تظاهرة أمام مقر بيرنهام احتجاجاً على التطهير العرقي في الضفة الغربية
تحت شعار "ارفعوا أيديكم عن الضفة الغربية.. أنهوا الفصل العنصري"، نظم ائتلاف فلسطين في بريطانيا، مساء الاثنين، تظاهرة طارئة أمام مقر الحكومة البريطانية في 10 داوننغ ستريت بوسط لندن. وطالب مئات المتظاهرين الحكومة البريطانية بتحمل مسؤولياتها بالتدخل لوقف "جريمة التطهير العرقي الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في مدينة الخليل.
وشارك في التظاهرة عدد من نواب مجلس العموم (البرلمان) البريطاني، وممثلون عن منظمات يهودية مناهضة لإسرائيل ومؤيدة للشعب الفلسطيني.
وفي كلمة أمام التظاهرة التي سمحت الشرطة بأن تستمر مدة ساعة، وصف جيرمي كوربين، عضو البرلمان والرئيس المشاركة لحزب "حزبك"، ما يحدث في الضفة الغربية بأنه "إعادة احتلال كاملة". وتساءل كوربن: "إلى متى يستمر الشعب الفلسطيني في المعاناة ويستمر العالم في متابعة تدفق الأسلحة على إسرائيل رغم جرائمها بحق الفلسطينيين؟".
ووصف النائب الحكومة البريطانية بقيادة آندي بيرنهام وتعاونها الأمني مع إسرائيل بأنهما "عار". وقال إنه لا يمكن أن يكون هناك تعاون مع دولة لا تريد السلام وخرقت ما يسمى بوقف إطلاق النار في (غزة) أكثر من 500 مرة حتى الآن". ودعا كوربن، الزعيم السابق لحزب العمال الحاكم حالياً، الحكومة البريطانية إلى الوفاء بالتزاماتها وفق القانون الدولي بتنفيذ أمر المحكمة الجنائية الدولية باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في فلسطين.
من جانبها، وصفت منظمة "يهود ضد الاحتلال" المستوطنين اليهود في الضفة الغربية بأنهم "إرهابيون تدعمهم الدولة" الإسرائيلية. وقال إيدي ديف، أحد أعضاء المنظمة، لـ"العربي الجديد"، إن على حكومة بيرنهام "ترجمة رفضها جرائم المستوطنين إلى أفعال حقيقية".
دعوة إلى عزل إسرائيل وطرد سفيرها
وفي كلمته، قال جون ماكدونال، العضو البارز بحزب العمال في البرلمان، إن البريطانيين "يريدون أفعالاً لا أقوالاً"، مطالباً بـ "وقف فوري لتسليح إسرائيل، وفرض عزلة شاملة عليها". ودعا أنصار فلسطين في بريطانيا إلى مواصلة الاحتجاج الشعبي حتى تتحمل حكومتهم مسئولياتها القانونية.
وأكد ماكدونال، الذي يقود حملة داخل البرلمان للضغط على الحكومة لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، أن الضغط الشعبي في بريطانيا "ساهم في إجبار إسرائيل على إطلاق سراح الدكتور مازن الرنتيسي"، الذي يوصف بأنه طبيب الفقراء في الضفة الغربية المحتلة، بعد 4 أشهر من اعتقاله.
من ناحيته، طالب أليكس كيني، رئيس "تحالف أوقفوا الحرب"، حكومة بيرنهام بـ"طرد السفير الإسرائيلي من لندن فوراً"، وعزل إسرائيل بشكل كامل. وحذر من أن الدولة العبرية تضيف إلى جرائمها في فلسطين "جريمة تطهير عرقي في الضفة". وتساءل: "إلى متى ستظل إسرائيل بلا عقاب على جرائمها".
ما دور القواعد البريطانية؟
في غضون ذلك، طالبت "حملة نزع السلاح النووي" الحكومة البريطانية بالكشف عن دورها العسكري في دعم جرائم إسرائيل. وقالت صوفي بولت، رئيسة الحملة، المشاركة في تنظيم التظاهرة، في كلمتها أمام التظاهرة إن على بيرنهام ووزير الدفاع ويس ستريتنغ أن يشرحا للبريطانيين دور القواعد العسكرية في الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين. وعبرت بولت عن اعتقادها بأنه لولا امتلاك إسرائيل أسلحة نووية لما تحمس نتنياهو لتجديد الحرب على إيران. ودعت إلى "حظر شامل وكامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل".
ومن أقصى جنوب لندن، جاءت الطالبة نزرين بايل للمشاركة في التظاهرة حاملة لافتة كتب عليها "فلسطين سوف تحرر من النهر إلى البحر". وقالت نزرين (21 عاماً) لـ"العربي الجديد" إنه "لا يجب التزام الصمت على ما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين". وأكدت أنها "ستواصل المشاركة في فعاليات دعم الشعب الفلسطيني والتنديد بتواطؤ الولايات المتحدة وبريطانيا" مع جرائمها.
الأقوال "ليست كافية"
ومن جانبه، عبر بيتر ليري، نائب مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، أحد المشاركين في تنظيم التظاهرة، عن غضبه من إجبار إسرائيل آلاف الفلسطينيين على هجر ديارهم في الخليل. ودعا حكومة بريطانيا إلى "عقوبات فاعلة تشمل وقف كل تراخيص توريد الأسلحة إلى إسرائيل". واستنكر في كلمته "استمرار المصانع في بريطانيا في تصنيع الأسلحة" من أجل إسرائيل. وتعهد ليري، في الوقت نفسه، بأن تواصل حملة التضامن دعم حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ومقاطعتها، المعروفة باسم "بي دي إس".
وقالت ليز سافيل روبرتس، عضوة البرلمان عن حزب بلايد كيمري الويلزي، إن أقوال وزير الخارجية البريطاني إيد مليبناند عن العقوبات على المستوطنات والتطهير العرقي في الضفة الغربية "ليست كافية". وأوضحت روبرتس أنه إذا كانت الحكومة البريطانية جادة فعلاً بشأن حقوق الإنسان، فإنها "يجب أن تفي بالتزاماتها وفق القانون الدولي بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكها" في فلسطين. وأضافت أن القانون الدولي واضح بشأن تجريم الاحتلال، ولهذا، فإنه "ينبغي أن ينتهي احتلال الأراضي الفلسطينية فوراً"، مطالبة حكومة بيرنهام بـ"منع دخول نتنياهو إلى الأراضي البريطانية".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗