بارو يتهم جهات خارجية بتشويه الاحتجاجات في فرنسا
اتّهم وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو جهات أجنبية مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وإيران وروسيا بتحريف الصور والوقائع المتعلقة بالاحتجاجات التي تشهدها بلاده. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بارو لقناة "فرانس 2"، اليوم الأربعاء، تطرق خلالها إلى احتجاجات "السترات الصفراء" المناهضة لغلاء المعيشة.
وقال بارو إنّ صور الاحتجاجات في فرنسا "يجري استغلالها وتحريفها والمبالغة في عرضها من قبل جهات تسعى إلى الإضرار بصورة البلاد في الخارج". وأضاف: "ينطبق ذلك على جهات مرتبطة بالولايات المتحدة، وأحياناً بإسرائيل وإيران وروسيا". وأشار إلى تزايد المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تربط الاحتجاجات بالهجرة الجماعية أو الإسلام المتطرف.
واتهم الوزير "خصوم فرنسا بتحريف الأحداث التي تشهدها البلاد، ونشر روايات خاصة عنها بهدف إضعافها"، مشيراً إلى أن "ثلثي المحتوى المتعلق بقضية الهجرة يُعدّ خارج فرنسا". يأتي ذلك فيما تواجه أحزاب اليمين المتطرف في فرنسا، وفي مقدمتها "التجمع الوطني"، اتهامات بتأجيج الكراهية التي مهّدت للهجوم العنصري الذي وقع في مدينتَي تراب ولا فيريير، غرب باريس، يوم الجمعة الماضي، وسط مطالب بألّا تقتصر معالجة الجريمة على ملاحقة مرتكبها وإدانة ما اقترفه، بل أن تشمل مساءلة المسؤولين السياسيين عن خطاب الكراهية تجاه المهاجرين، ومَن يُعامَلون باعتبارهم أجانب بسبب لون بشرتهم أو أصولهم.
وتحمّل جمعيات حقوقية وناشطة في مناهضة العنصرية قادة هذه الأحزاب مسؤولية وصم فئات كاملة من السكان، والتهجّم على مدن بأكملها، محذّرة من التساهل مع تصريحاتهم باسم حرية الرأي. وعبّرت أيضاً عن هذه المطالب الوقفات التي شهدتها مدن فرنسية منذ وقوع الجريمة وحتى مساء أول من أمس الاثنين، الذي شهد اعتصامات دعت إليها جمعيات ونقابات تضامناً مع الضحايا ورفضاً لتفشّي الكراهية والعنصرية في البلاد.
وتشهد فرنسا احتجاجات لحركة "السترات الصفراء"، بدأت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مئات المواقع، بمشاركة شرائح مختلفة من المجتمع، أبرزها طلاب المدارس الثانوية والمزارعون وناشطو المناخ. وبدأت تظاهرات "السترات الصفراء" في فرنسا لأول مرة في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، احتجاجاً على زيادة أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية السيئة، ثم تحولت إلى احتجاجات ضد سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والاقتصادية.
(الأناضول، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗