28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

العمودالثامن: الجواهري في أبو ظبي

 علي حسين في الوقت الذي خرج فيه المحلل السياسي كامل الكناني ليخبرنا بكل "صلافة" أن لا وجود لبلدان الخليج، كانت دولة الإمارات العربية تحتفل بإرث بلاد الرافدين، لتؤكد أن خطابات "الكناني" وجماعته لن تنجح في تبديد محبة…

آخر تحديث:
🔗 /s/26967

 علي حسين

في الوقت الذي خرج فيه المحلل السياسي كامل الكناني ليخبرنا بكل "صلافة" أن لا وجود لبلدان الخليج، كانت دولة الإمارات العربية تحتفل بإرث بلاد الرافدين، لتؤكد أن خطابات "الكناني" وجماعته لن تنجح في تبديد محبة العراق التي تزداد يوماً بعد آخر في نفوس أبناء الخليج العربي.

في احتفالية بعنوان "الإمارات تحب العراق"، استذكر أبناء الجالية العراقية في الإمارات ومعهم نخبة من ابناء الإمارات، الموروث الحضاري والثقافي لبلاد الرافدين، ليثبتوا للعالم أن التنوع يشكل جزءاً من طبيعة بلاد الرافدين ومن تاريخها الذي يريد البعض أن يطمسه.

انظر إلى وجوه العراقيين المحتفلين وهي تحمل الأمل بمستقبل أفضل، واستمع لكلمات وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك التي تقطر شوقاً ومحبة للعراق والعراقيين.. الوزير الذي عبر عن سعادته بعراق معافى، استمع إليه يقول: "في البدء أقول.. عندما جرى الرافدان، توافدت الأقوام إلى أرضه، فشيدوا الحضارات الإنسانية، فكانت أول أبجدية تكتب ببلاد سومر، وأول عجلة اخترعت، وأول شراع اخترع هناك، وكانت ملحمة الطوفان، ملحمة جلجامش، ملك أوروك العظيم". ويضيف الوزير الذي يطارد الكتب والثقافة مثلما يطارد السعادة وبث المحبة: "ما من حَجرةٍ من أحجار وأطيان السهول في العراق، إلا عثرت تحتها على عرق شجرة، وعلى أثرٍ نفيس من تلك الآثار، التي تزينت بها متاحف العالم الشهيرة، وفي المقدمة كانت بوابة عشتار، وتماثيل كوديا الحكيم، ونصب شريعة حامورابي. في أي شبر من أرض العراق، ينبت الزرع لخصوبته وكثرة مياهه، ويذكرنا الوزير أن محلةً في مدينة العين سميت بالبصرة، تيمناً بنعمة نخيلها، وأنواع التمور النفيسة فيها".

ولأنَّ الحديث عن العراق فلا بدَّ أن يكون محمد مهدي الجواهري حاضراً الذي تغنَّى ذات يوم بسحر مدينة أبوظبي:

وَقفت على الخليج تذوب فيه

زمردةٌ يُزان بها الوجودُ

أبوظبي بما أخذت وأعطت،

عروسٌ مهرها نارٌ وقودُ".

ما قاله وزير التسامح الإماراتي، وما نقرأه من تغريدات حكام دولة الإمارات العربية عن العراق، إنما هو صوت المحبين الحقيقيين، صوتٌ أكثر رقياً من الأصوات التي لا تريد لهذه البلاد الاستقرار والتنمية.

نكتب عن الاحتفاء بالعراق والعراقيين، لأنَّ الأمر يستحق منا أن نثمن مبادرات الأشقاء في دولة الإمارات العربية، ولأننا سوف نعرف مدى الفرق بين مسؤولين كبار يصرون على استذكار تاريخ الحضارات العظيم، وبين ساسة ومسؤولين في بلاد الرافدين يصرون على أنَّ العراق اختراع "استعماري"، وأنَّ بلاد الرافدين لا قيمة لها، بل وتراه يتمنى أن تختفي هذه البلاد في يوم وليلة. في الوقت الذي يأتينا صوت الوزير الإماراتي يذكر الجميع بأن : "العراق من البلاد النادرة، في كثافة العقول، ومقصداً لطلاب العلم، من مختلف البلدان، ولاسيما دول الجوار، الذين قصدوا مدارسه وجامعاته، لينهلوا من مَعين علمه، وسيبقى العراق، مناراً للمجد".

المصدر: جريدة المدى

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.