6 كرات ذهبية ضائعة؟ كيف أعاد مارادونا كتابة تاريخ الجائزة بلسانه
شغلت الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عشاق اللعبة في الأيام الأخيرة، مع الإعلان عن هوية المتوجين اليوم الاثنين، لكن هل سألت نفسك يوماً كم جائزة كان يستحق الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا الظفر بها خلال مسيرته في الملاعب؟ الإجابة في الحقيقة وردت على لسان اللاعب الراحل في كتاب سيرته الذاتية "حقيقتي"، الذي سخر فيه من معايير منح هذه الجائزة في ثمانينيات القرن الماضي، وذلك حين كانت تستبعد اللاعبين غير الأوروبيين من قائمة المرشحين.
ويرى مارادونا في كتابه الذي نشر عام 2016، وسلّط فيه الضوء على العديد من القضايا، بينها عدم فوزه بجائزة الكرة الذهبية في أيّ مناسبة لأنّها كانت تقتصر فقط على الأوروبيين حتى عام 1995، أنّه كان يستحق التتويج بهذه الجائزة المرموقة في ست مناسبات، فكيف ذلك يا ترى؟
تعمق أكثر
ويستهل مارادونا حديثه في الكتاب قائلاً: "إذا أردنا التسلية قليلاً، يمكننا أن نتساءل: كم كرة ذهبية كان بإمكاني الفوز بها منذ عام 1983؟ بالتأكيد كنت سأفوز ببعضها. لنبدأ بعام 1983، في تلك السنة ظفر بها ميشيل بلاتيني. لقد قدمت موسماً جيداً مع برشلونة، وتعافيت تماماً من التهاب الكبد، ولم أكن قد واجهت بعد ذلك التدخل العنيف من الباسكي غويكوتشيا. بصراحة، كان بإمكاني تحقيقها وهذه واحدة".
ويضيف مارادونا حول عام 1984: "في تلك السنة فاز بها الفرنسي (بلاتيني) مجدداً. لكن في هذه المرة لم تكن من نصيبي؛ فقد غادرت برشلونة وسط حالة من الفوضى، وذلك بعد تعرضي لإصابة خطيرة. في عام 1985، تكرر الأمر ذاته، بلاتيني مجدداً! ما الذي يحدث؟ هل اشترى الجائزة أم ماذا؟ لكن في الحقيقة بقيت أنا بكرة ذهبية واحدة فقط. وفي عام 1986، فاز بيلانوف. إيغور بيلانوف في عام 1986؟ هنا أعتقد أنه لا مجال للشك، ذلك عام كأس العالم مع المنتخب الأرجنتيني، إن كنتم قد نسيتم ذلك! وبإضافتها، يصبح في رصيدي كرتان ذهبيتان".
وكان دييغو مارادونا، بحسب ما ذكر موقع "آس أم سي" الفرنسي، قد نال جائزتين من مجلة فرانس فوتبول، لكنهما لم تكونا "الكرة الذهبية" المعهودة، ففي عام 1986 تحديداً تسلم كرة ذهبية مقدمة من المجلة وشركة "أديداس" للأدوات الرياضية تكريماً لاختياره أفضل لاعب في كأس العالم بالمكسيك، وفي عام 1995، حصل أيضاً على "كرة ذهبية" فخرية تقديراً لمسيرته الكروية بأكملها.
ويمضي مارادونا نجم التانغو الراحل في تحليله قائلاً: "في عام 1987، فاز رود خوليت، بينما كنت أنا بطلاً للدوري مع نابولي. كان إنجازاً يستحق التقدير أن تحقق لقب الدوري مع نابولي في الموسم التالي مباشرة لفوزك بكأس العالم! كان ينبغي أن أحصل على كرة ذهبية ثالثة. وفي عام 1988، فاز ماركو فان باستن؛ حسناً، لقد نال بطولة أمم أوروبا، لكنني قدمت موسماً رائعاً أيضاً. كان يجب أن تكون تلك هي الكرة الذهبية الرابعة".
وتابع مارادونا الذي أثارت قضية وفاته جدلاً كبيراً بسبب اتهامات بحدوث تقصير طبي: "في عام 1989، فاز فان باستن مجدداً. لقد توجنا بكأس الاتحاد الأوروبي مع نابولي، وكان بإمكاني حينها الفوز بكرتي الذهبية الخامسة، أما في عام 1990، فذهبت الجائزة إلى صديقي لوثار ماتيوس، في العام الذي حصلت فيه ألمانيا على لقب كأس العالم. أما أنا، فقد حققت السكوديتو الثاني مع نابولي، وكنت وصيفاً في كأس العالم. كانت تلك هي الكرة الذهبية السادسة".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗