انتقادات حقوقية لترشح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
انتقد مراقبون في مجال حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، ترشح الدبلوماسية الإماراتية الكبيرة لانا نسيبة لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، مشيرين إلى دورها في الدفاع عن السياسة الخارجية للإمارات وإنكار دور أبوظبي في تأجيج الصراع في السودان. وردّت نسيبة على الانتقادات بالقول: "سأكرس كامل الدعم السياسي والعملي للأمم المتحدة للجهود الجارية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية موثوقة وشاملة تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني".
تعمق أكثر
وتزايدت المعارضة للمرشحة البارزة من الشرق الأوسط منذ دخولها المتأخر إلى السباق الأسبوع الماضي. وأدى ترشحها إلى قلب السباق المتعثر لاختيار خلف للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الذي ينهي ولايته الثانية ومدتها خمس سنوات هذا العام. وعلى الرغم من الحملات الانتخابية التي خاضها عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة وقادة الدول السابقين على مدى شهور، ظل السباق عاجزاً عن إفراز مرشح توافقي يحظى بقبول أهم دول مجلس الأمن.
وقال المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كينيث روث، في ندوة عبر الإنترنت نظمتها الحملة: "جرى سؤالها (نسيبة) عن دور الإمارات في تسليح ودعم قوات الدعم السريع، وهي تنفي ذلك بوقاحة من دون اكتراث بالوقائع، وهذا ليس ما نحتاجه من أمين عام للأمم المتحدة". وأضاف في الندوة: "هذا نقيض نوع المكانة الأخلاقية للقيادة في مجال حقوق الإنسان الذي نريده من أمين عام للأمم المتحدة".
وحملت الندوة عنوان "دعوة لوقف ترشح وزيرة إماراتية للمنصب الأعلى في الأمم المتحدة وسط إبادة جماعية في السودان". وتشغل نسيبة حالياً منصب وزيرة دولة بوزارة الخارجية الإماراتية. وقال منظمون للندوة إن خبراء سودانيين، إلى جانب أحد الناجين من الهجوم على الفاشر، شاركوا فيها عبر الإنترنت أيضاً، لعرض مخاوفهم بشأن ترشح نسيبة وتداعياته على التزام الأمم المتحدة بحماية المدنيين.
وتشمل حملة حقوق الإنسان أيضاً موقعاً إلكترونياً بعنوان (لا للانا)، دعا إلى إرسال أكثر من 38 ألف رسالة إلكترونية إلى بعثات الأمم المتحدة التابعة لمختلف الدول، تحثها على منعها من قيادة الأمم المتحدة. وعندما سألت وكالة رويترز نسيبة عن كيفية تأثير هذه الاتهامات على ترشحها لدى إعلانها خوض السباق الأسبوع الماضي، قالت إنها أخذت إجازة من منصبها الرسمي في الإمارات وستركز على الأزمة الإنسانية في السودان.
وعندما طُلب منها اليوم الثلاثاء التعليق على الانتقادات، قالت: "سأكرس كامل الدعم السياسي والعملي للأمم المتحدة للجهود الجارية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية موثوقة وشاملة تعكس التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني". وكانت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة قالت، في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، إن أسلحة أجنبية وتكنولوجيا عسكرية ومقاتلين وشبكات إمداد وتموين، بما في ذلك أفراد وكيانات في دولة الإمارات من بين جهات أخرى، تساعد في استمرار الصراع في السودان.
وشغلت نسيبة (48 عاما) منصب مندوبة الإمارات لدى الأمم المتحدة لأكثر من عشر سنوات. وقادت في السابق حملة الإمارات الناجحة لانتخابها عضواً في مجلس الأمن. وهي معروفة على نطاق واسع لدى الدبلوماسيين العاملين في نيويورك، الذين يقولون إنها مديرة تتمتع بالكفاءة، ومفاوضة ماهرة، ومتحدثة واضحة.
(رويترز)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗