31 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/29918

سهام زمارة تكابد المرض والخطر الأمني والفقر قرب "الخط الأصفر" في غزة

تصارع الفلسطينية سهام زمارة وحدها أزمات يومية تثقل كاهلها، وتعاني في خيمتها بقطاع غزة المنكوب من عدم توفّر أيّ مصدر دخل يعينها على إعالة عائلتها، ولا سيّما في ظلّ عجز زوجها المقعد عن العمل وتوفير مستلزمات الحياة الصعبة بعد أكثر من عامَين من حرب إسرائيلية مدمّرة، مع العلم أنّ الاحتلال يمضي في خروقاته لوقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

إلى جانب التحديات المعيشية الخانقة وشحّ المساعدات، تعيش سهام وزوجها وحماتها واثنان من أبنائها في خيمة قماشية مهترئة بمنطقة النفق، شمال شرقي مدينة غزة الواقعة شمالي القطاع، بالقرب ممّا يُسمّى "الخط الأصفر"، التي تُعَدّ شديدة الخطورة إذ تتعرّض يومياً كما سواها من المناطق الملاصقة لذلك الخطّ لإطلاق نار عشوائي من قبل جيش الاحتلال.

تعمق أكثر

وتتوالى الواجبات اليومية الملقاة على عاتق سهام، البالغة من العمر 35 عاماً، منذ لحظة استيقاظها، فتبدأ يومها بتجهيز طفلها الصغير للروضة، وإعداد الخبز في الفرن، وتعبئة مياه الشرب كما الخدمة، وملاحقة تكايا الطعام، ومحاولة توفير العلاج لأمراضها المزمنة، إلى جانب الاعتناء بزوجها الذي يعاني الشلل النصفي ووالدته المسنّة والمريضة.

تخبر سهام "العربي الجديد" أنّ زوجها كان يعاني إعاقة حركية خلقية، لكنّه كان يعمل قبل الحرب الأخيرة على غزة ببعض المهن الصغيرة. ومنذ اليوم الأول من العدوان في أكتوبر 2023، توقّف كلياً عن العمل، كذلك أُصيب في الحرب في أثناء محاولته توفير طعام لعائلته في فترة المجاعة التي ضربت شمالي القطاع، الأمر الذي سبَّب تفاقُمَ وضعه، وصار بالتالي عاجزاً حتى عن البحث عن مساعدات إنسانية.

وإلى جانب رعاية زوجها ومتابعة حالته الصحية، تهتمّ سهام بوالدته المريضة، علماً أنّها كانت تهتمّ بوالده كذلك قبل وفاته، في حين تعيل اثنَين من أبنائها؛ أصغرهم في الرابعة من عمره وأكبرهم في الرابعة عشرة. وكلّ ذلك يجعلها في مواجهة دائمة مع تحديات مركّبة، تجعلها مجبرة على توفير احتياجات الجميع، في الوقت الذي لا تملك فيه أيّ مصدر رزق ثابت.

وتوضح سهام أنّ تراكم الأزمات تفوق طاقتها على التحمّل، على الرغم من أنّها ما زالت في ثلاثينياتها، في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة، والتحديات المتلاحقة التي تواجهها من دون أيّ سند، والتي لا تترك لها المجال حتى للتنفّس. تضيف أنّ ذلك يجعلها تشعر بأنّها بلغت المئة من عمرها. وتواجه المرأة الفلسطينية ضغوطاً نفسية متواصلة، تشعرها في أحيان كثيرة بأنّ التحديات أعظم من قدرتها، غير أنّها تواصل السعي، نظراً إلى عدم توفّر أيّ سبيل آخر أمامها، على الرغم من آلامها الشخصية بفعل مرضها القلبي وارتفاع ضغط الدم وحاجتها إلى الراحة.

وإلى جانب نقص العلاج والرعاية الطبية الضروريَّين، أنّه لا ملجأ لعائلة سهام زمارة سوى خيمتها الهشّة غير القادرة على تحمّل التقلبات الجوية، إذ تتحوّل مع ارتفاع درجات الحرارة إلى ما يشبه الدفيئة الزراعية، بينما تغرق في السيول التي تخلّفها الأمطار نظراً إلى انخفاض المنطقة حيث الخيمة منصوبة. وهذا واحد من هواجس سهام الكبيرة، إذ لا تملك أيّ خيار آخر سوى انتظار العاصفة التالية بلا أيّ إمكانيات.

يضاف إلى كلّ ما تواجهه سهام، أنّها تعيش مع عائلتها في منطقة خطرة جداً بسبب قربها من "الخط الأصفر"، الذي يحدّد انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد دخل حيّز التنفيذ قبل أكثر من عام، بينما تمثّل إزاحة الخط نحو الغرب وإطلاق النار والقذائف المتواصلة مخاطر إضافية.

وتحتاج عائلة سهام، التي فضلت البقاء في منطقتها بعد تدمير منزلها، على الرغم من الخطورة، إلى تدخّل عاجل لإنقاذها وتوفير الاحتياجات الأساسية الخاصة بها، من دواء ومتابعة طبية وفرش وأغطية ومواد غذائية ومستلزمات إيواء آمن، بالإضافة إلى توفير مصدر دخل يمكّنها من توفير احتياجاتها الأساسية.

تجدر الإشارة إلى أنّ أكثر من 1.5 مليون مواطن فلسطيني في قطاع غزة المحاصر يعيشون في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة. ووفقاً لآخر بيانات الأمم المتحدة، فإنّ نحو 86 ألف امرأة فلسطينية في قطاع غزة صرنَ معيلات لعائلاتهنّ بعد فقدان المعيل الأساسي من جرّاء الحرب الأخيرة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.