28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/39177

"رويترز": بولسونارو غادر البرازيل إلى الولايات المتحدة عقب خسارته

ذكر مصدران لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، أن السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو غادر البلاد متجهاً إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب خسارته في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد، ورفضه الامتثال لأمر صادر عن المحكمة العليا بتسليم جوازات سفره. وقالت الوكالة إن السفارة الأميركية في البرازيل لم تردّ على الفور على طلب للتعليق، كما رفض محامي بولسونارو الإدلاء بأي تصريح. وكان والد فلافيو، الرئيس السابق جايير بولسونارو، قد توجه أيضاً إلى الولايات المتحدة بعد رفضه الاعتراف بهزيمته أمام الرئيس لولا إيناسيو دا سيلفا في عام 2022.

وأفاد مسؤول رفيع في الشرطة الاتحادية البرازيلية بأن بولسونارو لم يغادر البلاد عبر أي من منافذ الهجرة الرسمية. من جانبه، رفض باولو فيجيريدو، وهو شخصية مؤثرة من اليمين، يعمل بمثابة متحدث غير رسمي باسم عائلة بولسونارو، الإجابة عن أسئلة تتعلق بمكان وجود بولسونارو، وقال في رسالة: "بعد أشهر من العمل المكثف الذي جرت عرقلته بشكل غير عادل، لست في مزاج يسمح لي بالتحدث إلى الصحافة. ​​وإذا كان لدي أي تعليق حول أي مسألة، فسأتواصل معكم".

وكان مصدر في الشرطة البرازيلية قد أفاد وكالة فرانس برس في وقت سابق من اليوم، بإلغاء جوازات السفر العائدة لبولسونارو، بعد عدم امتثاله لأمر بتسليمها. وكانت الصحف الأرجنتينية هي الأولى من بين وسائل الإعلام التي أثارت قضية هروب بولسونارو من البرازيل عبر الحدود مع الأرجنتين، تمهيداً للسفر إلى الولايات المتحدة على متن طائرة خاصة.

ونشر موقع "إنفوباي" الإخباري الأرجنتيني تقريراً قال فيه إن فلافيو عبر الحدود إلى الأرجنتين باستخدام بطاقة هويته البرازيلية، وإنه كان من المقرر أن يستقل طائرة خاصة من طراز غلف ستريم G400، تابعة لشركة "بايرس فلاي"، من مدينة بويرتو إيغوازو في مقاطعة ميسيونس، عند الثانية من صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي، متجهاً إلى الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، طلبت الشركة استكمال الإجراءات الجمركية وإجراءات الهجرة لأربعة ركاب وثلاثة من أفراد الطاقم، لكن هذه المعلومات لم تثبت حتى الآن أن فلافيو كان بالفعل على متن الطائرة أو أنها أقلته إلى الولايات المتحدة.

أعلن فلافيو، أمس الاثنين، أن الشرطة الفيدرالية أخطرته بقرار يقضي بمنعه من مغادرة البلاد وتسليم جوازي سفره، العادي والدبلوماسي، إلى السلطات المختصة

في المقابل، نفى السيناتور البرازيلي روجيريو مارينيو، المنسق العام لحملة فلافيو الانتخابية، مغادرة المرشح المهزوم البلاد، قائلاً لصحيفة ميتروبوليس البرازيلية إنّه لم يغادر، وأفاد موقع "يو أو إل" البرازيلي بأنّه لم يعثر على سجلات تؤكد إقلاع الطائرة المذكورة من بويرتو إيغوازو باتجاه الولايات المتحدة في الموعد المشار إليه.

من جهته، قال المحلل السياسي علي فرحات، المقيم بمدينة فوز دي إغواسو البرازيلية على الحدود بين الأرجنتين والباراغواي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "السفر عبر الحدود بين البرازيل وهاتين الدولتين يتم بدون جوازات سفر بسهولة لمواطني الدول الثلاث، وإذا كانت هذه المعلومات حول هروب فلافيو صحيحة، فنحن أمام تكرار لسيناريو هروب زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو"، مشيراً إلى أن أمام المحكمة الفيدرالية العليا معلومات وإثباتات مؤكدة بشأن تورط بولسونارو في قضايا فساد وغسل أموال مع بنكو ماستر، وصديقه المحامي ورجل الأعمال ويلر توماز، الذي أمرته المحكمة بعدم الاتصال به.

قيود قضائية قبل أنباء السفر

تأتي هذه التطورات بعدما أعلن فلافيو، أمس الاثنين، أن الشرطة الفيدرالية أخطرته بقرار صادر عن وزير المحكمة الفيدرالية العليا ألكسندر دي مورايس يقضي بمنعه من مغادرة البلاد وتسليم جوازي سفره، العادي والدبلوماسي، إلى السلطات المختصة.

وقال فلافيو إنه تلقى الإخطار أثناء مغادرته منزل والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، في برازيليا، وإنه سيمتثل للقرار، لكنه وصفه بأنه محاولة لترهيبه وإسكاته، وأكد أنه لم يكن يخطط لمغادرة البرازيل. ووفق ما أوردت وكالة البرازيل الرسمية وصحيفة فوليا دي ساو باولو، شملت الإجراءات إلغاء جوازات سفره البرازيلية، وإلزامه بتسليم وثائق السفر خلال المهلة المحددة، ومنعه من التواصل مع المحامي ورجل الأعمال ويلر توماز، الذي يخضع بدوره لتحقيقات بشأن شبهات غسل أموال. ولا تزال تفاصيل القرار القضائي خاضعة للسرية، فيما لم تؤكد المحكمة الفيدرالية العليا أو الشرطة الفيدرالية، في التقارير الأولية، رسمياً أن فلافيو خالف أمر المنع من السفر.

تحقيقات مالية تلاحق المرشح المهزوم

يرتبط قرار تقييد السفر بتحقيقات قضائية منفصلة عن الانتخابات، تتناول شبهات مالية تشمل فلافيو بولسونارو وويلر توماز. وتشير التقارير البرازيلية إلى أن أحد الملفات يبحث شبهات غسل أموال وعلاقات مالية مرتبطة بقطاع المراهنات الإلكترونية، فيما يتناول ملف آخر شبهات بشأن تمويل فيلم "Dark Horse"، الذي يتناول سيرة الرئيس السابق جايير بولسونارو، وعلاقته بالتمويل المنسوب إلى المصرفي السابق دانيال فوركارو، المرتبط بقضية بنك ماستر.

وكان القاضي دي مورايس قد أمر، في سياق التحقيقات المتعلقة بتوماز، بتجميد أصول تصل قيمتها إلى ستة مليارات ريال برازيلي، وفق ما أوردته وكالة البرازيل الرسمية. لكن هذه الإجراءات لا تعني ثبوت ارتكاب فلافيو أو توماز جرائم مالية، ولا تزال الاتهامات في إطار التحقيق القضائي.

ومن شأن تأكيد مغادرة فلافيو البلاد، إذا ثبتت الواقعة، أن يثير أسئلة قانونية إضافية بشأن مدى امتثاله للقرار القضائي. أما في الوقت الراهن، فلا يمكن اعتبار الأنباء المتداولة دليلاً كافياً على وقوع مخالفة، في ظل تضارب الروايات وعدم تأكيد الرحلة.

فريق فلافيو يعتزم التركيز على مسار الطعون الانتخابية، بدلاً من طلب إلغاء الاقتراع بأكمله

من الطعن في الانتخابات إلى مواجهة قضائية جديدة

تزامنت أنباء السفر مع التحول الذي طرأ على موقف فلافيو من نتائج الانتخابات الرئاسية. فبعد خسارته أمام الرئيس لولا دا سيلفا في الجولة الثانية، أعلن أنه سيسعى إلى إبطال النتيجة، معترضاً على تمديد ساعات التصويت حتى السابعة مساءً. لكنه تراجع، خلال أقل من 24 ساعة، عن مسار إبطال الانتخابات برمتها، واتجه فريقه القانوني إلى إعداد دعاوى تستهدف بطاقة لولا ونائبه جيرالدو ألكمين، على أساس مزاعم إساءة استخدام السلطة السياسية والاقتصادية.

وبحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن البرازيل"، فإن فريق فلافيو يعتزم التركيز على مسار الطعون الانتخابية، بدلاً من طلب إلغاء الاقتراع بأكمله. ويختلف هذا المسار قانونياً عن إبطال الانتخابات، إذ يتطلب تقديم أدلة على مخالفات تستوفي الشروط القانونية، ولا يؤدي مجرد رفع الدعوى إلى إلغاء النتيجة أو إسقاط الرئيس المنتخب.

وقد جاء تراجع فلافيو عن طلب الإبطال بعدما أعلنت قوى سياسية وحزبية مؤثرة اعترافها بالنتيجة، فيما أكدت المحكمة الانتخابية العليا سلامة العملية الانتخابية ورفضت مزاعم بشأن استبعاد مراقبين تابعين لحزبه من غرفة الفرز.

ووفق النتائج النهائية المعلنة، فاز لولا دا سيلفا بـ64.256.232 صوتاً، أي بنسبة 51.79% من الأصوات الصحيحة، مقابل 59.826.041 صوتاً لفلافيو، بنسبة 48.21%، وبفارق تجاوز 4.4 ملايين صوت. وجاء ذلك بعدما تقدم فلافيو في الجولة الأولى بنسبة 47.03%، مقابل 45.16% للولا.

AI Chart (pie)

أزمة سياسية تتجاوز نتيجة الصندوق

تضع هذه التطورات فلافيو بولسونارو أمام مسارين متوازيين: إعادة تنظيم المعارضة بعد خسارته الانتخابات، ومواجهة تداعيات التحقيقات القضائية التي تطاوله. وفي الوقت نفسه، يظل اليمين البولسوناري قوة انتخابية مؤثرة، رغم خسارة السباق الرئاسي.

وإذا تأكدت مغادرة فلافيو إلى الأرجنتين ثم إلى الولايات المتحدة، فستتحول القضية من مجرد شائعة عن رحلة جوية إلى مواجهة قانونية بشأن الالتزام بأوامر المحكمة. أما إذا لم تثبت المغادرة، فإن الواقعة ستظل مثالاً على سرعة انتشار الأخبار غير المحسومة في مرحلة سياسية شديدة الاستقطاب.

وفي الحالتين، يتعين الفصل بين الوقائع المثبتة والاتهامات والتقديرات السياسية. فصدور قرار قضائي لا يثبت وحده ارتكاب جريمة، كما أن نشر تقرير عن رحلة محتملة لا يكفي لإثبات وقوعها. ويظل حسم مسألة مغادرة فلافيو البرازيل رهناً بظهور أدلة مستقلة، أو تأكيد رسمي من السلطات المختصة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.