موازنة العراق لعام 2027 تعيد الخلاف المالي بين بغداد وأربيل إلى طاولة المفاوضات
شفقنا العراق-تتجدد المفاوضات بشأن موازنة العراق لعام 2027 مع وصول وفد من إقليم كردستان إلى بغداد، وسط خلافات حول حصة الإقليم والتخصيصات المالية والإيرادات النفطية وغير النفطية وآليات تمويل الرواتب. يتجه الخلاف المالي…
آخر تحديث:
شفقنا العراق-تتجدد المفاوضات بشأن موازنة العراق لعام 2027 مع وصول وفد من إقليم كردستان إلى بغداد، وسط خلافات حول حصة الإقليم والتخصيصات المالية والإيرادات النفطية وغير النفطية وآليات تمويل الرواتب.
يتجه الخلاف المالي بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان إلى مرحلة جديدة من المفاوضات، مع تحرك وفد تفاوضي رفيع المستوى من أربيل إلى العاصمة بغداد، لمناقشة حصة الإقليم في مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027، في وقت تتواصل فيه الاعتراضات على التخصيصات المالية المقترحة، وسط خلافات تتعلق بالنفقات الاتحادية، والإيرادات النفطية وغير النفطية، وآلية تمويل رواتب الموظفين والمستحقات المالية الأخرى.
وتأتي هذه المفاوضات في مرحلة حساسة من إعداد مشروع الموازنة، إذ تسعى حكومة الإقليم إلى تثبيت حقوقها المالية في القانون قبل إحالته إلى البرلمان، بينما لا تزال الملفات المتعلقة بحجم الحصة المالية والإيرادات النفطية وغير النفطية وآليات تحويل الأموال من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
وتوجّه وفد تفاوضي رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان إلى بغداد يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2026، لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالحقوق والالتزامات المالية والنفطية للإقليم ضمن موازنة العام المقبل.
وبحسب بيان دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم، يضم الوفد رئيس ديوان مجلس الوزراء، وأمين مجلس الوزراء، ورئيس دائرة التنسيق والمتابعة، ووكيل وزارة الثروات الطبيعية، إلى جانب المديرين العامين للموازنة والمحاسبة في وزارة المالية والاقتصاد بالإقليم.
ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعات مع وزارة المالية الاتحادية، بالتنسيق مع الممثلين الكردستانيين في مؤسسات الحكومة الاتحادية، بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن الالتزامات المالية والنفطية المتبادلة، وضمان إدراج مستحقات الإقليم في مشروع قانون الموازنة.
النائب في البرلمان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان دوبرداني قال إن مسودة قانون الموازنة لم تنصف إقليم كردستان، ويجب تصحيحها قبل الذهاب إلى البرلمان.
التعداد العام للسكان
ولفت، إلى أن “نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في ضرورة اعتماد نسبة سكان الإقليم البالغة 14.14%، استناداً إلى نتائج التعداد العام للسكان لعام 2024، أساساً لتحديد حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية لعام 2027، وهناك اعتراض واضح على تقليل حصة الإقليم إلى 12%”.
وأضاف أن “تحديد الحصة ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة، وأن يضمن تغطية النفقات والالتزامات المالية المترتبة على الحكومة، بما في ذلك رواتب الموظفين والقوات الأمنية والمتقاعدين والمستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية”.
وقال مصدر في حكومة الإقليم إن الحصة المطروحة في المفاوضات تبلغ 12.70%، مقابل مطالبة الإقليم بنسبة 14.14%، ولم تتضمن الموازنة إعطاء نسبة من المخصصات السيادية للإقليم.
وذكر المصدر أن “مسودة الموازنة لم تتضمن إضافة أي حصة من التعيينات للإقليم، كما لم تتضمن الموافقة على تثبيت المتعاقدين والمحاضرين، والبالغ عددهم 86 ألف متعاقد”.
خلاف جوهري حول حجم التخصيصات
وتكشف هذه الأرقام عن وجود خلاف جوهري بشأن حجم التخصيصات، لكنها لا تمثل بالضرورة أرقاماً نهائية معتمدة، خصوصاً مع استمرار المفاوضات وإعادة مشروع الموازنة إلى وزارة المالية لإجراء تعديلات ومراجعات.
النائب عن تيار الاتحاد الإسلامي الكردستاني أحمد الحاج رشيد يشدد على وجود خلافات بشأن رواتب البيشمركة والجهة التي ستتولى دفعها.
وأوضح أن “المفاوضات بين بغداد وأربيل على حجم الموازنة تشمل كذلك الالتزامات النفطية والإيرادات المتحققة من مصادر أخرى، وهي ملفات ظلت من أبرز أسباب الخلاف المالي بين الطرفين خلال السنوات الماضية”.
ونوّه إلى أن “نقطة الخلاف الأهم أيضاً هي قضية تثبيت المحاضرين والمتعاقدين، وحل إشكالية المتقاعدين والرعاية الاجتماعية وتوحيد رواتبهم مع الحكومة الاتحادية، فضلاً عن مشكلة المشاريع الاستثمارية”.
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إدريس شعبان يؤكد أن ما تريده أربيل في قانون الموازنة هو تثبيت عدة نقاط، أهمها حصة مالية واضحة تستند إلى المعايير السكانية والاحتياجات الفعلية للإقليم.
وبيّن أن “الأمر الأهم هو ضمان إدراج رواتب الموظفين والمستحقات الأساسية ضمن التخصيصات، وعدم تركها عرضة للخلافات السياسية أو التفسيرات المتباينة لشروط الصرف، فضلاً عن الاتفاق على آلية محددة لتحويل الأموال إلى الإقليم، بما يقلل احتمالات التأخير أو تعليق المستحقات بسبب خلافات لاحقة”.
وأردف أنه “يجب ضمان تمويل النفقات التشغيلية والاستثمارية والخدمات العامة، بما يشمل الصحة والمشروعات الحكومية واحتياجات المؤسسات الرسمية”.
المصدر: وكالة شفقنا
