28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

قانون الإجازات طويلة الأمد.. شراكة مع القطاع الخاص أم منافسة للخريجين؟

شفقنا العراق-يتيح قانون الإجازات طويلة الأمد للموظفين الحكوميين العمل في القطاع الخاص مع الاحتفاظ برواتب اسمية، لكن النائب السابق رائد المالكي يحذر من أن هذه الآلية قد تمنحهم أفضلية على الخريجين والعاطلين عن العمل. أثار…

آخر تحديث:
🔗 /s/25713

شفقنا العراق-يتيح قانون الإجازات طويلة الأمد للموظفين الحكوميين العمل في القطاع الخاص مع الاحتفاظ برواتب اسمية، لكن النائب السابق رائد المالكي يحذر من أن هذه الآلية قد تمنحهم أفضلية على الخريجين والعاطلين عن العمل.

أثار إقرار البرلمان العراقي قانون الإجازات طويلة الأمد، الذي يتيح للموظفين الاحتفاظ برواتب اسمية والعمل في القطاع الخاص، جدلاً بشأن تداعياته على سوق العمل، وسط تحذيرات قانونية من مزاحمة الخريجين الجدد والعاطلين عن العمل، وتساؤلات عن جدوى تخفيف الأعباء المالية للدولة مقابل استمرار دفع الرواتب واحتمالات استنزاف الكوادر الحكومية.

آثار وتداعيات

ويقول رائد المالكي السياسي والنائب السابق إن ”التشريع الجديد ستكون له آثار على الوظيفة العامة قد لا تنسجم مع الأهداف التي حددها البرلمان في الأسباب الموجبة للقانون، ولا سيما تخفيف الأعباء المالية عن الدولة وتمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الخبرات الوظيفية”.

ويبين، أن ”تشريع القانون بالتزامن مع القرارات الحكومية المتعلقة باستيعاب تعيينات جديدة وتثبيت العقود قد يؤدي إلى انتقال غير مباشر للموظفين بين القطاعين، إذ يمكن للخريج العاطل عن العمل أن يحصل على وظيفة حكومية، ثم يتقدم بطلب إجازة براتب اسمي للانتقال إلى القطاع الخاص”.

ويشير المالكي إلى أن ”هذه الآلية تستدعي التوقف عند آثار التشريع وإجراء دراسة معمقة بشأنها”، ويفيد بأنه لا يعلم ما إذا كان مجلس الخدمة العامة الاتحادي ووزارة المالية قد أجريا دراسة تفصيلية لتداعيات القانون قبل إقراره.

مزاحمة العاطلين

ويوضح المالكي، أن” القانون، رغم تضمينه أهدافاً تتعلق بتقليل النفقات المالية ونقل الخبرات إلى القطاع الخاص، يتعارض مع اعتبارات أخرى كان ينبغي للمشرع الالتفات إليها والموازنة بينها وبين الأحكام التي تضمنها التشريع”.

ويضيف، أن ”اتاحة انتقال الموظفين الحكوميين للعمل في القطاع الخاص تتعارض مع التوجه الذي يفترض أن تتبناه الحكومة، خصوصاً في ظل الأزمة المالية، لتعزيز فرص العمل أمام الخريجين والعاطلين عن العمل، والعراق يعاني أصلاً من مشكلة تتعلق بتوفير الوظائف لهذه الفئات”.

تفضيل الموظف الحكومي

ولا يستبعد المالكي، أن ”مؤسسات القطاع الخاص قد تصبح أكثر ميلاً إلى استقطاب الموظفين الحكوميين، نظراً إلى استمرار ارتباطهم الوظيفي بدوائر الدولة وتسديدهم التوقيفات التقاعدية من خلالها، الأمر الذي قد يعفي جهات العمل الخاصة من تحمل توقيفات تقاعدية إضافية، ويمنحها منفعة مالية من تشغيل هؤلاء الموظفين”.

ويعتبر، أن ”إعطاء أفضلية لموظفي القطاع الحكومي في الحصول على فرص العمل داخل القطاع الخاص سيضر بفرص الخريجين والعاطلين عن العمل، والحكومة بهذه الخطوة تفتح باب التعيين في مؤسسات الدولة، بما يزيد الضغط عليها، مقابل تضييق فرص التوظيف في القطاع الخاص أمام الباحثين عن العمل”.

ويعد النائب السابق ”أحد أبرز الآثار المحتملة يتمثل في خلق منافسة بين موظفي القطاع العام والخريجين والعاطلين عن العمل على فرص التوظيف في القطاع الخاص، لأن التشريع أتاح رسمياً شكلا من أشكال الانتقال أو الازدواج الوظيفي، من خلال السماح للموظف بالاحتفاظ براتبه الاسمي أثناء عمله في القطاع الخاص”.

ويحذر من أن ”الحكومة ومؤسسات الدولة قد تواجه ضغوطاً ومشكلات نتيجة ارتفاع طلبات الإجازات في بعض القطاعات، ولا سيما التربية والصحة، لكونهما من القطاعات التي تتوافر فيها فرص واسعة للعمل في القطاع الخاص”.

تداعيات القطاع الصحي

ويوضح المالكي، أن ”النشاط الصحي الخاص يعتمد بدرجة كبيرة على الكوادر العاملة في القطاع الحكومي، ما يجعل انتقال أعداد إضافية من الموظفين إلى العمل الخاص عاملاً قد يزيد التعقيدات المرتبطة بتنظيم العلاقة بين القطاعين”.

ويرى أن ”المعالجة الأنسب كانت تقتضي الفصل النهائي بين العمل في القطاع العام والعمل في القطاع الخاص، بدلاً من الإبقاء على ارتباط الموظف بالجهتين في الوقت نفسه، كما يسمح به القانون الجديد”.

الطعن بالقانون

وفي الجانب التشريعي، يشير المالكي إلى وجود ما وصفها بأخطاء صياغية جسيمة في القانون، من بينها السماح للموظف الذي يمتلك سنة واحدة فقط من الخدمة الفعلية بطلب إجازة دون راتب لأكثر من سنة، مع إمكانية تمديدها بصورة متتابعة، سواء سنوياً أو لمدة خمس سنوات تعقبها مدد أخرى.

ويعتبر، أن ”هذه الآلية قد تتيح للموظف الاستمرار في الإجازات حتى بلوغ 15 سنة من الخدمة، ثم طلب الإحالة إلى التقاعد، رغم عدم ممارسته العمل الوظيفي فعلياً طوال تلك المدة، والاكتفاء بتسديد التوقيفات التقاعدية مع استمرار ارتباطه بالوظيفة العامة، وذلك أمر غير منطقي”.

ويخلص المالكي بأن الضوابط والتعليمات التي ستصدر لتنفيذ القانون قد تستدعي تغيير العديد من أحكامه، وأنه لا يستبعد تقديم طعون قانونية بشأن بعض نصوص التشريع وأحكامه.

المصدر: وكالة شفقنا

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.