29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/42673

منذر الونيسي.. من كليات الطب إلى سجون قيس سعيّد

حكم على نائب رئيس حركة النهضة بالنيابة منذر الونيسي أمس الثلاثاء، بالسجن 9 سنوات، في القضية المعروفة إعلاميًا بالتسجيلات الصوتية. وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس الحكم إثر تسريب مكالمة هاتفية جمعته بالإعلامية شهرزاد عكاشة، تحدث فيها عن الصراعات الداخلية في الحركة.

والونيسي طبيب متخصص في طب وزراعة الكلى، وأستاذ استشفائي جامعي في كلية الطب بتونس، يبلغ من العمر 56 عامًا، أب لطفلين، قضى جل حياته في دراسة الطب والتعمق في طب الكلى بكلية الطب في أميان بفرنسا، وهو متحصل على دبلوم في تقنيات تصفية الدم من فرنسا. كما شغل منصب الرئيس السابق لمجمع طب الكلى بوزارة الصحة، وهو رئيس شعبة طب الكلى بكلية الطب بتونس، وطبيب مرجعي للعديد من المجلات العالمية والأكاديمية، إذ نشر أكثر من 80 بحثًا علميًا باللغتين الفرنسية والإنكليزية.

أما دخوله إلى عالم السياسة، فكان من خلال انتمائه إلى حركة النهضة منذ سنة 1984، ثم عضويته في مجلس الشورى في دورة 2016، وفي المكتب التنفيذي للحركة عام 2021. وعقب اعتقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في 17 إبريل/نيسان 2023، عيّن الونيسي رئيسًا للحركة، ليُزج به في السجن في 6 سبتمبر/أيلول 2023، بعد أن أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في تونس بالاحتفاظ به، ثم تقررت إحالته إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر قضائي، أمس، فإن الحكم جاء "من أجل جرائم الامتناع وما بلغ إليهما من معلومات أو إرشادات حول ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية، أو احتمال ارتكابها، وربط اتصالات مع أعوان دولة أجنبية، الغرض منها الإضرار بحالة البلاد التونسية من الناحية الدبلوماسية المرتبطة بجرائم إرهابية".

وتعرض الونيسي خلال فترة اعتقاله لاعتداءات جسدية ولفظية، ونقل إثر ذلك، في مناسبات عدة، إلى المستشفى، رغم معاناته من أمراض مزمنة، وأخرى ناجمة عن تدهور صحته بسبب سوء المعاملة، حتى وصل إلى درجة عدم القدرة على المشي والنطق. وقد وصفت منظمات حقوقية عدة ذلك بأنه خرق واضح لحقوق السجناء والمعايير الدولية للمعاملة الإنسانية.

وأكدت زوجته رحمة العبيدي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الحكم الصادر بحق زوجها كان بمثابة الصدمة، وأنها لم تتمكن من إخبار طفليها اللذين ينتظران الإفراج عن والدهما. وبيّنت المتحدثة أن الونيسي يعاني عزلة داخل السجن، إذ لا يجد من يتحاور معه من سجناء الحق العام، ويقضي أغلب وقته صامتًا، عاجزًا عن استيعاب ما يحصل، بعدما كان يلقي المحاضرات ويلتقي أشهر الأطباء. وأوضحت أن هذا الوضع غير طبيعي، لكنهم لا يملكون أي سلطة سوى الصبر على المحنة.

وأضافت أنها تتوقع أن يتقبل زوجها الحكم الصادر بحقه أمس، لأنه يدرك منذ البداية أن القرار سياسي؛ فلا جريمة ارتكبها، ولا توجد تهمة، مؤكدة أن التسجيل الصوتي المسرّب إلى العلن لا يتضمن أي انتهاكات بحق الدولة. وأضافت أن زوجها رفض عشرات العروض للعمل في الخارج، لأنه يؤمن بخدمة وطنه، وهو المبدأ نفسه الذي نشأ عليه طفلاهما؛ فهما، رغم الظلم الكبير المسلط عليهما، يرفضان العيش خارج تونس.

وترى العبيدي أن للعمل السياسي ثمنًا باهظًا أحيانًا، لكن زوجها لم يندم على ذلك، لأنه يعتبر أن الإنسان لا بد أن تكون له آراء وقناعات يمارسها، مهما كانت الضغوط والثمن. وأشارت إلى أن الوضع الصحي للونيسي تحسن كثيرًا مقارنة بالفترة الأولى التي قضاها في السجن، وأنه حريص على توازن أسرته وتعليم طفليه جيدًا؛ فمحنة السجن، وإن زعزعت استقرار الأسرة، لكن يجب ألا تدمر الجميع.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.