28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
خبر

هل إسرائيل حليف جيد لأمريكا؟ كتاب جديد يجيب

يرى كتاب جديد أن الحروب الإسرائيلية منذ هجمات 7 أكتوبر أضعفت إيران وحلفاءها، ومهدت لتدخل واشنطن عسكريا، لكنّ المكاسب الإستراتيجية للتحالف بين واشنطن وتل أبيب تبقى موضع جدل بسبب كلفته السياسية.

آخر تحديث:
🔗 /s/30313

تكشف قراءة جديدة للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية أن الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسهمت في دفع واشنطن نحو الحرب على إيران وهو ما يثير انتقادات متزايدة للتحالف بين واشنطن وتل أبيب ومدى جدواه الإستراتيجية.

وترى فورين بوليسي في كتاب "في غرفة الحرب: القصة الداخلية لمعركة إسرائيل ضد حماس ومحور إيران"، للصحفييْن يوناه جيريمي بوب (جيروزاليم بوست) وإليوت كوفمان (وول ستريت جورنال)، رواية لكيفية تحول العمليات الإسرائيلية إلى عامل حاسم في حسابات الأمن القومي الأمريكي.

ويرى الكاتب ماثيو كرونيغ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورجتاون، أن الكتاب يسلط الضوء على دور إسرائيل في إضعاف خصوم واشنطن، ولا سيما إيران وشبكة حلفائها الإقليميين، بما ساعد الولايات المتحدة على تقليص تهديد البرنامج النووي الإيراني.

كلفة إستراتيجية وسياسية

لكنّ هذا التصور يأتي وسط تراجع التأييد التقليدي لإسرائيل بين قطاعات من الشباب الأمريكيين، جمهوريين وديمقراطيين، إذ ينظر بعضهم إليها باعتبارها دولة عسكرية تجر الولايات المتحدة إلى حروب غير ضرورية، بينما يرى المدافعون عن التحالف أنها شريك أمني يصعب الاستغناء عنه.

بحسب الكتاب، فوجئت إسرائيل بهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعدما انشغلت أجهزتها الأمنية بالتهديدات الإيرانية وحزب الله، وقللت من قدرات الفصائل الفلسطينية، وردت الحكومة الإسرائيلية بشن حرب واسعة وطويلة على قطاع غزة أضرت بصورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي، وهو ما كشف التناقض بين المكاسب العسكرية والتكاليف السياسية للتحالف.

يركز الكتاب على العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله، بدءا بتفجير أجهزة الاتصال في سبتمبر/أيلول 2024، ثم استهداف مخازن الأسلحة واغتيال الأمين العام حسن نصر الله، وصولا إلى التوغل البري في لبنان. ويقول المؤلفان إن هذه الضربات أضعفت الحزب بشدة، ومهدت لوقف إطلاق النار بشروط إسرائيلية.

وفي سوريا، أسهم انهيار حزب الله في إضعاف قدرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الصمود، قبل أن تطيح به فصائل المعارضة في ديسمبر/كانون الأول 2024. واستغلت إسرائيل تلك التحولات لتدمير جانب كبير من القدرات العسكرية السورية، في تطور أضعف شبكة النفوذ الإيرانية الإقليمية.

واشنطن تدخل الحرب

بلغ التعاون الأمريكي الإسرائيلي ذروته في يونيو/حزيران 2025، عندما شنت إسرائيل هجمات واسعة على المنشآت النووية الإيرانية وقياداتها العسكرية والعلمية. ويرى كرونيغ أن نجاح العمليات الإسرائيلية وإضعاف الدفاعات الإيرانية أقنعا إدارة الرئيس دونالد ترمب بالمشاركة في ضرب المنشآت النووية.

وفي 21 يونيو/حزيران، نفذت الولايات المتحدة عملية "مطرقة منتصف الليل"، مستخدمة قاذفات بي-2 وقنابل خارقة للتحصينات، من دون تسجيل خسائر بشرية أمريكية، وفق المقال.

ويخلص الكاتب إلى أن إسرائيل لم تجر واشنطن إلى الحرب بقدر ما خلقت ظروفا جعلت التدخل الأمريكي أكثر إغراء. ومع ذلك، لا يعني إضعاف إيران انتهاء التهديدات؛ فإعادة بناء قدراتها تظل ممكنة، كما تستمر تحديات الحوثيين وحماس وحزب الله.

وهكذا، يعزز الكتاب حجة اعتبار إسرائيل حليفا إستراتيجيا، لكنه لا يحسم الجدل بشأن الثمن الإنساني والسياسي للتحالف، ولا يضمن أن تؤدي المكاسب العسكرية إلى سلام دائم في المنطقة.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.