والد كومباني: ابني يعمل 18 ساعة يومياً
تُثير الأزمة الصحية التي تعرض لها مدرب بايرن ميونخ الألماني فينسنت كومباني (40 عاماً) حيرة كبيرة بعدما عجز المدرب عن الإشراف على فريقه بسبب مشكل صحي سيفرض عليه الغياب عن العمل فترة طويلة قبل أن يعود إلى الإشراف على العملاق البافاري بشكل عادي. ولم يحدد نادي بايرن موعد عودة المدرب إلى مباشرة مهامه بشكل طبيعي، ولكن بعض التقديرات الإعلامية تتحدث عن العديد من الأسابيع.
تعمق أكثر
وكشف بيير كومباني، والد المدرب البلجيكي، عن طريقة عمل نجله خلال الفترة الماضية والتي قد تكون سبب هذه الأزمة، حيث قال في حوار مع صحيفة بيلد الألمانية: "بصفتك مدرباً، ترغب دائماً في القيام بكل شيء، وينتهي بك الأمر بفعل كل شيء بالفعل. لقد أصبتُ بفيروس مزعج للغاية في الأسبوع الماضي، وبكل تأكيد، لم أستمع إلى إشارات جسدي، إنه (فينسنت كومباني) يعمل عادة 18 ساعة يومياً، وفي الأيام العادية، نادراً ما يرى أطفاله. لديه روتين يومي لا يترك مجالاً يُذكر لأي فترات راحة؛ فهو يصل إلى مركز التدريب في وقت مبكر جداً من الصباح، ويكون آخر من يغادر في المساء".
ويُعتبر الإرهاق الجسدي أو الذهني العدوّ الأول للمدربين في مسيرتهم الاحترافية، وخاصة الذين يخوضون تجارب مع أندية قوية، وتفرض عليهم وضعية أنديتهم حصد الانتصارات في كل المباريات مع ضغط الجماهير المتواصل وكذلك الواجبات الأخرى مثل المؤتمرات الصحافية وغيرها من الملفات التي يهتم بها المدرب.
وهذا الإجهاد الذهني دفع بعض المدربين إلى الركون إلى راحة خاطفة، مثل ما فعل الإسباني بيب غوارديولا بعد رحيله عن نادي برشلونة الإسباني، كما أنه رفض كل العروض في الصيف الماضي مفضلاً التمتع براحة بعد 10 مواسم مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي. كما أن المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي وضع نهاية لعقده مع نابولي الإيطالي في نهاية الموسم الماضي، معتبراً أنه يواجه ضغطاً قوياً ليبقى دون فريق، كما ساهمت خلافاته مع إدارة النادي في هذا القرار. وركن الألماني يورغن كلوب إلى الراحة بدوره بنهاية تجربته مع ليفربول الإنكليزي، مصرحاً بأنه يريد التفرغ لعائلته والابتعاد عن روتين العمل اليومي.
ورغم وجود جهاز فني يضمّ عدداً كبيراً من المساعدين، إلا أن المدرب يكون عرضة إلى انتقادات ويبذل مجهوداً متواصلاً لإعداد الفريق، والاهتمام بكل التفاصيل التي تهم اللاعبين والصفقات وغيرها من الملفات، ولكن الإشكال الرئيسي يهمّ الضغوط المسلطة عليه يومياً بحثاً عن الانتصارات والخوف من الإقالة.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗