حركة الشباب تعلن مقتل مئات الجنود في كمين بالصومال
أعلنت حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي مسؤوليتها عن استهداف القوات الفيدرالية الصومالية في كمين في ولاية بجنوب غرب البلاد، متحدثة عن سقوط "مئات الجنود"، في حين أعلنت وزارة الدفاع الصومالية مقتل 75 عنصراً من حركة الشباب في هجمات عسكرية نفذتها قواتها.
تعمق أكثر
وبحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس" الثلاثاء، وقع الهجوم أمس الاثنين في منطقة بورهاكابا في ولاية جنوب غرب الصومال التي شهدت هجمات واسعة خلال الأشهر الماضية. وفي ظل غياب مصادر مستقلة، يصعب تحديد حصيلة القتلى في الكمين، بينما يُرجَّح أن تكون مرتفعة جداً.
وأقالت الحكومة الفيدرالية الصومالية في مارس/ آذار الماضي حاكم ولاية جنوب غرب الصومال عبد العزيز لفتاغارين الذي حاول مراراً بعدها استعادة السيطرة على الولاية ومدينتها الرئيسية بيدوا. وتقول مقديشو إن لفتاغارين تحالف مع حركة الشباب لتحقيق هذا الهدف، وهو ما ينفيه الحاكم السابق، متهماً الحكومة الصومالية بالسعي إلى وصم كل من يعارضها بالإرهاب.
المحللة العسكرية الواسعة الاطلاع سميرة غايد: الجيش تعرّض لضربات من "طبقات عدة" من الانتحاريين على طريق ضيّقة في منطقة موحلة
وأفادت حركة الشباب بأنها شنّت الاثنين هجوماً على قوات حكومية في ولاية جنوب غرب الصومال، على بُعد نحو مائة كيلومتر من العاصمة مقديشو، مشيرة إلى أنها قتلت 321 جندياً وأسرت عدداً كبيراً آخر، واستولت على أسلحة ومركبات.
وأظهرت صور نشرتها الحركة جثثاً كثيرة وعدداً من المركبات التابعة للجيش الصومالي، بينها آليات حديثة، يبدو بوضوح أنها باتت تحت سيطرتها. وشرحت المحللة العسكرية الواسعة الاطلاع سميرة غايد أن الجيش تعرّض لضربات من "طبقات عدة" من الانتحاريين على طريق ضيّقة في منطقة موحلة.
ورأت غايد أن قرار إرسال الجيش إلى هذه المنطقة التي ينشط فيها المسلحون بكثرة "لم يكن مدروساً". واعتبرت أن ذلك شكّل في نظر حركة الشباب "فرصة لضرب (الجيش الوطني الصومالي)". وتوقعت أن يؤدي الهجوم إلى "تحطيم الروح المعنوية وكذلك الوحدة أو التماسك" داخل صفوف الجيش في وقت يواجه أصلاً خفضاً كبيراً للرواتب.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الصومالية أنها "شنّت هجوماً واسعاً الاثنين، استمر ساعات عدة واستهدف مواقع لحركة الشباب"، مؤكدة أنها "ألحقت هزيمة كبيرة بمقاتلي الحركة، وقتلت نحو 75 منهم وجرحت 56".
وأوضح البيان الحكومي أن "مقاتلي حركة الشباب هاجموا خلال الاشتباكات مركبات تابعة للجيش الوطني الصومالي باستخدام سيارات مفخخة، ما أدى إلى تضرر بعض الآليات العسكرية". ولم تشر مقديشو إلى سقوط قتلى في صفوف قواتها، ما يجعل من الصعب تحديد حصيلة دقيقة للخسائر البشرية، لا سيما في ظل توجه لدى حركة الشباب إلى المبالغة في حجم الخسائر التي تلحقها بخصومها.
وشكّك مصدر أمني في صحة مقتل مئات الجنود، لكنه أكد أن أربع آليات عسكرية صومالية على الأقل دُمِّرَت. ولاحظ المصدر الأمني في تصريح لوكالة "فرانس برس" أن ثمة "انهياراً للسلطة الفيدرالية في كامل ولاية جنوب غرب الصومال تقريباً". وأضاف: "نشهد توسّعاً ملحوظاً لنفوذ حركة الشباب في ولاية جنوب الغرب".
(فرانس برس)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗