للنسخة الثانية توالياً برصيد 10 أهداف، وأصبح الهداف التاريخي للمسابقة العالمية بـ22 هدفاً، وهذه الإنجازات الفردية عوضت غياب الألقاب الجماعية بعكس بقية منافسيه الذين حصدوا ألقاباً مهمة في العام الماضي.
كما برز خلال الموسم الماضي في العديد من المواقف المناهضة للعنصرية، بداية بتصرفه في لقاء فريقه أمام بنفيكا البرتغالي في أبطال أوروبا، عندما تعرّض زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور لانتهاكات عنصرية. وتابع مواقفه بعد الحملة العنصرية التي تعرض لها في كأس العالم إثر هجوم قوي عليه في باراغواي، وقد وجد دعماً مهماً من شخصيات مؤثرة عالمياً.
يامال لهزم ميسي
في سن 19 عاماً، كان لامين يامال يأمل في الحصول للمرة الأولى على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم حتى يدخل نجم نادي برشلونة الإسباني التاريخ بكونه أصغر لاعب قد يتوج باللقب، وهو إنجاز لم يحققه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يملك الرقم القياسي في عدد التتويجات برصيد ثماني جوائز في المسابقة.
وباستثناء مسابقة دوري أبطال أوروبا، التي تنكرت لفريقه مجدداً، بوادع المسابقة في ربع النهائي، فإن يامال حصد أهم الألقاب الأخرى بالتتويج بالدوري الإسباني مع مساهمة قوية في حسم الصراع مع ريال مدريد، وكذلك بكأس العالم رغم أن بصمته لم تكن مميزة بدليل أن زميله رودري حصد جائزة أفضل لاعب في النسخة الأخيرة. إلا أنّ يامال كان مصدر الخطر الأساسي واللاعب الذي يمكنه صنع الفارق فردياً مهما كانت قوة المنافسين كما أن بدايته في الموسم الحالي كانت مميزة.
وكشف يامال عن موهبة سيكون لها شأن كبير في المستقبل، بما أنه يقدم عروضاً مميزة وبات يُلهم الكثير من الشبان، ومنذ أن حمل القميص رقم 10 في النادي الكتالوني أصبح يتمتع بوضع خاص في الفريق، بما أنه النجم الأول للعملاق الكتالوني، وكل المعطيات تؤكد أنه قادر على السير على خطى أساطير كرة القدم عبر التاريخ.
في هذه الأثناء، فإن يامال لم يكن مميزاً فقط على الميدان بل برز بمواقف بطولية، انطلاقاً من معارضته الانتهاكات العنصرية التي حصلت في لقاء إسبانيا ومصر ودياً، بمنشور تم تداوله على نطاق واسع، أكد من خلاله أن صغر سنه لم يمنعه من تبني موقف مشرف. وتابع تصرفاته البطولية عندما رفع علم فلسطين خلال الاحتفال بتتويج نادي برشلونة بطلاً للدوري الإسباني في رسالة قوية تؤكد دعمه القضية الفلسطينية.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗