توقعات برفع أسعار الوقود في تركيا مع عودة ضريبة الاستهلاك
يترقب الأتراك زيادة كبيرة على أسعار الوقود من بنزين وديزل مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مع رفع ضريبة الاستهلاك الخاصة "ÖTV" تدريجياً، بالتزامن مع نظام التسعير المتدرج الذي اعتمدته خلال الربع الثالث من العام الجاري، للحد من انعكاس تقلبات أسعار الطاقة على التضخم والأسعار والمستهلكين.
تعمق أكثر
وسترتفع ضريبة الاستهلاك الخاصة على لتر البنزين بنحو 3.46 ليرات تركية، وعلى لتر الديزل بنحو 3 ليرات. ومع إضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 20%، لتصل الزيادة النهائية إلى 4.15 ليرات للبنزين و3.60 ليرات للديزل لكل لتر. ويرتفع سعر ليتر الديزل إلى الذي سجل اليوم الاثنين، 96.80 إلى نحو 100 ليرة والبنزين إلى نحو 82 ليرة لليتر الواحد. وستتابع تركيا، خلال الشهرين المقبلين، إعادة ضريبة الاستهلاك الخاصة، بشكل متدرج، إلى مستوياتها السابقة، لتصل الزيادة النهائية خلال الربع الرابع من العام الجاري إلى نحو 14.82 ليرة على السعر النهائي لمادة البنزين ونحو 12 ليرة على المازوت.
وكانت تركيا قد تنازلت عن حصتها بضريبة الاستهلاك على الديزل والبنزين وصفرّت الضريبة، في مسعى لتخفيف الأعباء على المستهلكين وتقليل تكاليف الإنتاج عن الصناعة والنقل والزراعة، لتعاود رفع الضريبة بالتدرج، حتى مطلع العام المقبل. وأصدر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في أغسطس/ آب الماضي، مرسوماً ألغى بموجبه ضريبة الاستهلاك على الديزل إلى الصفر مع استمرارية آلية التعديل على البنزين والغاز المسال، ليعود الرفع الضريبي التدريجي بواقع 3 ليرات خلال شهر سبتمبر/أيلول و6 ليرات في أكتوبر/تشرين الأول و9 ليرات في نوفمبر/تشرين الثاني وإلى 12 ليرة في ديسمبر/كانون الأول لتصل ضريبة الاستهلاك على الديزل إلى 13.90 ليرة في يناير/كانون الثاني 2027.
وبيّن المرسوم أن الهدف من تصفير الضريبة هو دعم مسار كبح التضخم وتقليل آثار ارتفاع أسعار الوقود على أجور النقل وتكاليف الإنتاج، إلى جانب حماية القدرة التنافسية للمنتج التركي بالخارج والحد من القفزات السريعة للأسعار داخلياً. واعتبر مراقبون أن تنازل تركيا عن حصة ضريبة الاستهلاك، بواقع العجز خطوة استثنائية لمعالجة التضخم وكبح ارتفاع الأسعار بسبب عودة الاضطراب للمنطقة واستمرار أسعار النفط بالارتفاع. قبل أن يبدأ الرفع التدريجي وينتهي الرفع المتدرج نهاية العام الجاري.
وبسبب توقع زيادة سعر الديزل عن 100 ليرة وعدم قدرة عدادات الكازيات المصممة على أساس رقمين، قراءة رقم الاستهلاك، تستعد تركيا لتوسيع استخدام عدادات الكهرباء الذكية ضمن مشروع يستهدف تحديث البنية التحتية لشبكات التوزيع، مع خطة لتركيب ملايين العدادات الجديدة وإتاحة قراءة الاستهلاك عن بُعد، على أن تستمر عمليات التنفيذ حتى نهاية عام 2027.
وأعلن مصطفى يلماز، رئيس هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية (EPDK)، أن الخطة تتضمن تركيب نحو 2.7 مليون عداد ذكي من طراز PRO بحلول نهاية عام 2027، بهدف إدراج نحو 7 ملايين مشترك في نظام القراءة عن بُعد، ضمن مشروع نظام العدادات الذكية الوطني (MASS)، موضحاً وفق وكالة "نيو ترك بوست" اليوم أن التحولات في قطاع الطاقة، بما فيها التوسع في مصادر الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وتقنيات التخزين والتوليد الموزع، تفرض تطوير آليات إدارة الشبكات ورفع كفاءتها.
وكانت محطات بيع المشتقات النفطية قد بدأت المرحلة الميدانية من المشروع في 1 مارس/آذار 2026، وشهدت حتى سبتمبر تركيب نحو 4 ملايين عداد ذكي من طراز EKO، إلى جانب 70 ألف عداد من طراز PRO. وأشار يلماز إلى أن هيئة تنظيم سوق الطاقة ستتابع تنفيذ الجدول الزمني لمشروع العدادات الذكية، مع اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة بحق شركات التوزيع التي لا تحقق الأهداف المحددة.
(الدولار= 49,75 ليرة تركية)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗