27 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/29570

"رويترز": إدارة ترامب قادت حملة لإعادة عائلة بولسونارو إلى السلطة

أفادت وكالة رويترز نقلاً عن عشرة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، بأنّ مسؤولين اثنَين في وزارة الخارجية الأميركية، قادا حملةً لإعادة عائلة بولسونارو إلى السلطة في البرازيل، إذ نجحا في الدفع نحو فرض عقوبات استهدفت ترجيح كفة الانتخابات لصالح العائلة اليمينية.

ويصوّت البرازيليون، اليوم الأحد، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية هذا العام، والتي يتنافس فيها الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الخاضع للحبس المنزلي بعد إدانته بمحاولة الانقلاب على نتائج انتخابات الرئاسة في البرازيل بعام 2022.

وتواجه الحملة التي كشفت عنها وكالة رويترز لحظة حاسمة اليوم. وقد حذّر لولا واشنطن من التعدي على سيادة البرازيل، واتهم خصمه بالتآمر مع إدارة ترامب. وأوضحت المصادر التي نقلت عنها "رويترز"، أن المسؤولين اللذين أدار الحملة، هما دارين بيتي، وهو مستشار أول لشؤون نصف الكرة الغربي يتولى الإشراف على السياسة المتعلقة بالبرازيل، وريكاردو بيتا، وهو مستشار أول آخر جرت ترقيته هذا العام إلى منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أميركا الشمالية. ولم يسبق الكشف من قبل عن تفاصيل حملتهما الرامية إلى إعادة عائلة بولسونارو إلى السلطة، وأشارت المصادر إلى أن بيتي وبيتا، وكلاهما من المسؤولين المعينين سياسياً، تمتعا بهامش واسع من الحرية في إدارة علاقة واشنطن بثاني أكثر دول الأميركيتَين اكتظاظاً بالسكان.

وفي الأشهر التي سبقت بدء الحملات الانتخابية، أصدرا المسؤولان، توجيهات للدبلوماسيين الأميركيين في البرازيل تفيد بأن سياسة الولايات المتحدة تتمثل في إعادة الرئيس السابق جايير بولسونارو إلى سدة الحكم في البرازيل؛ وذلك على الرغم من أنه كان قد مُنع من تولي أي منصب رسمي بسبب تآمره لتنفيذ انقلاب في عام 2022، وهو العام الذي خسر فيه الانتخابات الرئاسية أمام لولا، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر.

وذكرت المصادر ذاتها، أنه بعد صدور حكم بالسجن لمدة 27 عاماً بحق بولسونارو في سبتمبر/ أيلول 2025، تحول الرجلان إلى دعم ترشح ابنه، السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، مشيرة إلى أن بيتي وبيتا وجّها موظفي السفارة بعدم التواصل مع مرشحين رئاسيين محافظين آخرين قد يشكلون منافسة لابن بولسونارو. ونجح الرجلان منذ العام الماضي، في الضغط من أجل فرض إجراءات عقابية من الحكومة الأميركية على البرازيل بهدف إضعاف لولا ودعم عائلة بولسونارو، وفقاً لما أفاد به عشرة أشخاص لوكالة رويترز. وشملت هذه السياسات تصنيف العصابات البرازيلية كجماعات إرهابية وفرض عقوبات أميركية على قاضي المحكمة العليا البرازيلية، الذي كان يقود التحقيق في قضية بولسونارو الأب.

ولم تتمكّن وكالة "رويترز" من تحديد مدى عمل الرجلين بناءً على أوامر من البيت الأبيض أو وزير الخارجية ماركو روبيو. أما ترامب، الذي دافع بقوة عن بولسونارو منذ هزيمته في انتخابات عام 2022، فلم يعلن علناً تأييده لأي مرشح. ورفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعلومات، وأحال الأسئلة إلى وزارة الخارجية. ولم يجب تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، على أسئلة تتعلق بإجراءات وتوجيهات محدّدة تخصّ بيتي وبيتا، لكنه قال في بيان: "إن جميع الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة ضد تجار المخدرات، ومن أجل حماية حرية التعبير، تهدف إلى الدفاع عن حقوق الشعب الأميركي وحياته. وللشعب البرازيلي الحق في اختيار قادته من خلال انتخابات حرة ونزيهة".

في المقابل، انتقدت أورنا بلوم، وهي إحدى المسؤولات اللواتي تحدثن إلى وكالة "رويترز" حول جهود بيتي وبيتا، "استخدام أدوات السياسة الخارجية الأميركية للضغط على دولة ديمقراطية أخرى بشأن المصير القانوني لحليف سياسي"، مشيرة إلى أن ذلك "يعني تجاوز الخط الفاصل بين الدبلوماسية والتدخل السياسي". وكانت بلوم تتولى رئاسة مكتب البرازيل ومنطقة "المخروط الجنوبي" في وزارة الخارجية الأميركية، وذلك حتى تقاعدها في العام الماضي؛ حيث جاء تقاعدها على خلفية معارضتها لإدارة ترامب.

فرض عقوبات على قاضٍ في المحكمة العليا

انجذب بيتي وبيتا إلى التوجهات السياسية اليمينية لعائلة بولسونارو، وإلى موقفهم المعادي للولا، وكذلك إلى فكرة أن جايير بولسونارو "كان ضحيةً لتجاوزاتٍ ارتكبتها المحكمة العليا في البرازيل"، وهو ما أدى، إلى لعبهما دوراً محورياً في فرض عقوبات على قاضي المحكمة العليا في البرازيل، ألكسندر دي مورايس، بتهمة انتهاك حقوق حرية التعبير؛ وذلك من خلال سجن مواطنين برازيليين بسبب منشورات سياسية على وسائل التواصل الاجتماعي، وفرض رقابة على محتوى تابع لشركات تواصل اجتماعي أميركية. ومن جانبه، دافع مورايس عن إجراءاته بالقول إنه كان يعمل على تخليص منصات التواصل الاجتماعي من الأخبار الزائفة التي تقوض ثقة الجمهور في المؤسسات الديمقراطية في البرازيل.

وقبل صدور الإدانة، وفي مطلع عام 2025، كانت عائلة بولسونارو تمارس ضغوطاً مكثفة في واشنطن لفرض عقوبات بموجب "قانون ماغنيتسكي العالمي للمساءلة في مجال حقوق الإنسان" على مورايس، الذي كان قد تولى قيادة تحقيقات جنائية ضد جايير بولسونارو. ويُعد هذا القانون، الذي أُقرّ في عام 2016، تشريعاً فيدرالياً أميركياً يتيح فرض عقوبات على أفراد أجانب مسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان أو ممارسات فساد جسيمة.

انجذب بيتي وبيتا إلى التوجهات السياسية اليمينية لعائلة بولسونارو، وإلى موقفهم المعادي للولا

ووفقاً لمسؤولين أميركيين سابقين، زار إدواردو بولسونارو -الابن الأصغر لجايير بولسونارو- بيتي في مكتبه بوزارة الخارجية في واشنطن العاصمة، وذلك في حوالى شهر إبريل/ نيسان 2025. وكان إدواردو بولسونارو يطالب علناً، منذ عام 2024 على الأقل، بفرض عقوبات بموجب "قانون ماغنيتسكي" على مورايس، كما صرّح في بث مباشر في مارس/آذار 2025 بأنه "من شبه المؤكد" أن إدارة ترامب ستقدم على هذه الخطوة.

وذكر مسؤول أميركي سابق لـ"رويترز"، على دراية مباشرة بالأمر، أن بيتي أجرى اتصالات بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، للمطالبة بفرض عقوبات بموجب قانون ماغنيتسكي على مورايس. وأضاف المسؤول السابق أن وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي تتولى وزارته إدارة عقوبات "ماغنيتسكي" من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، لم يبدِ أي معارضة.

ضغوط لتصنيف أكبر عصابتَين على لائحة الإرهاب

في السياق ذاته، مارست عائلة بولسونارو ضغوطاً لتصنيف أكبر عصابتَين في البرازيل "بريميرو كوماندو دا كابيتال" و"كوماندو فيرميلهو" كمنظمتَين إرهابيتَين، بغية إحراج لولا بملف الجريمة. ويروي مسؤول سابق أنه في واشنطن، طلب بيتا من المسؤولين المعنيين بملف العقوبات في وزارة الخارجية بحثَ إمكانية تطبيق تصنيفات "إرهابية" على غرار تلك التي أُعلنت ضد عصابات مكسيكية في فبراير 2025 داخل البرازيل.

بعد مرور عام تقريباً، وتحديداً في مايو/ أيار 2026، وبعد ترقية بيتا إلى منصب جديد أبعده عن ملف الشؤون البرازيلية، التقى المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو بكل من بيتي ونائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو في واشنطن؛ لمناقشة "ضرورة تصنيف منظمتي "بي سي سي" (PCC) و"كوماندو فيرميلو"(Comando Vermelho) كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين"، وذلك وفقاً لمنشور على منصة "إكس" كتبه المؤثر اليميني باولو فيغيريدو، والذي تضمن صوراً للمشاركين في الاجتماع. وفي اليوم التالي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن هذا التصنيف.

وفي يوليو/ تموز 2025، أعلنت واشنطن أيضاً عن سلسلة من التدابير الأخرى ضد البرازيل، شملت إلغاء تأشيرات دخول ثمانية من قضاة المحكمة العليا وفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية، وذلك بدعوى وجود "اضطهاد" ضد جايير بولسونارو، غير أن محليين رأوا أن التدابير الأخيرة جاءت بحملات عكسية. ورغم ترجيح المحللين امتناع ترامب عن التأييد العلني لتجنب إظهار التدخل، فقد وصف تقدم فلافيو في الجولة الأولى بأنه "انتصار كبير جداً ومذهل حقاً".

تكمن أهمية انتخابات البرازيل اليوم، في ما ستتركه من أثر في الداخل البرازيلي

وتكمن أهمية انتخابات البرازيل اليوم، في ما ستتركه من أثر في الداخل البرازيلي، وعلى مستوى علاقات هذا البلد الخارجية، وحتى في ما ستحمله من رسم للخريطة السياسية في أميركا اللاتينية، المائلة إلى اليمين واليمين المتطرف، وما يؤمنه ذلك من تعزيز للهيمنة الأميركية في المنطقة. فضلاً عن أن انتخابات البرازيل اليوم ستكون على الأرجح الأخيرة التي يوجد فيها اسم لولا (يبلغ 81 عاماً الثلاثاء المقبل) على بطاقة اقتراع في البرازيل، وهو الذي طبع المشهد البرازيلي لسنوات طويلة، وأسّس لرصيد وإرث يساريين على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي تسعى عائلة بولسونارو، التي تواصل صعودها في الحياة السياسية البرازيلية وتطغى على المشهد اليميني فيها رغم الملاحقات القضائية وسجن الأب وفضائح الفساد، إلى محوهما بدعم واضح وصريح من إدارة دونالد ترامب.

(رويترز، العربي الجديد)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.