27 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/29443

"أكسيوس": مستشارو ترامب يخالفونه بدعم نتنياهو ويفضلون بديلًا عنه

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين، اليوم الأحد، أن مستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترامب، عارضوا الدعم الصريح الذي قدمه الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها الثلاثاء. ووفق الموقع، يرى بعض مستشاري ترامب أن أجندته في الشرق الأوسط قد تجد فرصة للتقدم في ظل حكومة بقيادة شخص آخر غير نتنياهو.

تعمق أكثر

ويأتي حديث هؤلاء بعد أسابيع من التردد انتهت بإعلان ترامب يوم الأحد الماضي دعمه صراحة لنتنياهو، لا بل اعتبر أن خسارة الأخير الانتخابات قد تترتب عليها تداعيات في العلاقات الأميركية الإسرائيلية. ووصف أحد المسؤولين الأميركيين هذا التأييد بأنه مكسب لترامب في الحالتين، بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات، موضحاً أنه إذا فاز نتنياهو، أو بقي في السلطة بصفته رئيساً لحكومة تصريف الأعمال (حكومة انتقالية)، فسيكون بإمكان ترامب أن ينسب إلى نفسه الفضل في إنقاذه سياسياً، وأن يستفيد من ذلك للضغط عليه من أجل تقديم تنازلات.

اختصر أحد مستشاري ترامب الموضوع بوصف نتنياهو بأنه الشيطان الذي يعرفه ترامب

في المقابل، فإنه في حال خسر نتنياهو الانتخابات وشكّل خصومة حكومة جديدة، سيظل لدى القادة الإسرائيليين الجدد حافزاً قويّاً لبناء علاقات جيّدة مع ترامب؛ إذ سرعان ما سيتحول تأييد الأخير لنتنياهو إلى مجرد تفصيل هامشي، وفقاً للمسؤولين الذي تحدثوا إلى "أكسيوس".

وفي الصدد، قالت مصادر مطلعة على النقاشات، إن كثيرين من أقرب مستشاري ترامب عارضوا تأييده لنتنياهو، إذ رأوا أن على الرئيس الأميركي عدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية. واللافت أن نائب الرئيس جي دي فانس امتنع عن السير على خطى ترامب عندما سُئل عن الانتخابات هذا الأسبوع، في ظل تنامي العداء لنتنياهو داخل بعض أوساط حركة "ماغا". (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً). وقال فانس للصحافيين إنه "لا أهاجم بيبي، ولا أؤيده. أعتقد أن تأييد الرئيس هو ما يهم في نهاية المطاف".

وبحسب مصادر مطلعة على توجهات مستشاري ترامب، فإن فانس من بين كبار المسؤولين في إدارة ترامب الذين خاب أملهم في نتنياهو خلال الحرب مع إيران؛ إذ يرى فانس وعدد من كبار مساعدي ترامب أن التقييمات التي قدمها نتنياهو إلى البيت الأبيض قبل الحرب كانت خاطئة، ما عمّق التساؤلات بشأن ما إذا كان لا يزال الشريك الأنسب لتحقيق طموحات ترامب الإقليمية.

ما وراء موقف مستشاري ترامب

وفي الصورة الأوسع، ذكر الموقع أنه عقب انتهاء الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأميركية، سيواجه ترامب خياراً حاسماً بشأن أجندته في الشرق الأوسط، بينها إمكانية الانضمام إلى نتنياهو في عملية عسكرية كبرى أخرى ضد إيران. وفي خلفية ذلك، لفت الموقع إلى أن نتنياهو بدا متحمساً للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لكن نتائج الانتخابات قد تؤثر في قرار ترامب، أو على الأقل في توقيت أي تجدد لقتال واسع.

نتائج الانتخابات قد تؤثر في قرار ترامب، أو على الأقل في توقيت أي تجدد لقتال واسع.

في المقابل، يريد ترامب تجاوز مرحلة الحرب مع إيران والمضي في أجندة دبلوماسية تشمل خطته للسلام في غزة، والتوسط لإبرام اتفاقيات بين إسرائيل وسورية ولبنان والسعودية. وبحسب الموقع فإن إحراز تقدم في هذه الأهداف، سيتوقف جزئياً على هوية من سيحكم إسرائيل وطبيعة الائتلاف الحكومي الذي ستفرزه الانتخابات يوم الثلاثاء.

وفي ما يتعلّق بعدم دعم كبار مستشاريه لنتنياهو، ذكر الموقع أنه خلال الأشهر الستة الماضية، تزايد استياء عدد منهم بسبب مواقف نتنياهو من أولويات إقليمية رئيسية. ففي ما يخص غزة، أعرب مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عن إحباطهما بسبب إحجام نتنياهو عن إحراز تقدم في تنفيذ خطة رئيسهما. أمّا في سورية، فلدى مبعوث ترامب توم برّاك، مخاوف مماثلة بشأن نهج الحكومة الإسرائيلية تجاه دمشق واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في سورية.

وينسحب الحال على لبنان والضفة الغربية المحتلة؛ ففي حين يتمتع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وفريقه، بعلاقة أفضل مع نتنياهو، يعتقدون أن بإمكان إسرائيل بذل المزيد لتعزيز الحكومة اللبنانية. كما يشعرون بالإحباط بسبب عدم اتخاذ نتنياهو خطوات أكبر للحد من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية. وفي الإطار، نقل "أكسيوس" عن بعض المسؤولين الأميركيين أن التعامل مع حكومة إسرائيلية جديدة، لا تضم شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف في الائتلاف، قد يكون أسهل.

اليوم التالي للانتخابات

في ما يخص المشهد الانتخابي الآخذ بالتشكل، نشرت ثلاث شبكات تلفزيونية إسرائيلية كبرى، يوم الجمعة، آخر استطلاعات الرأي قبل الاستحقاق الموصوف بأنه "مصيري". وأظهرت جميعها أن ائتلاف نتنياهو بعيد عن تحقيق الأغلبية البرلمانية. فقد توقعت الشبكات الثلاث حصول معسكر نتنياهو على 50 مقعداً فقط من أصل 120 مقعداً في الكنيست، أي أقل بـ17 مقعداً مما يملكه ائتلافه الحالي. كما توقعت الاستطلاعات أن يحصل حزب الليكود، الذي يشغل حالياً 32 مقعداً، على 20 مقعداً فقط.

وفي المقابل، منحت الاستطلاعات معسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت ما بين 52 و56 مقعداً، بينما توقعت حصول حزبين عربيين على ما بين 14 و16 مقعداً إضافياً. وتوقعت القناة 11 أيضاً حصول حزب يمثل جنود الاحتياط على أربعة مقاعد، وهو حزب لا ينتمي إلى أي من المعسكرين. أمّا القناة 14، المعروفة بتأييدها لنتنياهو، فشكّلت الاستثناء الأبرز؛ إذ توقعت في استطلاع أُجري في وقت سابق من هذا الأسبوع حصول معسكره على 60 مقعداً، وحصول حزب الليكود على 30 مقعداً.

تشير هذه الاستطلاعات إلى احتمال حدوث حالة من الجمود السياسي، إذ لا يبدو أن نتنياهو أو آيزنكوت يمتلك طريقاً واضحاً للوصول إلى المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة

وتشير هذه الاستطلاعات إلى احتمال حدوث حالة من الجمود السياسي، إذ لا يبدو أن نتنياهو أو آيزنكوت يمتلك طريقاً واضحاً للوصول إلى المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة. وسيحتاج آيزنكوت إلى إشراك الأحزاب العربية في ائتلافه، وهو خيار استبعده، أو تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم هذه الأحزاب من خارج الائتلاف، وهو ترتيب يعارضه أيضًا بعض حلفائه المحتملين. أما تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو بخصومه، فيُعد احتمالاً مستبعداً للغاية.

وإذا عجز أي من المعسكرين عن تشكيل أغلبية حاكمة، فقد تواجه إسرائيل انتخابات جديدة، مع استمرار نتنياهو في السلطة بصفته رئيساً لحكومة تصريف الأعمال. وفي المحصلة، بدلاً من أن تفضي انتخابات الثلاثاء إلى تشكيل حكومة جديدة أكثر استعداداً للتجاوب مع أجندة ترامب، قد يجد الرئيس الأميركي نفسه أمام نتنياهو أضعف سياسياً، ونظاماً سياسياً إسرائيلياً غارقاً في أزمة مطوّلة جديدة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.