إندونيسيا تخفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة
خفضت إندونيسيا صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة ابتداء من أمس السبت، إذ يسعى الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو لتعزيز المعروض محليا وتقوية أمن الطاقة في أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا. وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء، أن دجوكو سيسوانتو، الذي يقود وكالة إس كيه كيه ميغاس (SKK Migas) الحكومية التي تشرف على إمدادات النفط والغاز في إندونيسيا، قال إنه سيتم خفض صادرات الغاز بنحو31 مليون قدم مكعب قياسية يومياً، ولا يشمل هذا القرار حالياً سوى سنغافورة.
تعمق أكثر
وتُعد إندونيسيا أحد المصادر الرئيسية للغاز الطبيعي بالنسبة إلى سنغافورة، إذ زودتها بنحو 145.3 مليار قدم مكعب من الغاز في عام 2024، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ويمثل هذا الخفض نحو ثمانية في المئة من إجمالي ما تصدره إندونيسيا إلى سنغافورة. وقال وزير الطاقة الإندونيسي بهليل لاهاداليا الخميس إنه يدرس خفض صادرات الغاز لإعطاء الأولوية للاستهلاك المحلي، محذراً في الوقت نفسه من أن جاكرتا ستتخذ إجراءات بحق الدول التي "لا تحترم" إندونيسيا.
وقال متحدث باسم هيئة سوق الطاقة السنغافورية السبت، إن إجمالي الخفض، وفقاً للمعلومات الواردة من مستوردي الغاز الطبيعي في سنغافورة، يبلغ 17 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً على مدى 18 يوماً، وأضاف أن إجمالي الطلب اليومي على الغاز في سنغافورة يتجاوز 1000 مليار وحدة حرارية بريطانية. وأضاف المتحدث: "تدرك الهيئة أن مستوردي الغاز سيلجأون إلى جميع الإجراءات المتاحة بموجب عقودهم للتعامل مع اضطراب الإمدادات".
وقالت الهيئة إنّ سنغافورة تمتلك إمدادات طاقة كافية، مضيفة أن الخفض يمثل أقل من 2% من إجمالي الطلب اليومي على الغاز. وقال رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونج اليوم الأحد، إنّ سنغافورة تتوقع أن يجري احترام المعاهدات المتعلقة بالطاقة. وأضاف أن العقود التجارية تغطي إمدادات الطاقة، وقال "نتوقع أن تحترم جميع الأطراف التزاماتها والجهات المستوردة للغاز في سنغافورة ستتخذ إجراءات ضرورية لحماية حقوقها ومصالحها وفقاً لهذه العقود". وتعد إندونيسيا أكبر مورد للغاز إلى سنغافورة، التي تعتمد على الوقود المستورد من أجل توليد كل طاقتها الكهربائية تقريبا.
يأتي قرار إندونيسا في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز على الخليج بدرجة كبيرة وهو المضيق الذي كانت تمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل نشوب الحرب والتي كان أغلبها يتجه إلى الأسواق الآسيوية. كما يأتي القرار في ظل خلاف دبلوماسي بين إندونيسيا ودول في المنطقة بسبب الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في جزيرتي بورنيو وسومطرة، والذي يخنق مدناً في دول مجاورة.
وتكافح إندونيسيا منذ أشهر لاحتواء الحرائق التي قال مرصد إزالة الغابات "نوسانتارا أطلس" إنها أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام حتى سبتمبر/أيلول. وتسببت سحب الدخان في ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى معدلات خطرة ليس في إندونيسيا فحسب، بل أيضاً في ماليزيا وسنغافورة وتيمور الشرقية، ما دفع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى الدعوة لعقد اجتماع لبحث الأزمة. وتعهدت سنغافورة اتخاذ إجراءات قانونية بحق الشركات المسؤولة عن الحرائق.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗