27 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/29441

كيف تحوّل "كامب نو" إلى مشروع تجاري يتجاوز لعبة كرة القدم؟

يستعد ملعب كامب نو لاستضافة قمة الكلاسيكو، مساء الأحد، بين برشلونة المتصدر وحامل اللقب، وضيفه وغريمه التقليدي ريال مدريد، ضمن المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم. وافتُتح ملعب كامب نو الأصلي رسمياً في سبتمبر/ أيلول 1957؛ إذ اضطر النادي إلى بنائه لأن ملعبه القديم لم يعد يتسع للأعداد الكبيرة من الجماهير التي كانت ترغب بشدة في مشاهدة اللاعب الأسطوري لاديسلاو كوبالا.

وعلى مدى عقود، استضاف ملعب برشلونة التاريخي أحداثاً عالمية كبرى، بما في ذلك كأس العالم 1982، ومباريات كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية، ونهائيات هامة في دوري أبطال أوروبا. وفي ذروة طاقته الاستيعابية خلال ثمانينيات القرن الماضي، كان هذا الصرح يستوعب عدداً قياسياً بلغ 120 ألف متفرج (في ظل وجود أماكن للوقوف)، وذلك قبل أن تتغير لوائح السلامة ومعاييرها.

برشلونة والضيافة الفاخرة

ويتعاون برشلونة منذ عام 2024 مع شركة "ليجندز غلوبال" لتطوير خدمات الضيافة في الملعب الجديد وتسويقها. ووفقاً للنادي، بيع ما يقرب من 5000 مقعد مخصص لكبار الشخصيات، ما حقق إيرادات تعاقدية تتجاوز 380 مليون يورو، فيما بيعت جميع الأجنحة والصناديق الخاصة أيضاً. ويعد كامب نو أكثر من مجرد منشأة تجارية عادية، بل ملعباً يتمتع بأهمية ثقافية هائلة، وينتمي إلى نادٍ تقوم هويته على أعضائه ومشجعيه. ومع تطوير برشلونة تجارب ضيافة أكثر حصرية واتفاقيات طويلة الأجل للمقاعد المميزة، سيظل الحفاظ على هذه العلاقة أمراً بالغ الأهمية. ومن الممكن أن تحقق خدمات الضيافة الفاخرة إيرادات كبيرة من دون الحاجة إلى رفع أسعار جميع مقاعد الملعب.

ومن حيث المبدأ، يمكن للإيرادات التجارية الإضافية أن تدعم الاستثمار في الفريق والبنية التحتية والنادي عموماً. ويحمل الملعب إرثاً ثقافياً عميقاً يتجاوز مجرد كونه ساحة لممارسة الرياضة. إذ يعمل النادي وفق شعاره الشهير "أكثر من مجرد نادٍ"، فيما يرتبط هذا الملعب ارتباطاً وثيقاً بإقليم كتالونيا، ويُعد رمزاً شامخاً لا يُمسّ لتراث هذا الإقليم.

إعادة التسمية: "سبوتيفاي"

على مدى أكثر من 60 عاماً، عُرف الملعب باسمه الكتالوني التقليدي "كامب نو"، الذي يعني "الملعب الجديد"، لكن ذلك تغير في عام 2022، حين أعلن النادي شراكة رائدة مع منصة شهيرة لبث الموسيقى. ولأول مرة في تاريخ النادي العريق، بيعَت حقوق تسمية الملعب، ليصبح اسمه الرسمي "سبوتيفاي كامب نو".

كامب نو وتحطيم الرقم القياسي

وفقاً لصحيفة سبورت الإسبانية، يسعى نادي برشلونة لتحقيق رقم قياسي جديد في إيرادات تذاكر مباراة الكلاسيكو؛ إذ أدى الإقبال الكبير على المواجهة المرتقبة إلى نفاد معظم المقاعد. وطُرحت التذاكر للبيع في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، مع تغير أسعارها بناءً على حجم الطلب وتوافر المقاعد. وفي البداية، راوحت أسعار أرخص التذاكر بين 299 و640 يورو تقريباً، لكن المقاعد العادية المتبقية أصبحت الآن أغلى بكثير. وتراوح الأسعار الحالية بين 1249 يورو للمقعد في منطقة "غول 2 سوبيريور"، وتصل إلى 2099 يورو في مدرجات "تريبونا 1 سنترال".

أما خيارات الضيافة لكبار الشخصيات (في أي بي)، فتأتي بأسعار أعلى؛ حيث تراوح تكلفة الباقات المتاحة بين 2400 يورو في منطقة "بالكوني غول"، وتصل إلى 8 آلاف يورو للمقاعد الجانبية المركزية المطلة مباشرة على أرضية الملعب. ويطمح برشلونة إلى تجاوز رقمه القياسي السابق البالغ 16.4 مليون يورو من إيرادات "الكلاسيكو". وحقق البرسا هذه الإيرادات من مبيعات تذاكر مواجهة ريال مدريد في "كامب نو" الموسم الماضي، وذلك وفقاً للأرقام التي كشف عنها لاحقاً المدير العام للنادي آنذاك، مانيل ديل ريو.

وشهدت تلك المباراة فوز برشلونة على غريمه وتتويجه بلقب الدوري الإسباني، ما أضفى أهمية إضافية على اللقاء بالنسبة إلى الجماهير. وقد تجاوزت تلك الإيرادات حاجز الـ 13.9 مليون يورو التي سُجلت في مواجهة الفريقين خلال الموسم الذي سبقه، التي أقيمت حينها في ملعب "لويس كومبانيس الأولمبي" في منطقة مونتجويك. وتتضمن عوامل الجذب هذه المرة عودة جوزيه مورينيو إلى ملعب كامب نو، والأداء القوي الذي يقدمه نادي برشلونة، والجاذبية المستمرة لهذه المواجهة التاريخية.

وتمنح هذه العوامل، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر وتوفر باقات الضيافة الفاخرة، النادي، سبباً للاعتقاد بأن تحقيق إنجاز مالي جديد بات أمراً ممكناً. ورغم أن الملعب لم يستعد بعد كامل طاقته الاستيعابية بسبب أعمال التجديد الجارية، إلا أن محدودية المقاعد المتاحة وارتفاع أسعار ما تبقى منها، قد يساعدان برشلونة في تحقيق إيرادات غير مسبوقة في يوم المباراة. ويطمح برشلونة إلى تحقيق الفوز على أرض الملعب، مع الاستفادة في الوقت ذاته من الطلب التجاري الهائل المحيط بـ "الكلاسيكو"؛ وذلك لتجاوز حاجز الـ 16.4 مليون يورو من الإيرادات التي تحققت خلال مواجهة الموسم الماضي.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.