29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/37750

ترامب ونتنياهو: شراكة الانتخابات تحاكي تحالف الحرب

تحظى الانتخابات الإسرائيلية التي تُجرى اليوم الثلاثاء، باهتمام خاص في واشنطن أكثر من أيّ مرة سابقة، فالرئيس دونالد ترامب مرشح غير مباشر فيها من خلال تأييده العلنيّ لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي خطوة غير مسبوقة. فحسب التقليد المتّبع، لا تتدخل واشنطن بمثل هذا الشكل في مثل هذا الاستحقاق الإسرائيلي. تدخلت بعض المرات في السابق، لكن بصورة مبطّنة، مثل الطريقة التي لجأ إليها الرئيس بيل كلينتون في 1996 عندما عقد "قمّة صانعي السلام" في شرم الشيخ، لتعزيز وضع شمعون بيريز آنذاك في الانتخابات. وكسر ترامب هذا التقليد.

تعمق أكثر

وستقرّر هذه الانتخابات المصير السياسي، وعلى الأرجح ستكون بداية النهاية، لرئيس حكومة إسرائيلية ضرب الرقم القياسي في المدّة التي قضاها في هذا المنصب، وترك بصماته على قرارات أميركية فاصلة تتعلق بالمنطقة وحروبها التي ما زالت مشتعلة. ولأنّ نتنياهو يواجه هذا الاستحقاق، برصيد متآكل، رغم تأييد ترامب له، والذي يذهب هو الآخر برصيد معطوب إلى انتخابات الكونغرس الهامة، يوم الثلاثاء القادم. وكلاهما يستقوي بالآخر، فيما ترجح التوقعات وأرقام الاستطلاعات بأن حصيلة الاستحقاقَين الانتخابيَّين لا يبدو أنها ستكون أفضل مما انتهت إليه شراكة ترامب - نتنياهو في الحرب على إيران.

الرئيس ترامب مهمته أكثر صعوبة، فمحاولته تعويم نتنياهو بقيت من دون ترجمة على الأرض، حسب آخر الترجيحات الإسرائيلية، إذ إنّ شعبيته في إسرائيل صارت من الماضي. الأهم من ذلك أنه بالرغم من توظيفه لرافعته الانتخابية التي كانت تخيف الخصوم في الماضي، تعذر عليه حتى الحدّ من تراجع أو جمود وضع الجمهوريين في ميزان انتخابات الكونغرس القادمة بعد أسبوع. وانعكس ذلك في انتقال التوقعات والترجيحات من خانة التحفظ إلى خانة الحديث عن "موجة زرقاء" (اللون الديمقراطي) كاسحة، وإن "لم تكن من عيار التسونامي" في هذا الاستحقاق. ويحصل ذلك بالرغم من نزول الرئيس ترامب يومياً إلى ساحة الحملة الانتخابية متنقلاً من ولاية الى أخرى، ومعظمها إن لم تكن جميعها من الولايات التي سبق وفاز فيها وعلى نحوٍ ساحق، مثل مهرجانه الانتخابي هذه الليلة في ولاية ميسيسيبي التي كانت محسومة انتخاباتها لصالح الجمهوريين منذ عقود.

وكان من اللافت أنّ بعض التقديرات بخصوص معركة مجلس الشيوخ، بدأت تميل نحو ترجيح كفة المرشحين الديمقراطيين. وحتّى الأيام الأخيرة، بقيت حسابات المعركة شبه متوازنة، بحيث يمكن أن تنتهي بفوارق ضئيلة لصالح المرشح الجمهوري أو الديمقراطي، لكن الكفة بدأت تميل نحو الأخير، حسب الغربلة الأخيرة لأرقام الاستطلاعات، وخاصّة في معركتَي ولاية ميشيغن وتكساس. في الأولى، يواصل المرشح الديمقراطي الطبيب عبد الرحمن السيّد، من أصل مصري، منافسته المتقدمة على الجمهوري مايك روجرز، والتي بسببها جرى استهدافه بحملة تنفير وتضليل من خلال تصنيفه بأنه "إرهابي" و"جهادي"، مع التذكير الملغوم بمعتقده الديني الإسلامي، في محاولة لتخويف الناخبين وإبعادهم عن التصويت له. لكن المحاولة يبدو أنها لم تفلح في تأليب الناخبين ضده بصورة ملحوظة. أما في تكساس، فالمنافسة تسير لصالح الديمقراطي جيمس تيليريكو الذي بقي في المقدمة منذ البداية في ولاية محسوبة في خندق الجمهوريين منذ عقود.

وساهم في هذا التحوّل، إضافة إلى هبوط رصيد الرئيس ترامب الذي تولى القيام بالحملة الانتخابية نيابةً عن المرشحين الجمهوريين، انسلاخ عدد من قيادات الجمهوريين عن الرئيس ترامب أو عن المرشحين الذين يحظون بدعمه. السيناتور الجمهوري المحافظ ميتش ماكونيل، الذي كان سابقاً زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، نشر مقالة حمل فيها على سياسة الرئيس ترامب إزاء أوكرانيا. أما الرئيس جورج بوش ما زال يلتزم الصمت ولم يعلن تأييده بعد لمرشح حزبه الجمهوري في تكساس، وشقيقه نيل بوش أعلن تأييده للمرشح الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ في تكساس، وهكذا فعلت ابنة الرئيس برباره.

وكان قد سبق لمرجعيّات أخرى من الجمهوريين أن أبدت عدم رضاها عن خيارات الحزب لملء بعض المواقع، كما عن خطاب الحملة الانتخابية (مثل كارل روف المخطط الانتخابي والسياسي في الحزب الجمهوري). تراكم التداعيات خلخل المعادلات والولاءات، وهو ينعكس الآن في الانتخابات الإسرائيلية والأميركية. الرئيس ترامب مضى مع نتنياهو إلى حرب الورطة، والآن يذهبان معاً إلى خسارة الانتخابات، إلّا إذا أخطأت الأرقام.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.