28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

بعد 20 عامًا من الاختفاء.. الذكاء الاصطناعي يجد لوحة مسروقة

اختفى الحمل الأبيض من بين ذراعي القديسة، ومُحيت الهالة وغصن النخيل، لتبدو اللوحة صورة لامرأة تحمل لفافة رق. كانت التعديلات كافية لتغيير هويتها الظاهرة، لكنها لم تمنع نظاما يعتمد على الذكاء الاصطناعي من تنبيه الشرطة…

آخر تحديث:
🔗 /s/31512

اختفى الحمل الأبيض من بين ذراعي القديسة، ومُحيت الهالة وغصن النخيل، لتبدو اللوحة صورة لامرأة تحمل لفافة رق. كانت التعديلات كافية لتغيير هويتها الظاهرة، لكنها لم تمنع نظاما يعتمد على الذكاء الاصطناعي من تنبيه الشرطة الإيطالية إلى أنها قد تكون عملا مسروقا.

وبدأت رحلة التعرف إلى اللوحة خلال جولة لضباط حماية التراث الثقافي في معرض للآثار بمدينة بارما، في أكتوبر 2024، بعد نحو 20 عاما من سرقتها.

التقط الضباط صورا للأعمال المعروضة وأدخلوها إلى نظام متخصص للمقارنة مع سجلات المقتنيات المسروقة، وفق تقرير لـ"بي بي سي".

وبعد ساعات، ظهر تنبيه بشأن لوحة تصور امرأة ترتدي الأحمر والأزرق المائي، وتمسك بلفافة. وفي اليوم التالي، عاد المحققون إلى المعرض وتحفظوا على العمل لإخضاعه للفحص.

قاد الفحص إلى التعرف إلى لوحة "القديسة أغنيس"، التي تعود إلى القرن السابع عشر، وسُرقت عام 2004 من كنيسة "فيرغو بوتنس" في سولمونا بإقليم أبروتسو الإيطالي.

وكانت أجزاء من العمل قد أُعيد طلاؤها لإخفاء معالمه الدينية؛ فتحول الحمل إلى لفافة، واختفت رموز تساعد عادة على التعرف إلى القديسة. وبذلك تغير الوصف الذي قد يستخدمه الباحث عند تقصي اللوحة في الفهارس والإعلانات.

لكن التعديل لم يمح جميع السمات المشتركة بين الصورة المعروضة والصورة القديمة المحفوظة في السجلات. وهنا جاء دور المقارنة البصرية، التي وجهت انتباه المحققين إلى عمل ربما مر أمامهم دون إثارة الشك.

تعتمد أنظمة التعرف البصري على مقارنة خصائص الصور، مثل توزيع الألوان والأشكال والتكوين، بدلا من الاكتفاء باسم الفنان أو عنوان العمل أو وصفه.

وتفيد هذه القدرة عندما تتغير بيانات القطعة، أو تُعرض باسم مختلف، أو تتعرض لتعديلات تخفي بعض تفاصيلها. فالآلة تبحث عن أوجه تشابه محتملة، ثم تترك للمتخصصين مهمة التحقق من طبيعتها وقيمتها في التحقيق.

وهذا ما يميز التنبيه التقني عن إثبات الهوية: تشابه صورتين لا يكفي وحده للحسم، لكنه قد يمنح الشرطة خيطا يستحق المتابعة.

توضح القضية كيف يمكن لصورة يلتقطها ضابط خلال جولة ميدانية أن تصبح نقطة انطلاق لاستعادة مقتنى مفقود. لكن النجاح لا يعتمد على الخوارزمية وحدها؛ إذ يحتاج إلى صورة مرجعية وسجل للسرقة وخبرة لفحص العمل الموجود فعليا.

وفي حالة لوحة أغنيس، سمحت المقارنة بكشف التمويه، ثم استكمل المحققون والخبراء إجراءات التعرف والاستعادة. وأُعيدت اللوحة إلى أبرشية سولمونا–فالفا عام 2025، لتبدأ مرحلة إعادتها إلى محيطها الأصلي.

تزداد أهمية البحث بالصور مع انتقال جانب من تجارة الفن إلى الإنترنت، حيث تظهر القطع في فهارس مزادات وإعلانات قد تتغير أو تختفي بسرعة.

لكن التقنية تواجه حدودا واضحة. فالصور القديمة قد تكون ضعيفة، وزوايا التصوير قد تختلف، كما يمكن أن تتشابه النسخ المقلدة والأعمال الأصلية. وتصبح مقارنة المجسمات أصعب عندما تُظهر صورتان وجهين مختلفين للقطعة نفسها.

ولا يستطيع النظام وحده تعقب اللصوص أو إثبات مصدر الملكية. ما يقدمه هو قدرة إضافية على الفرز والمقارنة، تساعد المحقق على تحديد موضع البحث.

وفي قصة أغنيس، لم تكن اللفافة المرسومة نهاية هوية اللوحة. بقيت تحت التمويه تفاصيل كافية لإطلاق التنبيه، ثم احتاجت العودة إلى عمل بشري يقرأ ما التقطته الآلة.

{{sidebarWidgetTitle}} {{sidebarWidgetTitle}}

المصدر: سكاي نيوز عربية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.