انطلاق سيتي سكيب قطر 2026 بمشاركة 70 مطوراً و400 مشروع
تحت شعار "حيث تلتقي الرؤية بالاستثمار"، انطلقت اليوم الثلاثاء فعاليات معرض سيتي سكيب قطر 2026 والمنتدى العقاري القطري الرابع في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وبشراكة بين هيئة تنظيم القطاع العقاري "عقارات" و"سيتي سكيب"، حيث تمتد الفعاليات حتى يوم الخميس المقبل. ويقدم المعرض، الذي ترعاه "فضاءات ميديا" باعتبارها شريكا إعلاميا، أكثر من 400 مشروع عقاري من قطر والأسواق الدولية بمشاركة 70 مطوراً عقارياً، ممتلكاً منصة توفر للمستثمرين والمهتمين فرصة لمقارنة المشاريع، والاطلاع على المخططات الرئيسية والنماذج المعمارية، وعقد لقاءات مباشرة مع فرق التطوير.
ويجمع الحدث بين منصة عرض عقاري واسعة ومنتدى استثماري متخصص، في وقت يبحث فيه المستثمرون عن بيئات تجمع بين العائد والشفافية والقدرة على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية. ويحمل المنتدى العقاري الرابع شعار "الاستقرار أصلاً للاستثمار"، ليعكس رسالة تؤكد أن الفرص العقارية لا تتحول إلى استثمار فعلي إلا حين تقترن بثقة مؤسسية وتشريعية واقتصادية.
وفي هذا الصدد، قال رئيس هيئة تنظيم القطاع العقاري "عقارات"، محمد بن حسن المالكي، في الجلسة الافتتاحية إن المنتدى ينعقد تحت شعار "الاستقرار أصلاً للاستثمار"، مؤكداً أن الاستثمار لا يبحث عن الفرص وحدها، بل يبحث قبل ذلك عن الثقة التي لا تنمو إلا في بيئة مستقرة تشريعياً واقتصادياً ومؤسسياً. وأشار المالكي إلى أن قطر نجحت في ترسيخ نموذج تنموي متوازن قائم على الاستقرار والانفتاح والاستدامة، ما عزز مكانتها وجهة استثمارية موثوقة وشريكا اقتصاديا يحظى بثقة الأسواق العالمية. ووصف القطاع العقاري القطري بأنه أثبت قدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية والمتغيرات الإقليمية والدولية، مستنداً إلى بنية تحتية عالمية، ومنظومة تشريعية متطورة، ومشروعات نوعية عززت تنافسية الدولة وجاذبية سوقها العقاري. وكان المالكي قد ربط انعقاد المنتدى بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة، مؤكداً أن القطاع العقاري أظهر مرونة في التعامل معها بفضل تحسن بيئة الأعمال وتطور التشريعات.
من جانبه، صرّح رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير "غورد"، يوسف الحر، بأن المنظمة وقعت في اليوم الأول من المعرض مذكرة تعاون مع شركة "بروة العقارية" لتعزيز معايير الاستدامة وتطبيق نظام "GSAS" (المنظمة العالمية لتقييم الاستدامة) في مختلف مشاريع الشركة. وأكد الحر أن الاستدامة تشكل مسألة ملحة تتماشى مع رؤية قطر 2030، مشيراً إلى أن مشاريع الشركات المحلية والدولية المشاركة تعكس اهتماماً متزايداً بالمعايير البيئية لمواجهة تحديات التغير المناخي.
بدوره، اعتبر الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للتنمية، ياسر صلاح الجيدة، معرض "سيتي سكيب" منصة هامة لاستعراض الخيارات السكنية المتنوعة. وكشف الجيدة في تصريحات للصحافيين عن مشروع جديد للشركة عبارة عن مجتمع سكني منخفض الكثافة يقع في جزيرة اللؤلؤة، يضم 150 فيلا سكنية مستقلة موزعة على سبعة أنماط مختلفة بالطراز المعماري المتوسطي، معلناً طرح المرحلة الأولى من المشروع. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لعروض "المتحدة للتنمية" في جزيرتي اللؤلؤة وجيوان، والتي شملت خيارات سداد ميسرة وبرامج للإيجار المنتهي بالتملّك.
من جهته، صرّح مدير التطوير في "بروة العقارية"، سعود الدليمي، بأن الشركة تعرض مشروع "بروة بي" في مدينة لوسيل، والذي يضم 640 وحدة سكنية مطروحة للتملك.
ويُعد المنتدى العقاري القطري الرابع منصة للحوار حول مستقبل القطاع في قطر والمنطقة، حيث يجمع قادة حكوميين ومطورين ومستثمرين وصناع سياسات لمناقشة التحديات وفرص جذب الاستثمارات. وافتتحت الفعاليات بجلسة حوارية بعنوان "من الرؤية إلى التأسيس: المطور الرئيسي القطري على المنصة"، والتي ناقشت تحويل الرؤية الوطنية إلى مشاريع تنموية وبناء ثقة المستثمرين الدوليين. وتتناول بقية الجلسات اتجاهات السوق، والتمويل الأخضر، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور الابتكار والشفافية في دعم التطوير العقاري.
ويأتي تنظيم "سيتي سكيب" عقب نمو قيمة التعاملات العقارية في قطر إلى 10.69 مليارات ريال خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 5.84% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وهو مؤشر يعكس زخم السوق واستقراره. وتواصل قطر تعزيز جاذبيتها العقارية عبر بنية تحتية متطورة وإطار تشريعي يتيح للأجانب التملك الحر في 9 مناطق، والانتفاع بالعقار لمدد تصل إلى 99 عاماً في 16 منطقة، بالإضافة إلى تملك الوحدات داخل المجمعات السكنية والتجارية.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗