28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/42163

رحيل محمد العلي أحد رواد الحداثة الشعرية السعودية

توفي، مساء أمس الثلاثاء، الشاعر والمفكر السعودي محمد العلي (94 عاماً)، بعد تجربةٍ امتدت نحو سبعة عقود، جمع خلالها بين الشعر والمقالة الفكرية، وشارك في سجالات الحداثة الأدبية في السعودية، جاعلاً من الكتابة وسيلةً لمساءلة المفاهيم السائدة وقضايا الثقافة والمجتمع.

تعمق أكثر

برز موقف العلي من هذه السجالات عام 1989، حين كتب رداً على كتاب "الحداثة في ميزان الإسلام" لعوض القرني. وحمل بحثه في الأصل عنوان "الأواني المستطرقة"، قبل أن تنشره صحيفة "الوطن" الكويتية في ثلاث حلقاتٍ تحت عنوان "قراءة ساخنة في كتاب بارد"، بعد أن رفضت صحفٌ سعودية نشره، بحسب روايته في حوار مع صحيفة "الجزيرة" عام 2008. ورأى العلي أنّ الكتاب دفع بعض الشباب المرتبطين بالحداثة إلى التراجع والصمت، فاعتبر الرّد عليه، آنذاك، واجباً فكرياً.

وفي الشعر، اتجه العلي إلى التجديد في اللغة والأشكال، مع إقلاله في النشر. وجمع قصائده في ديوان "لا ماء في الماء"، الصادر عن نادي المنطقة الشرقية الأدبي عام 2009، ثم صدر "لا أحد في البيت" عام 2015، بإعداد أحمد العلي. وإلى جانب الشعر، نشر "كلمات مائية" عام 2008، جامعاً مقالاته الصحافية، و"هموم الضوء" عام 2011، و"درس البحر" عام 2012. وفي عام 2013، صدرت له "البئر المستحيلة: محاولات لتجاوز السائد في الثقافة والمجتمع"، وأصدر "نمو المفاهيم: تساؤلات وآراء في الوجود والقيم"، إلى جانب "حلقات أولمبية: مقالات في قضايا التنوير والحداثة".

اتجه العلي، في الشعر، إلى تجديد اللغة والأشكال، مع إقلاله في النشر

وفي عام 2005، صدر كتابا "محمد العلي شاعراً ومفكراً ـ مختارات" و"محمد العلي: دراسات وشهادات"، وهما عملان أعدّتهما عزيزة فتح الله؛ جمع الأول نماذج من كتاباته ومحاضراته وقصائده، فيما شمل الثاني دراساتٍ عنه وشهاداتٍ لعدد من الكتاب والمفكرين والشعراء.

وكتب العلي في صحيفة "اليوم"، التي تولى رئاسة تحريرها لمدة عامين، ونشر فيها زوايا عدة، من بينها "أمام المرآة" و"بعد آخر" و"كلمات مائية". كذلك كتب زاوية "وقوفاً بها" في مجلة "اليمامة"، وعمل في التعليم بالمنطقة الشرقية، ثم مشرفاً تربوياً في الهيئة الملكية بالجبيل بين عامي 1986 و1993.

وفي عام 2015، حملت الدورة الأولى من مهرجان بيت الشعر في الدمام السعودية اسمه، وصدر بالمناسبة كتاب موسوم بـ"تلك الزرقة التي علمتنا الأناشيد"، متضمناً شهادات عن تجربته. وتوج عام 2022 بجائزة الأمير عبد الله الفيصل العالمية للشعر العربي في فرع التجربة الشعرية.

العلي الذي ولد عام 1932 في قرية العمران بمحافظة الأحساء، حفظ القرآن في الكتاتيب، قبل أن يكمل دراسته المتوسطة والثانوية في العراق، ويحصل على بكالوريوس الفقه من جامعة بغداد عام 1962. وقد لخّص ما أراد أن يُعرف به في قول سابق له، نقله عنه الكاتب محمد الهلال: "أُفضّل أن أُعرف بأني جاهدت في تغيير الفكر الاجتماعي، وهذا يكفي".

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.