بيرول: هيمنة دول على سلاسل إمدادات الطاقة النظيفة تشكل تحدياً
قال المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، اليوم الثلاثاء، إنّ تركّز سلاسل إمدادات الطاقة النظيفة في يد عدد صغير من الدول يمثل تحدياً ناشئاً لدول جنوب شرق آسيا، في ظل الطلب المتزايد بسرعة على الطاقة في المنطقة. وذكر أمام المندوبين المشاركين في مؤتمر "أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة"، أنّ "عصر الكهرباء قادم. سنواصل استخدام النفط، وسنواصل استخدام الغاز الطبيعي بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، لكن الطلب على الكهرباء ينمو بقوة كبيرة".
تعمق أكثر
ولم يحدد بيرول الدول التي تهيمن على إمدادات الطاقة النظيفة، لكن الصين أكبر مورد عالمي لمعدات الطاقة المتجددة، بدءاً من الألواح الشمسية وصولاً إلى توربينات الرياح والمركبات الكهربائية والبطاريات. وبلغت صادرات الصين من الخلايا والألواح الشمسية في سبتمبر/ أيلول الماضي نحو 1.21 مليون طن من حوالى 840 ألف طن في أغسطس/ آب. وقال بيرول، وفقاً لوكالة رويترز، إنّ الطلب على الكهرباء في دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) يرتفع بمعدل يضاهي مثلي إجمالي استهلاك الطاقة، مدفوعاً بكهربة الصناعات، واحتياجات تكييف الهواء، والسيارات الكهربائية، ومراكز البيانات.
وبرزت دول جنوب شرق آسيا قوةً دافعةً رئيسيةً لطفرة صادرات الطاقة النظيفة الصينية، إذ أنفقت أكثر من 20 مليار دولار على منتجات التكنولوجيا النظيفة صينية الصنع منذ بداية 2026 وحتى الآن، وفقاً لمركز "إمبر" لأبحاث الطاقة. وحذر بيرول من أنّ التوترات الجيوسياسية أصبحت عاملاً مهيمناً بشكل متزايد في أسواق الطاقة العالمية. وقال بيرول إنّ الحرب في المنطقة أحدثت تغييرات جوهرية في أنماط استهلاك الطاقة العالمية، ما حفز النمو في مجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والفحم والطاقة النووية، فضلاً عن انتشار السيارات الكهربائية.
ووفقاً لبيرول، فقد زاد استهلاك مصادر الطاقة البديلة مع قفزة أسعار الديزل بنحو 200% وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 250% عن مستويات ما قبل الحرب. وقال أمس الاثنين في المؤتمر نفسه إنه لا يتوقع أن تعود أسواق الطاقة في عام 2027 إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأدى الصراع إلى شح كبير في المعروض في سوق كان من المتوقع أن تشهد فائضاً هذا العام، ما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط القياسية وأسعار المنتجات المكررة.
وأدى استمرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى 117 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى في ما يقرب من ستة أشهر. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى 115.15 دولاراً للبرميل بداية التعاملات اليوم الثلاثاء، لكنها ظلّت تتداول عند مستوى أعلى بنحو 59% عن مستواها قبل الحرب.
(رويترز، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗