28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/41723

بولسونارو يغادر البرازيل إلى الإكوادور وسط شبهات فساد تلاحقه

غادر المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو البرازيل برفقة زوجته وابنتيه، متوجهاً عبر الأرجنتين إلى الإكوادور على متن طائرة خاصة، رغم صدور أمر قضائي يمنعه من مغادرة البلاد ويلزمه بتسليم جوازات سفره، وذلك بعد ثلاثة أيام من خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في تطور يثير تساؤلات بشأن وضعه القانوني ووجهته النهائية، وسط إعلان واشنطن استعدادها لاستقباله هو وعائلته.

وأكدت المديرية الوطنية للهجرة في الأرجنتين، الأربعاء، أن بولسونارو (45 عاماً) دخل البلاد برفقة زوجته فرناندا أنتونيس فيغيرا بولسونارو وابنتيه كارولينا ولويزا، عبر جسر تانكريدو نيفيس الدولي، الذي يربط مدينة فوز دو إيغواسو البرازيلية بمدينة بويرتو إيغواسو الأرجنتينية، في مقاطعة ميسيونيس الحدودية. وأوضحت السلطات الأرجنتينية، في بيان، أن بولسونارو وأفراد عائلته قدموا وثائق سفر صالحة، ولم تكن هناك أي موانع قانونية تحول دون دخولهم الأراضي الأرجنتينية، مشيرة إلى أن إجراءات عبورهم الحدود جرت من دون تسجيل أي حوادث. وأضافت أن العائلة استقلت رحلة خاصة تشغّلها شركة "بايريس فلاي"، متجهة إلى مدينة غواياكيل في الإكوادور، وفقاً لخطة الرحلة المقدمة إلى السلطات.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت، الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر أن بولسونارو غادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة، فيما ذكرت شبكة "سي أن أن" وصحيفة "واشنطن بوست" الأميركيتان، نقلاً عن مصادر لم تسمّياها، أنه وصل بالفعل إلى الأراضي الأميركية. وقال مصدر مقرب من عائلته لرويترز إنه وصل إلى ولاية فلوريدا، من دون تحديد مكان وجوده. لكن المعلومات التي أعلنتها السلطات الأرجنتينية لاحقاً أظهرت أنه لم يعبر الحدود إلى الأرجنتين إلا مساء الثلاثاء، ما يثير تساؤلات بشأن دقة التقارير السابقة، في ظل غياب تأكيد رسمي لوصوله إلى الولايات المتحدة.

وفي واشنطن، أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستصدر تأشيرات دخول لبولسونارو وأفراد عائلته، وستسمح لهم بدخول أراضيها، من دون تقديم تفاصيل عن وجهتهم أو موعد وصولهم. وفي أول تعليق مباشر على القضية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، إنه يوافق على استقبال بولسونارو، واصفاً إياه وعائلته بأنهم "أشخاص جيدون". وأضاف، في تصريحات للصحافيين لدى عودته من ولاية تكساس، أن الانتخابات البرازيلية كانت "غريبة جداً"، معرباً عن استيائه من نتائجها، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه لم ينحز رسمياً إلى أي من المرشحين.

وتأتي مغادرة بولسونارو في ظل تصاعد الضغوط القضائية عليه، بعدما أمر قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس، الاثنين، بتسليم جوازات سفره خلال 24 ساعة، في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات غسل أموال وفساد. وبحسب قرار قضائي اطلعت عليه رويترز، استندت المحكمة إلى مخاوف من احتمال فراره من البلاد، في ضوء امتلاكه موارد مالية كبيرة. وكان بولسونارو قد أعلن عزمه الامتثال للقرار، نافياً أن تكون لديه نية لمغادرة البرازيل، ووصف الإجراءات المتخذة بحقه بأنها محاولة لترهيبه.

غير أنه لم يسلّم وثائقه خلال المهلة المحددة، ما دفع الشرطة الفيدرالية البرازيلية إلى إلغاء صلاحية جوازات سفره، بما فيها جوازه الدبلوماسي. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في الشرطة تأكيده عدم وجود سجل رسمي لمغادرته البلاد، فيما أشارت إلى أنه يحمل أيضاً الجنسية الإيطالية منذ عام 2023، وفقاً لوثيقة برلمانية إيطالية اطلعت عليها الوكالة. ولم يتضح بعد كيف تمكن بولسونارو من مغادرة البرازيل رغم القيود القضائية المفروضة عليه.

ويواجه بولسونارو تحقيقات تتعلق بشبهات فساد وغسل أموال وتهرب ضريبي، بينها شبهات مرتبطة بمعاملات مالية وشركة للمراهنات الرياضية، إضافة إلى تحقيق بشأن أموال يُشتبه في تلقيها من مصرفي برازيلي. وينفي السيناتور ارتكاب أي مخالفات، ويتهم القاضي مورايس بالتحيز ضده. ومن المتوقع أن يفقد الحصانة المرتبطة بعضويته في مجلس الشيوخ بانتهاء ولايته في 31 يناير/ كانون الثاني 2027، ما يزيد حساسية وضعه القضائي بعد خسارته الانتخابات.

وفاجأت أنباء مغادرة بولسونارو معسكره السياسي. وقال مدير حملته الانتخابية، السيناتور روجيريو مارينيو، الثلاثاء، إنه لم يتلقَّ معلومات بشأن مكان وجود المرشح الخاسر، موضحاً أن آخر اتصال بينهما اقتصر على رسالة نصية أبلغه فيها بولسونارو أنه يريد الابتعاد لبعض الوقت قبل التحدث إلى فريقه. وأضاف مارينيو أن قيادة الحملة كانت تناقش، قبل يوم واحد فقط، ضرورة تولي بولسونارو قيادة المعارضة، استناداً إلى عشرات الملايين من الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات.

في المقابل، انتقد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا مغادرة منافسه البلاد، واصفاً الخطوة بأنها "مخزية". وقال، خلال احتفاله بعيد ميلاده الحادي والثمانين، إن بولسونارو كان عليه البقاء في البرازيل وإثبات براءته أمام القضاء، متسائلاً عن دوافع شخص يخسر الانتخابات ثم يغادر بلاده سراً. واتهم لولا عائلة بولسونارو بإعطاء الأولوية لعلاقاتها مع الولايات المتحدة على حساب البرازيل.

وتأتي هذه التطورات بعد فوز لولا دا سيلفا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، الأحد 25 أكتوبر/ تشرين الأول، بحصوله على 51.79% من الأصوات الصحيحة، بما يعادل 64 مليوناً و256 ألفاً و232 صوتاً، مقابل 48.21% لبولسونارو، الذي حصل على 59 مليوناً و826 ألفاً و41 صوتاً، وفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا. وحقق لولا بذلك ولاية رئاسية رابعة غير متتالية، بعدما تمكن من تعويض خسارته أمام بولسونارو في الجولة الأولى.

Manual chart (pie)

ورفض بولسونارو الإقرار بهزيمته، وطالب بإلغاء نتائج الانتخابات، مستنداً إلى مزاعم بوقوع مخالفات انتخابية لم يقدم أدلة تثبتها. كما طلب من المحكمة الانتخابية التحقيق في اتهاماته، في حين أعلن حزبه الليبرالي، الاثنين، اعترافه بفوز لولا. وتعيد مغادرة بولسونارو إلى الواجهة مسار والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي غادر البرازيل إلى الولايات المتحدة بعد خسارته انتخابات عام 2022 أمام لولا، قبل أن يعود إلى بلاده، حيث حُكم عليه لاحقاً بالسجن 27 عاماً بتهمة التورط في محاولة انقلابية لإبطال نتائج تلك الانتخابات.

(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.