الاستثمارات التركية في الأنبار تفتح آفاقًا لتطوير المطار والمدينة السياحية
شفقنا العراق-تبحث حكومة الأنبار تعزيز الاستثمارات التركية في الأنبار عبر مذكرة تفاهم مع مجموعة شركات سيلان، تتضمن مناقشة استكمال مراحل مطار الأنبار الدولي وتطوير مشروع المدينة السياحية . ويقول المتحدث باسم حكومة…
آخر تحديث:
شفقنا العراق-تبحث حكومة الأنبار تعزيز الاستثمارات التركية في الأنبار عبر مذكرة تفاهم مع مجموعة شركات سيلان، تتضمن مناقشة استكمال مراحل مطار الأنبار الدولي وتطوير مشروع المدينة السياحية .
ويقول المتحدث باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي إن زيارة وفد حكومة المحافظة إلى تركيا، برئاسة المحافظ وبرفقة رئيس مجلس المحافظة ورئيس هيئة استثمار الأنبار، كانت مثمرة، وأسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مع مجموعة شركات سيلان التركية، بهدف تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
ويضيف الدليمي أن “الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الاستثماري مع الشركات التركية الرصينة ورجال الأعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية، والاستفادة من الخبرات التركية في مجالات البنى التحتية والمرافق السياحية”.
مشروع مطار الأنبار الدولي
ويوضح أن “أبرز المشاريع التي نوقشت خلال الزيارة تمثلت في المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع مطار الأنبار الدولي، وآليات إنجاز هذا المرفق المهم وتطويره بما يواكب تطورات النقل الدولي والملاحة الجوية”، مضيفاً أن مشروع المدينة السياحية طُرح خلال الاجتماع، وبُحثت آليات إنجازه وتطويره واستثماره.
ويشير الدليمي إلى أن “الشركات التركية تمتلك خبرة طويلة في إدارة المرافق السياحية وإنشائها، ما يتيح الاستفادة من خبراتها في تطوير المشاريع السياحية والاستثمارية في المحافظة”.
ويتابع أن “حكومة الأنبار دعت الشركات التركية إلى زيارة المحافظة والاطلاع على مؤهلاتها ومواردها وطاقاتها الاقتصادية والبشرية والعمرانية، فضلاً عن تنوع مواردها الذي يهيئ بيئة استثمارية جاذبة”.
قطاع النقل واللوجستيات
ومن جانبه، يقول المتخصص في الشأن الاقتصادي، الجاسم، إن قطاع النقل واللوجستيات من أبرز القطاعات القادرة على دعم التنمية الاقتصادية في محافظة الأنبار، لما تتمتع به المحافظة من موقع جغرافي يربط العراق بدول الجوار، فضلاً عن مساحاتها الواسعة القابلة للاستثمار.
ويضيف أن توسع حركة التجارة وإعادة الإعمار يتيحان للأنبار فرصة التحول تدريجياً إلى مركز للنقل والتخزين والتبادل التجاري، بما يخدم السوق المحلية ويسهّل انتقال البضائع بين العراق ودول المنطقة.
ويوضح الجاسم أن تطوير مطار الأنبار يمثل إحدى أبرز الفرص الاستثمارية، من خلال استكمال مرافقه لخدمة المسافرين والشحن الجوي، وإنشاء مخازن للبضائع، بما فيها المواد التي تحتاج إلى التبريد، فضلاً عن توفير خدمات الصيانة والإمداد.
ويشير إلى أن دور المطار لا يقتصر على نقل المسافرين، بل يمكن أن يمتد إلى نقل المنتجات بسرعة، وجذب شركات الشحن والخدمات المساندة، وربط الأنبار بالأسواق المحلية والإقليمية.
إنشاء موانئ جافة
ويتابع أن “إنشاء موانئ جافة ومراكز للتبادل التجاري والتخزين بالقرب من الطرق والمحاور الحدودية يمثل خطوة مهمة لدعم هذا القطاع”، مضيفاً أن “هذه المرافق يمكن أن تضم ساحات للحاويات والشاحنات، ومستودعات للبضائع، ومراكز للفحص والتخليص الجمركي، وخدمات صيانة الشاحنات، ومرافق لاستراحة السائقين”،
موضحاً أن تنظيم هذه المراكز يساعد على تسريع حركة البضائع وتقليل الازدحام وتوفير خيارات أفضل للشركات في مجالات التخزين والتوزيع.
ويؤكد أن “نجاح هذه المشاريع يتطلب تطوير شبكة الطرق التي تربط المطار والمراكز اللوجستية بالمنافذ الحدودية والمناطق الصناعية والزراعية”، مبيناً أن “تسهيل نقل المواد الأولية والمنتجات المحلية يسهم في تقليل كلفة الإنتاج ودعم المصانع والمزارع ومساعدتها على الوصول إلى أسواق أوسع”.
ويضيف أن “من الممكن إنشاء مراكز لتجميع المنتجات الزراعية وفرزها وتعبئتها، بما يحافظ على جودتها ويسهّل نقلها وتسويقها، الأمر الذي يعزز فرص المنتجين المحليين في الوصول إلى الأسواق الداخلية والخارجية”.
وفي ما يتعلق بالتعاون الاستثماري، يوضح الجاسم أن “الشركات التركية يمكن أن تسهم في تنفيذ مشاريع النقل والبنية التحتية وتشغيلها، مستفيدة من خبرتها في هذا المجال”،
مستدركاً أن “هناك أهمية لأن تتضمن هذه الشراكات تدريب العاملين المحليين وإشراك المقاولين والموردين من الأنبار لنقل الخبرات اللازمة لإدارة المرافق وصيانتها”.
ويشير إلى ضرورة استناد المشاريع إلى دراسات جدوى واضحة، وعقود تحدد مسؤوليات الأطراف ومراحل التنفيذ، مع وجود متابعة فنية تضمن جودة العمل والالتزام بالمواعيد المحددة.
ويختتم الجاسم حديثه بالإشارة إلى أن الاستثمار في قطاع النقل واللوجستيات من شأنه توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب والمهندسين والفنيين والسائقين، وتنشيط قطاعات المقاولات والتجارة والخدمات، وزيادة إيرادات المحافظة من خدمات التخزين والنقل والاستثمار، موضحاً أن “هذه الاستثمارات سوف تقلل من الاعتماد على الإنفاق الحكومي”.
المصدر: وكالة شفقنا
